شاء الإله حماية الإسلام
الشاعر: أبو العباس الجراوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«شاء الإله حماية الإسلام» من شعر أبو العباس الجراوي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شاءَ الإله حماية الإسلامِ — فأعز نصرته بخير إمامَِ
بسمي خير الخلق والنور الذي — كفلت بدايته إلى الأتمام
جمعت ببيعته القلوبُ على الرضا — واستبشرت بمنالِ كُلِّ مرامِ
وسرى السرورُ بها ةوصار مُواصِلاً — للجدِّ في الإنجادِ والإتهامِ
خيرُ الأصُولِ مشى على آثارِهِم — خَيرُ الفُرُوعِ وحازَ أيَّ مقامِ
ظهرت شمائلهم عليهِ ولم تزل — في الشبلِ تظهرُ شيمةُ الضرغامِ
واعتزَّ دينُ محمدٍ بمؤيدٍ — ماضي العزائمِ للشريعةِ حامِ
لولا انتئام أمورنا بوجوده — لغدت مبددةً بغيرِ نظامِ
أضحت خلافتهُ السعيدةُ للورى — وزراً من الأعداءِ والإعدامِ
ذخر الزمانُ من الفتوحِ غرائباص — لزمانهِ المتهللِ البسامِ
لا مثل فتحِ ميرقةٍ فهوَ الذي — أبقى السرورُ لمنجدٍ وتهامِ
مطلت به الأيامُ حتى استنجزت — بسنانِ خطيٍّ وحدِّ حسامِ
وبعزمةٍ منصورةٍ وعصابةٍ — مشهورة التصميم والإقدامِ
جمحَ ابن غانيةٍ فكفَّ جماحه — يومٌ أدار عليهِ كأس حمامِ
ناهيك من يومٍ أغر محجلٍ — متميز من سائر الأيام
وعظت بمصرعهِ الحصوادِثُ عنوةً — ناهيكَ من وعظٍ بغيرِ كلامِ
فليهنئ الدنيا وجودُ خليفةٍ — جزلِ المواهبِ سابغ الإنعامِ
تغنيهِ عن قودِ الجيوشِ سعادةٌ — تعتادُ ما شاءت بغيرِ زمامِ
نيطت أمورُ الخلق منه بحازمٍ — متكفلٍ بالنقضِ والإبرامِ
سامٍ إلى الرتبِ التي لا فوقها — نجلُ الأكابر من سلالةِ سامِ
ورثَ الخلافةَ عن خلائف كلهم — علم الهدى الهادي إلى العلام
لبست به الدنيا جمالاً كنهه — أعيا على الأفكارِ والأوهامِ
فكأنها دارُ السلامِ نعيمُها — متأبدٌ ودخولُها بسلامِ
يا عصمةَ الدنيا نداء مُؤمِّلٍ — صبحاً يروحهُ من الأيامِ
فارقت ما قد كنتُ به كأنه — طيفٌ رأته العينُ في الأحلام
فعسى أرى وجه الرضا فلطالما — أملت رؤيته مع الأعوامِ
بالطبع حاجتنا إليك وهل غنى — يلفى عن الأرواحِ للأجسام
لا زالَ سعدكَ مسعداً متصرفاً — فيما تريدُ تصرفَ الخدامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الشبل: شبل: الشِّبْلُ: وَلدُ الأَسَد إِذا أَدرك الصيدَ، وَالْجَمْعُ أَشْبَالٌ وأَشْبُلٌ وشُبول وشِبال؛ قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جَذِيمة: شَثْنُ البَنان فِي غَداةٍ بَرْدَه، ... جَهْم المُحَيّا ذُو شِبالٍ وَرْده ولَبُوءَةٌ مُشْبِل …
- الضرغام: الضِّرغَامُ والضِّرْغامَةُ : الأسد الضاري الشديد. -: الرَّجل الشُّجاع؛ عهدتك في المُلِمَّات ضِرغاماً غير هيَّاب ج ضَراغِمُ وضَرَاغِمَةٌ.
- الفروع: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …
- بسمي: بسم: بَسَمَ يَبْسِم بَسْماً وابْتَسَمَ وتَبَسَّم: وَهُوَ أَقلُّ الضَّحِك وأَحَسنُه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: التَّبَسُّم أكثرُ ضَحِك الأَنبياء، عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالس …