أعليت دين الواحد القهار

الشاعر: أبو العباس الجراوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أعليت دين الواحد القهار» من شعر أبو العباس الجراوي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أعليتَ دينَ الواحِدِ القهَّارِ — بالمشرفيةِ والقَنَا الخطَّار

ورأى بكَ الإسلامُ قُرَّةَ عَينِهِ — وغدَت بك الغراءُ دارَ قرارِ

وسلكتَ من طُرقِ الهداية لاحباً — طُوبى لمن يمشي على الآثار

وَجَرت معاليكُم إلى الأمدِ الذي — بعُدَت مسافته على الأسفار

وقفت على ما قد أردت سعادةٌ — وقفت عليها خدمةُ الأقدارِ

لا تخلقُ الأيامُ جدَّةَ ملككُم — أبداً ولا تبلى على الأعصارِ

لا غروَ أن كنتَ الأخيرَ زمانُهُ — فالفضلُ للآصالِ والأسحارِ

وافيتَ أندلساً فأمنَ خائفٌ — وسما لأخذِ الثارِ ربُّ الثارِ

وحللتمُ جبلَ الهُدى لحللتُمُ — منهُ عقُود عزائمِ الكفارِ

جبلَ الهُدى والفتحِ والنصرِ الذي — سبقت بشائرُهُ إلى الأمصار

لو بدلُوا أقدامُهم بقوادمٍ — طارُوا عن الأوطانِ كلَّ مطارِ

لو راءَ مُوسى ما فعلتَ وطارِقٌ — زريا بما لهما من الآثارِ

أتممتَ ما قد أمَّلُوه ففاتُهُم — من نصرِ دينِ الواحِدِ القهَّارِ

بعرابِ خيلٍ فوقهُنَّ أعارِبٌ — من كل مقتحمٍ على الأخطارِ

أكرِم بهنَّ قبائلاً إقلالُها — في الحربِ يُغنيها عنِ الإكثارِ

وانظر إذا اصطفت كتائبُها إلى — ما تحمَدُ الكُتَّابُ في الاسطارِ

لو أنها نصرت علياً لم تَرد — خَيلُ ابنِ حربٍ ساحَةَ الأنبارِ

هم أظهرهُ معَ النبيِّ وواجِبٌ — أن يُتبِعُوا الإظهارَ بالإظهارِ

مَلِكَ المُلُوكِ لَقَد أنِفت إلى العُلا — ونظرتَ من فوقِ إلى الأقدارِ

أنتَ السبيلُ إلى النجاةِ فكلنا — لولاكَ كان على شفيرٍ هارِ

وجريتَ في نصرِ الإلهِ إلى مدى — يَكبُو وراءَكَ فيهِ كُلُّ مجارِ

قد ضاقَ ذَرعُ الكُفرِ منكَ وأهلُهُ — بموفقِ الإيرادِ والإصدارِ

متحمِّلٌ أعباءَ كُلِّ عظيمةٍ — بالنفعِ والإضرارِ

ملئت بهِ الدنيا صفاءَ بعدما — ملئت من الأقدارِ والأكدارِ

أخليفةَ المهديِّ دُمت مؤيداً — باللَه منتقماً من الكفار

ترمي شياطينَ الأعادي في الوغى — برجومِ خيلٍ من سماءٍ غُبارِ

روَّعت كل مروعٍ وحفظت كُل — لَ مضيعٍ وحميت كل ذمارِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثار: ثأر: الثَّأْر والثُّؤْرَةُ: الذَّحْلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الثَّأْرُ الطَّلَبُ بالدَّمِ، وَقِيلَ: الدَّمُ نَفْسَهُ، وَالْجَمْعُ أَثْآرٌ وآثارٌ، عَلَى الْقَلْبِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ. وَقِيلَ: الثَّأْرُ قاتلُ حَمِيمكَ، وَالِاسْمُ …
  • الخطار: الخَطَّارُ : المقلاعُ. -: المنجنيق. -: الرّمح أو الطّعان به. -: العطَّار. -: دهن يُتَّخذ من الزَّيت بأفاويه الطيب / مسك خَطَّار،أي نفَّاح.
  • القهار: القَهَّارُ : اسمٌ من أسماء الله الحسنى.-: الغالب الذي لا يَحدُّ غلبتَه شيء.
  • تخلق: تَخلّقَ يَتَخَلَّق تَخَلُّقا : أظهر من الأخلاق ما لم يكن فيه؛ تَخَلّق بأخلاق العلماء فليته كان عالما حقا.- بكذا: جعله خُلُقا له؛ تخلّق بأخلاق الزُّهاد.- الكلام: اختلقه أي ادَّعاه وافتراه؛ يتَخَلَّق الأخبار وينشرها بين ال …
  • فالفضل: فضل: الفَضْل والفَضِيلة مَعْرُوفٌ: ضدُّ النَّقْص والنَّقِيصة، وَالْجَمْعُ فُضُول؛ وَرُوِيَ بَيْتُ أَبي ذُؤَيْبٍ: وَشِيكُ الفُصُول بَعِيدُ الغُفُول رُوِيَ: وَشِيك الفُضُول، مَكَانَ الفُصُول، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَرْجَمَة …

قصائد ذات صلة

  • حللت من العلا أسمى ذراها
  • هذا ابن حجاج تفاقم أمره
  • شد الإله بكم للدين أركانا
  • أضاء لنا بغرتك الزمان
  • إني لأعجب من خساسة عقله
  • نصر بكل سعادة مقرون
  • إذا كان أملاك الزمان أراقماً
  • لك النصر حزب والمقادير أعوان