فتح يطاول فتحه الأحقابا
الشاعر: أبو العباس الجراوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«فتح يطاول فتحه الأحقابا» من شعر أبو العباس الجراوي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فتحٌ يُطاولُ فَتحُهُ الأحقابا — خَضَعَت لَهُ فِرَقُ الضَّلالِ رِقَابا
واستشعَرَ المُرَّاقُ مِنهُ مَخَافَةً — مَلَكَت عليهِم جيئَةً وذهابا
وغدا به ما قد صفا من عَيشِهِم — كدراً وما فيهِ الحلاوةُ صَابا
لِلّه يَومُ الأربعاءِ فإنَّهُ — أحيا النُفوسَ وتمَّمَ الآرابا
شَرُفَ الزمان بأن تكون أباً لهُ — ما إن إن جِبابا
وَسِعَ المُوالي والمُعادِي حُكمُهُ — في كُلِّ أرضٍ رَحمَةً وَعَذابا
وَسَمَ ابن إسحاقٍ على خُرطومِهِ — خِزياً يَنالُ حَدِيثُهُ الأحقابا
طَمحَ الشَقاءُ بأهلِ قَفصَةَ وارتقى — بِهمُ شواهِقَ صَعبَةً وعِقَابا
وأبى لهم إصرارُهم من قبلِ أن — رَأوُا العذابَ إنابَةً ومَتابا
لَم يُغن عَنهُم إذ أتاهُم مِن عَلٍ — أن يَحرسُوا الأسوارَ والأبوابا
طَلَبتهُمُ تحتَ التُرابِ وفوقَهُ — آجالُهُم فَتَولَّجُوا الأسرابا
نالتهمُ رُحمى الخليفةِ بَعدَما — نادى الرَّدى بِنُفوسِهِم وأهابا
آياتُ نصرٍ بيناتٌ كلها — بهرت بما جاءت بهِ الألبابا
وسعادةٌ عجبٌ تهدُّ قوى العدا — هداً وتقصِمُ منهمُ الأصلابا
خصت إماماً للبريةِ مجتبىً — براً تقياً خاشعاً أوابا
ملكٌ عليهِ مسحةٌ ملكيةٌ — لبسَ الزمانُ جمالها جلبابا
بهجوا على الأبصار بهجةَ يُوسفٍ — ويضيء داودُ بهِ المحرابا
مدحُ الإمامِ عبادةٌ نرجُو بها — عزَّ الحياةِ وأن تفوزَ مآبا
ما سافرَت أذهاننا في مدحهِ — إلا وكان لها القصورُ إيابا
لم يدرِ حقَّ مقامِهِ من لا يرى — من دُونِ حقِّ مقامِهِ الإطنابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المراق: المَرَاقُّ : [بصيغة الجمع] مفـ المرقُّ.- البطْنِ: ما رق منه ولان في أسافله ونحوها.- الإبل ونحوها : أرْفاغها أي أُصول أفخاذها من باطن.
- الموالي: جمع: مَوَاوِيلُ. [و ل ي]. "أَنْشَدَ مَوَّالاً" : نَوْعٌ مِنَ الغِنَاءِ يَرْتَكِزُ عَلَى مَقْطَعٍ وَاحِدٍ ويُرَدَّدُ مِرَاراً. ن. مَواليا.
- حديثه: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …
- خرطومه: الخُرْطُومُ : الأنف سَنسِمُه على الخُرْطُومِ وَسَمه على الخرطوم أي أذلّه / خرطوم الفيل وخرطوم الخنزير. -: الخمر المُسْكِرة بسرعة ج خَراطِيمُ.