أدركت آمال الشريعة في العدا

الشاعر: أبو العباس الجراوي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«أدركت آمال الشريعة في العدا» من شعر أبو العباس الجراوي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أدركت آمالَ الشريعة في العدا — وتركت نظم جموعهم متبددا

وكففت من دون المدى جمحاتهم — من بعد ما راموا المزيد على المدى

وثنت عزائمهم عزائمك التي — أغنت عن الأسياف أن تتقلدا

وتضحضحت فرقاً بحورُ جيوشهم — لما أتاهم بحر جيشكَ مُزبدا

ألقوا بأيديهم مافةَ صولةٍ — تستأصِلُ الأدنى بها والأبعدا

واستسلموا إذ لم يروا تحت الثرى — نفقاً ولا فوقَ الثريا مصعداً

ما جاءت الدنيا بمثلكَ ناصراً — للدين منصورَ اللواءِ على العدا

أعلى الملوكِ يداً وأمنعهُم حمىً — واعمهم صفحاً وأبعدُهُم مدى

عمَّ الورى عدلاً وجوداً فاغتدى — هذا لهم ظِلا وهذا مورِدا

ما الجُودُ مما كان في طبعِ الحيا — لكن رأى منهُ المواهِبَ فاقتدى

والنجمُ لو لم يسرِ في جُنحِ الدجا — ورأى دليلاً من هُداهُ لما اهتدى

من حيثُ قابلتِ العيونُ جبينَهُ — حسبت سناهث نيراً متوقدا

لم ترتو الأبصارُ من لألأئه — إلا وعادت نحوهُ تشكو الصدى

خُلِعَت سريرتُهُ عليهِ فاغتدى — متحملاً منها بأجملِ مُرتدى

لا يعدمُ الإسلامُ منكَ حياطةً — ورعايةً وحمايَةً وتفقدا

وأراكَ رَبُّكَ في بنيكَ كفايةً — ترعى المضاعَ وتجمَعُ المتبددا

كملَ السُرورُ بهم وتمَّ وعمَّهم — فضلٌ إلهي وخصَّ محمدا

اهنأ أميرَ المؤمنينَ بأنجمٍ — منها تقابِلُ في المطالِعِ أسعدا

واللَه خَصَّكَ بالكمالِ وشاءَ أن — يبقى على الأيامِ أمرُكَ سَرمَدا

رؤيا لأمرِكُم العليِّ بعزِّهِ — تقضي وطُول بقائِهِ متجدِّدا

أضحى حبيبٌ كاسمِهِ لمَّا غدا — لي في المنامِ على امتداحِكَ مُنجِدا

أوصى إليَّ فقمتُ غيرَ مُضيِّعٍ — لوصايَةٍ منهُ أغني منشدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اللواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • المزيد: المَزِيدُ : مصـ.-: الزِّيادة يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ/ لا مزيدَ على هذا الأمر.- من الأفْعال: الذي زيدَ على حروفِه الأصلية حرف أو أكثر.
  • بمثلك: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت …
  • جيشك: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم …

قصائد ذات صلة

  • حللت من العلا أسمى ذراها
  • هذا ابن حجاج تفاقم أمره
  • شد الإله بكم للدين أركانا
  • أضاء لنا بغرتك الزمان
  • إني لأعجب من خساسة عقله
  • نصر بكل سعادة مقرون
  • إذا كان أملاك الزمان أراقماً
  • لك النصر حزب والمقادير أعوان