بجد عزمك نال الدين ما طلبا

الشاعر: أبو العباس الجراوي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«بجد عزمك نال الدين ما طلبا» من شعر أبو العباس الجراوي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بجدِّ عزمِكَ نالَ الدِّينُ ما طَلَبا — وأحجمَ الشركُ عن إقدامِهِ رَهبا

وأيقنت مِلَّةُ الإسلامِ أنَّ لها — بِكَ الظُّهورِ على الأعداءِ والغلبا

وأنَّ كُلَّ بعيدٍ عندَها كَثَبٌ — ولو تُطالِبُ في أفلاكِها الشُّهيا

وأن أمركَ مستولٍ على أمدٍ — من السعادةِ فاتَ العجمَ والعَرَبا

إن الخلافةَ نالَت من محاسِنِكُم — أوفى الحُظوظِ فأبدت منظراً عَجَبَاً

أعلى المراتب من بعدِ النُبوَّةِ قَد — حَبابِهَا اللَه أعلى الخلقِ وانتخبا

سينظمُ السعدُ مِصراً في ممالِكِه — حتى تُدَوِّخَ مِنها خَيلُهُ حَلَبا

إلى العراقِ إلى أقصى الحجازِ إلى — أقصى خُراسانَ يلقى جَيشُهُ الرُّعبا

هُوَ الذي كانتِ الدُنيا تُؤمِّلُهُ — وكلُّ عصرٍ لهُ ما زالَ مُرتَقَبا

هَلِ ابنُ إسحاقِ إلا كالذين جَرَوا — إلى مصارِعِهم من قبلِهِ خَبَبَا

عن شرِّ مُنقَلَبٍ تُجلى عواقِبُهُ — وقلَّما حُمِدَ المغرورُ مُنقلبا

راقَ النضارُ عُيونَ الناظرينَ وقَد — غُدا اسمُكَ المُعتلي أعلاهُ مُكتتبا

قد حارَ في وصفِهَا تبريّةً جُدداً — رُب ناظِماً شِعراً وُمختَطِبا

ما ارتباَ مُبصِرُها في كَفِّ ذاكَ وذا — أن النجومَ استحالت للورى ذهبا

نداكَ عمَّ بني الدُنيا وألبسهُمك — في الشرقِ والغربِ أثوابَ الغنى القُشُبا

خليفةَ اللَهِ رحماكُم لمغترِبٍ — ناءٍ وما إن نأى داراً ولا اعترَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الظهور: [ظ هـ ر]. (مصدر ظَهَرَ). 1."ظُهورُ أَعْراضِ الْمَرَضِ" : بُروزُها. 2."حُبُّ الظُّهورِ" : الْمُباهاةُ بِالنَّفْسِ، مَنْ يُحِبُّ أَنْ يُظْهِرَ مَزاياهُ ونَفْسَهُ أَمامَ النَّاسِ مُباهاةً.
  • العجم: عجم: العُجْمُ والعَجَمُ: خِلافُ العُرْبِ والعَرَبِ، يَعْتَقِبُ هذانِ المِثالانِ كَثِيرًا، يُقَالُ عَجَمِيٌّ وَجَمْعُهُ عَجَمٌ، وَخِلَافُهُ عَرَبيّ وَجَمْعُهُ عَرَبٌ، وَرَجُلٌ أَعْجَم وَقَوْمٌ أعْجَمُ؛ قَالَ: سَلُّومُ، لَ …
  • بجد: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …

قصائد ذات صلة

  • حللت من العلا أسمى ذراها
  • هذا ابن حجاج تفاقم أمره
  • شد الإله بكم للدين أركانا
  • أضاء لنا بغرتك الزمان
  • إني لأعجب من خساسة عقله
  • نصر بكل سعادة مقرون
  • إذا كان أملاك الزمان أراقماً
  • لك النصر حزب والمقادير أعوان