نظر الليث إلى عجل سمين

الشاعر: أحمد شوقي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة عامة

«نظر الليث إلى عجل سمين» من شعر أحمد شوقي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَظَرَ اللَيثُ إِلى عِجلٍ سَمين ... كانَ بِالقُربِ عَلى غَيطٍ أَمين

فَاِشتَهَت مِن لَحمِهِ نَفسُ الرَئيس ... وَكَذا الأَنفُسُ يُصيبُها النَفيس

قالَ لِلثَعلَبِ يا ذا الاِحتِيال ... رَأسُكَ المَحبوبُ أَو ذاكَ الغَزال

فَدَعا بِالسَعدِ وَالعُمرِ الطَويل ... وَمَضى في الحالِ لِلأَمرِ الجَليل

وَأَتى الغَيطَ وَقَد جَنَّ الظَلام ... فَرَأى العِجلَ فَأَهداهُ السَلام

قائِلاً يا أَيُّها المَولى الوَزير ... أَنتَ أَهلُ العَفوِ وَالبِرِّ الغَزير

حَمَلَ الذِئبَ عَلى قَتلى الحَسَد ... فَوَشى بي عِندَ مَولانا الأَسَد

فَتَرامَيتُ عَلى الجاهِ الرَفيع ... وَهوَ فينا لَم يَزَل نِعمَ الشَفيع

فَبَكى المَغرورُ مِن حالِ الخَبيث ... وَدَنا يَسأَلُ عَن شَرحِ الحَديث

قالَ هَل تَجهَلُ يا حُلوَ الصِفات ... أَنَّ مَولانا أَبا الأَفيالِ مات

فَرَأى السُلطانُ في الرَأسِ الكَبير ... مَوطِنَ الحِكمَةِ وَالحِذقِ الكَثير

وَرَآكُم خَيرَ مَن يُستَوزَرُ ... وَلِأَمرِ المُلكِ رُكناً يُذخَرُ

وَلَقَد عَدّوا لَكُم بَينَ الجُدود ... مِثلَ آبيسَ وَمَعبودِ اليَهود

فَأَقاموا لِمَعاليكُم سَرير ... عَن يَمينِ المَلكِ السامي الخَطير

وَاِستَعَدَّ الطَيرُ وَالوَحشُ لِذاك ... في اِنتِظارِ السَيِّدِ العالي هُناك

فَإِذا قُمتُم بِأَعباءِ الأُمور ... وَاِنتَهى الأُنسُ إِلَيكُم وَالسُرور

بَرِّؤوني عِندَ سُلطانِ الزَمان ... وَاِطلُبوا لي العَفوَ مِنهُ وَالأَمان

وَكَفاكُم أَنَّني العَبدُ المُطيع ... أَخدُمُ المُنعِمَ جَهدَ المُستَطيع

فَأَحَدَّ العِجلُ قَرنَيهِ وَقالَ ... أَنتَ مُنذُ اليَومِ جاري لا تُنال

فَاِمضِ وَاِكشِف لي إِلى اللَيثِ الطَريق ... أَنا لا يَشقى لَدَيهِ بي رَفيق

فَمَضى الخِلّانِ تَوّاً لِلفَلاه ... ذا إِلى المَوتِ وَهَذا لِلحَياه

وَهُناكَ اِبتَلَعَ اللَيثُ الوَزير ... وَحَبا الثَعلَبَ مِنهُ بِاليَسير

فَاِنثَنى يَضحَكُ مِن طَيشِ العُجول ... وَجَرى في حَلبَةِ الفَخرِ يَقول

سَلِمَ الثَعلَبُ بِالرَأسِ الصَغير ... فَفَداهُ كُلُّ ذي رَأسٍ كَبير

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحسد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ … (لسان العرب)
  • الرئيس: ريس: راسَ يَريسُ رَيْساً ورَيَساناً: تَبَخْتر، يَكُونُ للإِنسان والأَسد. والرِيْسُ: التَّبَخْتُرُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ أَبي زُبَيْد الطَّائِيِّ وَاسْمُهُ حَرْمَلَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ: فَبَاتُوا يُدْلِجون، وباتَ يَسري ... بَصي … (لسان العرب)
  • العجل: عجل: العَجَلُ والعَجَلة: السرْعة خِلَافُ البُطْء. ورجُلٌ عَجِلٌ وعَجُلٌ وعَجْلانُ وعَاجِلٌ وعَجِيلٌ مِنْ قَوْمٍ عَجَالى وعُجالى وعِجالٍ، وَهَذَا كلُّه جَمْعُ عَجْلان، وأَما عَجِلٌ وعَجْلٌ فَلَا يُكَسَّر عِنْدَ سِيبَوَيْه … (لسان العرب)
  • الغزير: غزر: الغَزارةُ: الْكَثْرَةُ، وَقَدْ غَزُرَ الشَّيْءُ، بِالضَّمِّ، يَغْزُر، فَهُوَ غَزِيرٌ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَزِيرُ الْكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. وأَرض مغزورةٌ: أَصابها مطرٌ غَزِيرُ الدَّرِّ. والغزِيرة مِنَ الإِبل وَالشّ … (لسان العرب)
  • الغيط: لغط: اللَّغْطُ واللَّغَطُ: الأَصْواتُ المُبْهَمة المُخْتَلطة والجَلَبةُ لَا تُفهم. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَهُمْ لَغَط فِي أَسْواقهم؛ اللغطُ صَوْتٌ وضَجَّة لَا يُفهم مَعناه، وَقِيلَ: هُوَ الْكَلَامُ الَّذِي لَا يَبِين، يُقَ … (لسان العرب)
  • النفيس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو … (لسان العرب)
  • بالسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سلو قلبي غداة سلا وثابا
  • قصيدة
  • سلام من صبا بردى أرق
  • أحب أشوفك كل يوم
  • ريم على القاع بين البان و العلم
  • قم للمعلم وفه التبجيلا
  • سلام من صبا بردى أرق
  • ولد الهدى فالكائنات ضياء