ألا يا أيها الخل الوفي

الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«ألا يا أيها الخل الوفي» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا يا أيها الخل الوفيُّ — ومن والاه مولاه الوليُّ

أخذتَ بذمة الإيمان شرعاً — فلا وأبيك يَثنيك الأبيُّ

وأودعت النفوس بها مزايا — حباك بحرزها المولى العلي

فكلٌّ من فعالك مستحبٌّ — وكلٌّ من صفاتك عبقري

فتومي أَنمُلٌ ويشير طرفٌ — وترنو فكرةٌ ويَرى رَوِيُّ

بأنك يا مَكَرْديجُ المفدى — حَمِيُّ أمانةٍ بطلٌ كَمِي

بحلِّكَ مشكلاتٍ ذات قدر — بها إنجيلُنا أبداً رضي

جلاها منك فكرٌ لوذعيٌّ — عصاميٌّ وعقلٌ ألمعي

رآك المبدعون وهم حيارى — بأنك فيهم قدحٌ ورِيُّ

جَنِيُّ المبدعين حُماتُ شوكٍ — وإن جَنيَّكم ثمرٌ شهي

فولى منك نسطورُ المعادي — وديسقوروس الفدم الغبي

وبَرصومُ الخبيث وتابعوه — ويعقوب اللعين البردعي

وسركيسٌ وذو الحيات أيضاً — وفوثي ثم بالاما الشقي

همُ الغاوون فيما حرّفوه — هم الباغون والباغي عصي

فلا تزكو الرعية في سراها — ومرعاها وراعيها صبي

إذا ما قيل من أفتى بفتكٍ — يشينهم وفتواه سَرِيُّ

أجبت بأن شانئهم جميعاً — مَكَرْديجُ الكسيح الأرمني

فروح اللَه إن قرت أقرَّت — وشاهده العزيز اليوسفي

فحقّاً أنك المختار حقّاً — حريٌّ في أمانتنا حري

فقد أرويتها من عذب فضلٍ — هو الوسميُّ فيها والولي

فماء الشرع إن روَّى عَدِيّاً — فلم ينجُمْ به أصلٌ دعي

ركبت طريقةً في الحق جلَّت — وقصر عن مداها اللوذعي

وهل يسمو دخان الرِّمثِ يوماً — يفوحُ العنبر العَطِرُ الذكي

ختمت الأولين من القضايا — كما قد يختم الشعرَ الروي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوفي: وفي: الوفاءُ: ضد الغَدْر، يقال: وَفَى بعهده وأَوْفَى بمعنى؛ قال ابن بري: وقد جمعهما طُفَيْل الغَنَوِيُّ في بيت واحد في قوله: أَمَّا ابن طَوْقٍ فقد أَوْفَى بِذِمَّتِه كما وَفَى بِقلاصِ النَّجْمِ حادِيها وَفَى يَفِي وَفاءً …
  • بحلك: بحل: الأَزْهري: قَالَ فِي تَرْجَمَةِ ح ل ب قَالَ: أَما بَحَلَ وَلَبَحَ فإِن اللَّيْثَ أَهْمَلَهُمَا، قَالَ: وَرَوَى أَبو الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ الأَعرابي أَنه قَالَ: البَحْلُ الإِدْقاع الشَّدِيدُ، قَالَ وهذا غريب.
  • جلاها: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
  • حباك: الحِبَاكُ : تكسر كلّ شيء كالرمل إذا مرّت به الريح السّاكنة، والماء القائم إذا مرّت به الريح.-: حظيرة من قصب مشدود بَعضه إلى بعض ج حُبُكٌ.
  • عبقري: العَبْقَرِيُّ : المنسوب إلى عبقر، وهو الكامل في كل شيء.-: الفائق الذكاء أو المتفوق المبرّز؛ كان الفارابي عبقرياً من عباقرة الموسيقى في عصره.-: ضربٌ من البُسُط ذات الخمل الرقيق مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعبْقَرِ …
  • عصامي: العِصَامِيُّ : من سادَ بشرف نفسه، ويقابله العِظاميّ وهو من ساد بشرف آبائه، وهو منسوب إلى عصام حاجب النعمان الذي قال فيه الشاعر: نَفْسُ عصامٍ سَوَّدَتْ عِصاماً.

قصائد ذات صلة

  • أروم عفواً مقوماً أودي
  • أتيتك ربي مفعما بالأسى وصما
  • يا ذائبا من وجده
  • تبا لمجد باطل
  • إن الذي تخشاه أول وهلة
  • الحزن يظلم أنفسا فيضلها
  • لو تفرز الخير من شر ومن شعث
  • محبة المال أشقى ما بليت به