أجيدي المدح ناظمتي أجيدي
الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«أجيدي المدح ناظمتي أجيدي» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أجيدي المدح ناظمتي أجيدي — لمريم إنها بحر الحُنُوِّ
إلهٌ خصها دون البرايا — ورقَّاها إلى أوج السمو
دعاها أُمَّه والأم بكرٌ — فيا للَه من هذا العلو
أتى منها إلهاً جلَّ قدراً — قصيّاً حل في برج القُصُوِّ
براها ثم برّاها وأبرا — تُقاها التامَ من أسر العدو
تلت وحي الإله فأولجته — مقرّاً ظاهراً ضمن التُلُوِّ
ولما أن رُني من عين مولىً — قدير خصَّها بعد الرنو
دعاها مذ نمت بالفضل حتى — رقت بنموها فوق النمو
فأولدها له أمّاً وبكراً — بناسوت عليٍّ في العلو
هي ابنة آدم الإنسان لكن — متى قد كان في حال السمو
ولم تعرف خَطاء الجدِّ أصلاً — وهذا القدس من ذاك الخلو
دنا منها إلهٌ حل فيها — وهذا الطهر من ذاك الدنو
بمولدها اطمأنَّ الخلق طرّاً — ومن بالسجن حسوا بالهُدُوِّ
بها الإيمان أضحى وهو نورٌ — ونار الكفر في طي الخبو
فإني يا بتولةُ في العذارى — نجيُّك في الرواح وفي الغدو
فلا أسلوك يا زين البرايا — ولو حض العدو على السلو
وما عرف السلوُّ طريقَ حبي — لمريم فاتركيه إلى العدو
بلى إني سموت بها ولكن — خَطائي قد ثناني عن سموي
صبوت إليك من صغري ولكن — صبائي اصطيدَ في شرك الصُبُوِّ
أوَدُّ بك المتاب ولي رجاءٌ — بأنك تنجديني بالحنو
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التام: الْتَأمَ يَلْتَئِمُ الْتِئاماً :- القومُ: اجتمعوا؛ التأم جمع أهل القرية.- الشيئانِِ: التصقا وانضمّا واتفقا.- الجرحُ: التحم وبرِىءَ؛ ما زلت أُداوي الجرحَ حتى التأمَ.- الكلامُ: انتظم؛ إنه كلام لا يلتئم على لساني، أي لا يجر …
- التلو: (تِلْوَ) التَّاءُ وَاللَّامُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ الِاتِّبَاعُ. يُقَالُ: تَلَوْتُهُ إِذَا تَبِعْتَهُ. وَمِنْهُ تِلَاوَةُ الْقُرْآنِ، لِأَنَّهُ يُتْبِعُ آيَةً بَعْدَ آيَةٍ. فَأَمَّا قَوْلُهُ تَلَوْتُ الرَّجُل …
- الحنو: (حَنَوَ) الْحَاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَطُّفٍ وَتَعَوُّجٍ. يُقَالُ حَنَوْتُ الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنَيْتُهُ، إِذَا عَطَفْتَهُ حَنْيًا. وَحِنْوُ السَّرْجِ سُمِّي بِذَلِكَ أَيْ …
- الرنو: الرَّنُوُّ : الذي يرنو كثيراً إلى الشخص أو الشيء ويعجب به؛ هو رَنُوُّ ابنة الجيران، أي يرنو إلى حديثها ويُعْجَب به/ هو رَنُوُّ الأماني، أي صاحبُها الذي يتوقعها. الرَّنِينُ: مصـ. ـ: الصوت مطلقاً. ـ الصَّوت الحزين؛ رثاه بر …
- السمو: (سَمَوَ) السِّينُ وَالْمِيمُ وَالْوَاوُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى الْعُلُوِّ. يُقَالُ سَمَوْتُ، إِذَا عَلَوْتَ. وَسَمَا بَصَرُهُ: عَلَا. وَسَمَا لِي شَخْصٌ: ارْتَفَعَ حَتَّى اسْتَثْبَتُّهُ. وَسَمَا الْفَحْلُ: سَطَا عَلَى شَوْ …
- العلو: (عَلَوَ) الْعَيْنُ وَاللَّامُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ يَاءً كَانَ أَوْ وَاوًا أَوْ أَلِفًا، أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى السُّمُوِّ وَالِارْتِفَاعِ، لَا يَشِذُّ عَنْهُ شَيْءٌ. وَمِنْ ذَلِكَ الْعَلَاءُ وَالْعُلُوُّ. وَيَ …
- النمو: النَّمْوُ : القمْل الصغار، واحدته نَمْوَةٌ.