يا إلهي النفوس قد غالهنه
الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«يا إلهي النفوس قد غالهنه» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا إلهي النفوسُ قد غالهنَّه — اعتلال النفاق واغتالهنَّهْ
جدِّدِ الآن عتقَهن بعفوٍ — وامحُ رب عنهن أثقالهنه
قد رحضن الأسى بماء دموعٍ — وحططنَ لديك أحمالهنه
فاعضد الكسرَ من لدنك بجبرٍ — بدواءٍ يزيل أوبالهنه
صارخاتٍ وراكَ من ضمن قلبٍ — موجعٍ قد فضحنَ أعمالهنه
فترحَّم وكن بهنَّ شفوقاً — وغفوراً يجيز أهوالهنه
حُزنَ عدلاً جزاءَ شرٍّ بشرٍّ — بانتقامٍ يزيد أعلالَهنه
أين حسنٌ يزينهن جمالاً — من عيوبٍ تُزيل إجلالهنه
كُنَّ قَبلاً هياكلاً نيِّراتٍ — بضياءٍ ينير أفعالهنه
فاستَسرَّ الضِيا وصِرنَ ظلاماً — ونوى ألمَحَّال فاحتالهنه
لَيتَهنَّ اعتبرنَ مَسكِنَ سجنٍ — أبديٍّ لهنَّ قد هالهنه
وتعبدن للرذائل طرّاً — بتوانٍ يعيب آمالهنه
وغدَت تجري بين ظُفرٍ ونابٍ — وولاءُ الشيطان قد مالهنه
ملَكَ الخصمُ ناصياتِ نفوسٍ — هالكاتٍ أباحَ أسمالهنه
يتعذبن باضطرامِ أجيجٍ — وأُوارٍ يزيد بَلبالهنه
بخَطاءٍ أجزنَه من صَباءٍ — وجحيمِ القصاص إغتالهنه
وغدت وهدةُ الإياس قبوراً — بل جحيماً تضم آجالهنه
وسَبينَ بشهوةِ الجسم شوقاً — وغراماً يُحيلُ أشكالهنه
فانظرِ الآن يا رجا كل عانٍ — بنفوس تَحُلُّ إشكالهنه
جئتنا تدحضُ الضلالة حتى — تَنشُدَ الضالَ ثُمَّ إهمالهنه
بعذابٍ قَبِلتَه بسياطٍ — وهوانٍ أزال إقلالهنه
وبِراسٍ مُكلَّل ذي جراحٍ — مع مُرٍّ يُسيغُ أقوالهنه
وصليبٍ علوته بامتهانٍ — وحِمامٍ يُميتُ مَحَّالهنه
ليس إلّاك منقذٌ من مساوٍ — يا إلهاً قَفوتَ إيغالهنه
فلك المجد يا محبَّ نفوسٍ — تائباتٍ تَفُكُّ أغلالهنه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتلال: [ع ل ل]. (مصدر اِعْتَلَّ). "بِهِ اعْتِلالٌ" : بِهِ مَرَضٌ نَتيجَة عِلَّةٍ.
- الكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا …
- بانتقام: الانْتِقَامُ : مصـ.-: المعاقبة أَلَيْسَ اللهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ .-: الأخذ بالثأر؛ عَزمَ على الانتقام من المعتدي.
- بجبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل …
- بدواء: دَوَأَ: الداءُ: اسْمٌ جَامِعٌ لِكُلِّ مرَض وعَيْب فِي الرِّجَالِ ظَاهِرٍ أَو بَاطِنٍ، حَتَّى يُقَالَ: داءُ الشُّحِّ أَشدُّ الأَدْواءِ وَمِنْهُ قَوْلُ المرأَة: كلُّ داءٍ لَهُ داءٌ، أَرادتْ: كلُّ عَيْبٍ فِي الرِّجَالِ فَهُ …
- بعفو: (عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ. ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى. فَالْأَوَّل …
- تزيل: تَزَيَّلَ يَتَزَيَّلُ تَزَيُّلاً : ـ القومُ: تفرّقوا أو تميّزوا؛ تَزَيَّل الطلاب إلى فئة الدراسات الكهربائية وفئة الدراسات في الحاسوب.
- جدد: جدد: الجَدُّ، أَبو الأَب وأَبو الأُم مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ أَجدادٌ وجُدود. والجَدَّة: أُم الأُم وأُم الأَب، وَجَمْعُهَا جَدّات. والجَدُّ: البَخْتُ والحِظْوَةُ [الحُظْوَةُ]. والجَدُّ: الْحَظُّ وَالرِّزْقُ؛ يُقَالُ: فُلَا …