أقوت عهودهم فأين ذمامي

الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عتاب

«أقوت عهودهم فأين ذمامي» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أقوَت عهودُهم فأين ذمامي — وخلت قلوبهمُ فأين مقامي

وثنوا أعنَّتهم بغير موفِّقٍ — فغدوتُ مشغولاً بجذبِ زمام

بتروا السلام بسيف غدرٍ فانثنى — رجعُ السلام وَفاً بغير سلام

قد كنت أحسب ودَّهم كمودتي — شتّان بين ذِمامهم وذمامي

حاولت قربهم فنادى بعدُهم — الهجرُ أعذب من وصال لئام

إن الكرام وإن تناءت دارهم — عني فإن القلب دار كرام

يا نائمين عن العهود وعندهم — أنَّ الوفا ضربٌ من الأحلام

هل تَقتضي الأثمار غصناً ذاوياً — أم هل يرويهنَّ حرُّ أُوام

قولوا لمن قد نام عن عهدي فقد — أمسيت سهراناً وعهديَ نامِ

غادرتُهم والغدر ملء جَنانهم — فكأنهم صرعى بغير مُدام

إن كَلَّموا كَلَموا فؤادَ محبِّهم — أو سلَّموا ثَلَموا بغير كلام

إني على الحالين معْهم موجعٌ — راشوا سهامَ كَلامهم لكِلامي

الدهر قدَّمهم وهم لم يعلموا — أن العثار يكون في الإقدام

تمت سعودهمُ فإن تمامَها — فيهم وبَدءُ النقص عند تمام

ظنوا حسامَ الحكم فيهم فيصلاً — فنبا وكان الفضل في الإحكام

إن العصا بيد الحكيم بحزمِه — أمضى له من ذابلٍ وحسام

هذي عصا داودَ أكبرُ شاهدٍ — في قتله جالوت ذا الصمصام

فلذاك لا أخشاهمُ فسيوفهم — بإزاء عدل اللَه ذاتُ كَهام

كم رُمتُ إنسَهم لأحظى بالمنى — فيهم فكان الموت دون مرامي

إن خاتلوا أو خادعوا أو نافقوا — فكأنهم بومٌ بذيلِ ظلام

يُعميهمُ الحقُّ الصراحُ بشمسه — هذا جزاء المبصر المتعامي

فاصبر على المتكبرين تجدْهمُ — يتوشحون غداً بثوب ملام

رَبِّ اَستميحُك طاعةً وتواضعاً — عن كبريائي قبل يوم حِمامي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بجذب: جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لُغَةُ تَمِيمٍ. الْمُحْكَمُ: الجَذْبُ: المَدُّ. جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، عَلَى الْقَلْبِ، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي العَرْضِ. سِيبَوَيْهِ: جَ …
  • دارهم: الدَّارُ : المسكن يجمع البناءَ وما حوله؛ فَجَاسُوا خِلاَلَ الدِّيارِ.-: المَنْزل المسكون أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ.-: القبيلةُ/ دار الإسلام، هي بلادُ المسلمين/ د …
  • ذمامهم: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
  • ذمامي: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.

قصائد ذات صلة

  • أروم عفواً مقوماً أودي
  • أتيتك ربي مفعما بالأسى وصما
  • يا ذائبا من وجده
  • تبا لمجد باطل
  • إن الذي تخشاه أول وهلة
  • الحزن يظلم أنفسا فيضلها
  • لو تفرز الخير من شر ومن شعث
  • محبة المال أشقى ما بليت به