طهارة نفس لا تفيد وتنفع
الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«طهارة نفس لا تفيد وتنفع» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طهارة نفسٍ لا تفيد وتنفعُ — إذا كان جسم النفس بالإثم يَمنعُ
متى خضع الجسم الكثيفُ قوامُه — لعفة نفسٍ كان باللَه يَخضع
يعود كما قد كان من قبل سَقطةٍ — متى كان في الفردوس آدمُ يرتع
فتركيبُنا بالنفس والجسم قائمٌ — ولا غرو أن الجسم للنفس يَتبع
فإن كنت روحيّاً فأنت مؤلَّهٌ — وإن كنت جسميّاً فأنت مشنَّع
طهارة جسمٍ فاقت النفس رفعةً — وتلك من الأملاك أرقى وأرفع
فكم بين مجبولٍ على الطهر طبعُه — وكم بين مجبورٍ ثَناه التطبع
أقول ولا أخشى بقولٍ مصدّقٍ — يؤيده ثَمْرٌ من الطهر مونِع
بأنَّ طُهوراً عند معنى جماله — نظيرُ إلهٍ بالطهارة يَلمع
فآدم أغواه تألُّهُهُ وقد — تألَّه من بالطهر يوماً يُطَمَّع
فمن زاد طهراً زاد شِبْهاً بربه — يَخِسُّ وينمو موجِدٌ ومضيَّع
فلا تتعبن يا من يروم عَفافةً — إذا لم يُعنك اللَه لا تتمنَّع
فما الطهر إلّا منحةٌ من سخائه — يجود بها طوراً وطرواً يُمَنِّع
وشاهده منه تبارك أنه — أبى فرضَها إذ كان بالفرض يَشرَع
أرى الجسم يُغويني بشوكة شهوةٍ — ويَرشقني الشيطان رشقاً يوَجِّع
ترانيَ مجروحاً ومحترِقاً معاً — فجرحيَ معْ حرقي أُريد وأَرفع
فإنيَ إنسانٌ مهينٌ وذو شقا — فمن منقذٌ من جسمِ موتٍ ويشفع
أنادي وقد ناديت من لا يجيبني — سواك أعن يا رب والقلب يَهلع
فإن شئت تطهيري فإنك قادرٌ — تطهِّرني والخصمُ عندك يَجزَع
بمريم عنوان العفاف اُمِّكَ التي — لديك غدت وهي الشفيعُ المُشفَّع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التطبع: تَطَبَّعَ يَتَطَبَّعُ تَطَبُّعاً :- بطباعه: تخلَّق بها؛ تَطَبَّعَ الولَد بطباع أبيه. - الإناءُ بالسائل: امتلأ وفاض به من جوانبه.
- الكثيف: الكَثِيفُ : الغليظ الثخين؛ ضبابٌ كثيفٌ أو سحابٌ كثيف. -: الكثير مع الالتفاف والتراكب؛ شَعْر كثيف.
- تفيد: تَفَيَّدَ يَتَفَيَّدُ تَفَيُّدًا : حذر شيئًا فعدل عنه؛ تَفَيَّد المضاربات المالية. ـ:تبختر.
- ثناه: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- خضع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: …
- طبعه: جمع: طَبَعَاتٌ. [ط ب ع]. (الْمَرَّةُ مِنْ طَبَعَ). 1."جَاءتْ طَبْعَةُ الكِتَابِ أَنِيقَةً" : صُورَتُهُ وَهَيْأَةُ طِبَاعَتِهِ. 2."الطَّبْعَةُ الأُولَى مِنَ الكِتَابِ" : عِنْدَمَا يُطْبَعُ الكِتَابُ لأَوَّلِ مَرَّةٍ. "الط …