أفنظم در ما أره نفيسا

الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«أفنظم در ما أره نفيسا» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أفنظمُ درٍّ ما أره نفيسا ... أم درُّ نظمٍ يستميل نفوسا

أم عِقد مدحٍ فيه عَقدُ أليَّتي ... قسماً وقد كان اليمين غموسا

أفلا تزال عقوده دريةً ... وبه تزين أكلَّةً ورؤوسا

إن رُمتَ مركزَه فدونَك درةً ... من بحر مأنوسٍ تراه أنيسا

ذي الرتبة العلياء في أفق النهى ... فلذاك كان عَليَّها المحروسا

أضحى به دين المسيح مؤيَّداً ... والبِيعةُ الغراء صارت خيسا

ما جئتَه وهلال سعدك طالعٌ ... في برجه إلّا وعاد شُموسا

ألقت طوالعُه عواملَ جزمه ... سكن الزمان بها وكان شَموسا

وسألتُ حين سُئلتُ عنه فقيل لي ... حِبرٌ يوشّي رسائلاً وطروسا

وبه اعتقدتُ اَنَّ التقَى متنفِّسٌ ... لولا التقي لظننتُه مرموسا

أحيا من الفضلاء فضلاً دارساً ... فكأنما العازارُ قام بعيسى

ففضيلةٌ تُتلى وفضلٌ يُجتلى ... ببهائه السامي وداءٌ يوسى

رقَّت أناملُه لرقة طرسِه ... فأقرَّت الكتّابُ أنك موسى

ما زانَ ديوانَ الملوك وأمرَهم ... إلّاك لما أن دعوك رئيسا

يا طيب أيامٍ حبَتني مجلساً ... من قربكم والسعد كان جليسا

وجنيت منك معارفاً ومناقباً ... أضحى بها الجهل الشرود خسيسا

قد بوركت أيامكم وتقدست ... أعماركم بعماركم تقديسا

فتهنَّ في فخرٍ جَذبت بضبعه ... فأطاع ثم عصى سواك نفيسا

وطلعتَ في دين ابن مريم بغتةً ... بدراً يشقُّ الظلمة الحنديسا

فيسوع عاد مؤيَّداً والدين عا ... د موطَّداً والكفر عاد دريسا

فكأنَّ إيلِيّا تولَّت نارُه ... أوثانَ قومٍ كذبوا إدريسا

كانت لحزب اللَه سعدَ سعودهم ... ولعصبة الكفّار كن نحوسا

رُدَّت عيونُ المبدعين خواسئاً ... بك يا أمين وكُنَّ قبلَك شوسا

سادت بك الفيحاءُ لما زرتَها ... يوماً وكانت قبل ذاك وطيسا

إذ شُرِّفَت شرفاً جليلاً باذخاً ... بوجودكم وتأسست تأسيسا

يا كوكباً ما شامَ ماردَ حاسدٍ ... وانقضَّ إلّا راجماً إبليسا

حتى غدا وتُقاك أوهى خُبثَه ... وتنكَّست أعلامُه تنكيسا

سُدتم على الأعداء طرّاً مثلما ... ساد الزمانُ بكم وصار رئيسا

فلذاك واجَهكم بوجهٍ شاكراً ... آلاءكم طلقٍ وكان عبوسا

أودعتُكم للَه يوم فراقنا ... وتركتني بك مولعاً وحبيسا

شوق الهوى العذري أصبح شامتاً ... ببني كنانة حين صار رسيسا

جاد الزمان بكم وضنَّ بقربكم ... يا ليته في البدء كان خسيسا

وقد ارتحلنا الشعرَ نحو جنابكم ... شوقاً ولولاه ارتحلنا العيسا

فهلم من لبنان يا ابنة لُبِّنا ... وتكلَّلي إذ كنت فيه عروسا

ما ساغ فيكِ سبكُ مدحٍ مطلقٍ ... إلّا ليَفدي مدحُكِ المحبوسا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف السين، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • برجه: برج: البَرَجُ: تباعدُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبَيْنِ، وكلُّ ظَاهِرٍ مُرْتَفِعٍ فَقَدْ بَرَجَ، وإِنما قِيلَ للبُروج بُروج لِظُهُورِهَا وَبَيَانِهَا وَارْتِفَاعِهَا. والبَرَجُ: نَجَلُ الْعَيْنِ، وَهُوَ سَعَتُها، وَقِيلَ: البَرَ … (لسان العرب)
  • تزين: زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وَجَمْعُهُ أَزْيانٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ... ودَلٍّ أَجابتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، عَلَى الأَصل، وتَزَيَّنَ هُوَ وازْ … (لسان العرب)
  • جئته: جيت: جايَتَ الإِبل: قَالَ لَهَا: جَوْتِ جَوْتِ، وَهُوَ دُعاؤُه إِياها إِلى الْمَاءِ؛ قَالَ: جايَتَها فهاجَها جُواتُه هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وَهَذَا يُبْطِلُهُ التَّصْرِيفَ، لأَن جايتها من الياء، وجَوْتِ جَوْتِ … (لسان العرب)
  • جزمه: جَزَمَ: الجَزْمُ: الْقَطْعُ. جَزَمْتُ الشَّيْءَ أَجْزِمُهُ جَزْماً: قَطَعْتُهُ. وجَزَمْتُ الْيَمِينَ جَزْماً: أَمضيتها، وَحَلَفَ يَمِينًا حَتْماً جَزْماً. وَكُلُّ أَمْرٍ قَطَعْتَهُ قَطْعًا لَا عَوْدَةَ فِيهِ، فَقَدْ جَزَ … (لسان العرب)
  • خيسا: خسأ: الخاسِئُ مِنَ الكِلاب والخَنازِير وَالشَّيَاطِينِ: البعِيدُ الَّذِي لَا يُتْرَكُ أَن يَدْنُوَ مِنَ الإِنسانِ. والخاسِئُ: المَطْرُود. وخَسَأَ الكلبَ يَخْسَؤُه خَسْأً وخُسُوءاً، فَخَسَأَ وانْخَسَأَ: طَرَدَه. قَالَ: كا … (لسان العرب)
  • سعدك: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • يا صاح إسمع مذ سمت
  • أزل يا شقيق الروح مني بقيتي
  • دهرنا قد تزندقا
  • عيني لتلك الناحيه
  • يا صاح اسمع مذ سمت
  • إن البتولة مريما قد كللت
  • بيني وبين المبدعين مرامي
  • قلب يذوب إلى الأطلال والحلل