نار تثير على الضلوع وطيسا

الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«نار تثير على الضلوع وطيسا» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نارٌ تثيرُ على الضلوع وطيسا — وتدير من خمر السَقام كؤوسا

أخشى الردى وأنا طريحٌ في الردى — أرأيتَ غصناً مورقاً ويبيسا

لو أن نيران المجوس تناولت — ما بي لما كان المجوس مجوسا

أضحيت من هول النوازل مُدنَفاً — وبطبها أعييت جالينوسا

حتى ظفرت من الإله بنعمةٍ — وكذا النفيس يُرَى نداه نفيسا

للبدر نورٌ مبهجٌ لكنه — بخسوفه يبدو لديك عبوسا

فلذاك أبقاني العليْ بشدائدٍ — متضوّراً لمّا حللت بميسا

بلدٌ كأن الموتَ أودع أهلَه — مالاً فلم يَفتح لآخرَ كيسا

فسمعت ما لم تستمع أذنٌ به — ورأيت مرأىً حشوُهُ تدليسا

كانت سعودي صاعداتٍ في العلا — حتى انتهى سعدي قَلبنَ نحوسا

واغتالني من كان غيرَ مُذمَّمٍ — عندي وكنت به كفيلاً يوسي

تعبت بي الأضداد إلّا أنني — كالعِهن ليناً لا يُحَسُّ حسيسا

وعجزت عن شعري بألّا أشتكي — فيه وأني لا أكون دسيسا

لكن صروف الدهر قد صيَّرنَني — وبنوه شكَّاء الأذى والبوسا

فالسيف إن أغمدتَه أصدأتَه — وإذا انتُضِي في البؤس كان شُموسا

في معركٍ خِيلَ النهارُ به دجىً — يوماً به يَلقى الخميسُ خميسا

إن البلايا للنفوس مناهلٌ — تجلو الصدا فتفرُّ من إبليسا

فبقُربها تذرُ الخسيس نفيسا — وببعدها تذر النفيس خسيسا

كم من نفوسٍ في السماء بوصلها — وبهجرها مُلِئ الجحيم نفوسا

يا ربِّ صبراً إن قولك صادقٌ — فمن انتهى بالصبر يَنجُ كموسى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المجوس: المَجُوسُ : أُمَّة كانت تعبد النّارَ والشّمس والقمر إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصابِئِينَ والنَّصَارَى والمَجُوسَ والَّذِينَ أَشْرَكُوا إنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ.
  • النفيس: النَّفِيسُ : المالُ الكثير؛ ورِث من النَّفِيس عن أبيه ما يَقيهِ الفقرَ مدى الحياة. ـ من الأشياء: عظيمُ القيمة يُرغَب فيه/ رَجُلٌ نفيس، أي حاسد.
  • النوازل: جمع نَازِلَة. [ن ز ل]. "يُشَاوِرُ أَهْلَ الرَّأْيِ فِي الأُمُورِ وَيَأْخُذُ آرَاءهُمْ فِي الْحَوَادِثِ وَالنَّوَازِلِ" : الْقَضَايَا الْعَدْلِيَّةُ أَوِ الفِقْهِيَّةُ. ن. نَازِلَةٌ.
  • بخسوفه: الخُسُوفُ : مصــ. -: ذهابُ نورِ القمر؛ خسوفُ العين، هو ذهابُها في الرأس.

قصائد ذات صلة

  • أروم عفواً مقوماً أودي
  • أتيتك ربي مفعما بالأسى وصما
  • يا ذائبا من وجده
  • تبا لمجد باطل
  • إن الذي تخشاه أول وهلة
  • الحزن يظلم أنفسا فيضلها
  • لو تفرز الخير من شر ومن شعث
  • محبة المال أشقى ما بليت به