قم بنا يا أخا المودة صبحا
الشاعر: جرمانوس فرحات · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
«قم بنا يا أخا المودة صبحا» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قم بنا يا أخا المودة صبحا — نغتنم من هوا الصبابة نفحا
في رياضٍ لها النسيم رسولٌ — بين قومٍ ظنوا الفكاهة ربحا
وشدا البلبل الرخيم إذا ما — عل منا الفؤاد بالشجو صحا
لا تسل عن حديث شرح غرامي — وهيامي فليس يبلغ شرحا
يا طلولاً تثير نار غرامٍ — فتذيل الدموع مني رشحا
أنشديني مديح مريم علِّي — في حماها الرحيب أدرك صفحا
يا رعى اللَه وادياً بهواها — زاد قدساً وطاب ترباً وسفحا
فلنا من رياضه ورباه — نزهاتٌ بحيث نسكن صرحا
يا فؤاداً يذوب وهو رقيقٌ — كبدي من هوى الأحبة جرحَى
إنما ساعة الزيارة حظٌّ — من حبيبٍ يريك بالوعد مزحا
ما علي إذا علانيَ كدٌّ — وحبيبي يزيد بالكد كدحا
إن قلبي يزين مريم حبّاً — ويزين الغرام حبي مدحا
إن لي في هواك مريم قلباً — مستهاماً فليس يقبل نصحا
وفؤاداً يذوب فيك غراماً — وعيوناً تردد الدمع سفحا
بأبي ثم بي فتاةً طهوراً — عاد شوقي بها أصح وأصحى
خلني من حديث هندٍ ولبنى — وسليمى وزينب وتنحّا
وأعد لي حديثَ بنتِ إمامٍ — نبويٍّ تر الحديث أصحّا
هي بكرٌ وفي البكارة أم — يا إمام الهداة زدني شرحا
هي صلح السماء والأرض حقّاً — ما وجدنا من قبل مريم صلحا
وهي كلٌّ بها الخلائق جزءٌ — وهي شمسٌ تريكمُ الليل صبحا
يا سماءً يزيدها اللَه مدحاً — وتعيد الأنام مدحك سبحا
فهبيني لديك بُلبُلَ روضٍ — فلهذا استحال مدحي مدحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البلبل: البُلْبُلُ : طائر صغير حسن الصوت، طلق اللسان، يسمى البلبل بأسماء أخرى منها العندليب والهزار والنُّغَر؛ صوت المطرِب جميل كصوت البلبل الغِرّيد. -: الرجل الخفيف في السفر. - الإِبريقِ؛ قَناته التي يصب منها الماء ج بَلاَبِلُ.
- الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
- الرخيم: الرَّخِيمُ : ــ من الأصوات: اللَّيِّنُ السَّهل؛ أطربَ المغنِّي المستمعين بصوته الرَّخيم.
- بالشجو: الشَجْوُ : [شجو]: مصـ.-: الهمُّ والحُزن؛ وَيْلُ الشَّجِيِّ مِنَ الخَلِيِّ فإنّه ** نَصِبُ الفؤادِ لِشجْوِهِ مَغْمُومُ. الحاجَة/ بكى فلانٌ شجوَه.
- بهواها: هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلَى المَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بِهَا إِلَى المَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بِالْفَتْحِ، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قَالَ الرَّاجِزُ: لَا عاجِز …