هذا التواضع إن أردت مواهبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا التواضع إن أردتَ مواهباتغنيك فاقصده تجدهُ واهبا
ملجاً يرى المترهبون بظلِّهمرعىً خصيباً في الورى ومشاربا
من شاء رهبنةً بغير تواضعٍقد صار لصَّ حياتِه لا راهبا
إن التواضع في سمو محلِّهسمةٌ لنا إن كان منا تائبا
سمةٌ لنا أن المسيح إلهناولأجله ذقنا أسىً ومصائبا
فهو السماء وأنت فيها قائماًمتواضعاً فوق المجرة راكبا
من كان يرغب في الخَطا متعمداًليس التواضع فيه يوماً راغبا
هبط الملاك من السما متقهقراًبالكِبرِيا وانحطَّ منها خائبا
ويشاهد المتواضعون بقلبهمما في السماء عجائباً وغرائبا
ما كان أولاني به لو أننيأسعى إليه راهباً أو هاربا
أو ذائباً أو نادباً أو آئباأو راكباً أو راغباً أو طالبا
إسمع نداء الاتضاع فتهتديبندائه إذ قال قولاً صائبا
خذني هديت مساعداً في كلِّماتهوى تجدني صاحباً ومصاحبا
فامنن على رمقي بخير تواضعيا رب واجعلني بعفوك تائبا
واقبل بمريم ما أتيتُك مادحاًإن اللسان يذود ذنباً عائبا
قد صار مدحي في سناها صادقاًمذ كان مدحي في سواها كاذبا
ملئت وزادت في البشارة نعمةًقد ألبستنا من العلاء مواهبا
أَستيرُ قالت إن جنسي هالكٌفأتته مريمُ بالخلاص مطالبا
ما بين أستيرٍ ومريمَ نسبةٌفي الجنس وارتقتا لذاك مراتبا
أَستيرُ تحت ذمام ملكٍ كافرٍوالبكرُ قد ولدت إلهاً ثاقبا
ملك الملوك يخصُّ مريمَ أمَّهأرأيت أمّاً قط بكراً كاعبا
إن المعاني في صفات سموهاساقت إلى نظم الكلام جنائبا
قد كنت أسعى في قريضي راجلاًأصبحت في مدح البتولة راكبا
كالشمس إن طلعت أزاح ضياؤها السامي من الأفق الرفيع ثواقبا
أخذت بطوق الليل حتى فرطتمن جيده سلكاً يضم كواكبا
خلع النهار على الدجى أسمالهمن ذكرها واختارهن جلاببا
إن تأتها مستمطراً إنعامهامطرت عليك من السماء سحائبا
إن تبلها تبل السرور مواكباًأو تلقها تلق الجبال كتائبا
حصنٌ يصون الملتجين من العداملأت قواصي العالمين عجائبا
من جاءها حاز النباهة والتقىمنها ونال رغائباً وغرائبا
لو عشت دهراً مادحاً أوصافهاقصرت لم أوف المديح الواجبا
عن القصيدة
«هذا التواضع إن أردت مواهبا» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في ٣١ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.