سلوا عني نغول بني الزناء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلوا عني نُغولَ بني الزِناءِغَداةَ تَركتُهم مثلَ الهباءِ
ويشَهدُ لي بذا نوحٌ ولوطٌمع الضِدَّين من نارٍ وماءِ
فلِلّوطيِّ نارٌ من سَماءٍوللنوحيِّ ماءٌ من بَلاءِ
أَتَوا أرضاً وعاثوا في سَماهافكان فَسادُهم عَرضَ السماءِ
رِجالٌ كالنساءِ بلا عُقولٍنِساءٌ كالرجال بلا حياءِ
أباحوا مستحلّينَ المناهيلرفضهمُ الأوامرَ بِالخَناءِ
وخانوا كلَّ ما للَهِ حتىرأيتُ القُدسَ يُرمى بالهِجاءِ
أساوِدُ قد تَبدَّوا في سَوادٍكأَنَّهمُ الرَدى تَحتَ الرِداءِ
فتلفُظهُم بِلادُ اللَهِ طُرَّاًكلَفظِ البُرِّ في دَورِ الرِحاءِ
فلا الأَرضَ الكثيفةُ تحتضِنْهمولم يحمِلهُمُ مَتنُ الفَضاءِ
ولا تلكَ السماءُ لهم سماءٌكأَنَّهُم الأَفاعي في وِعاءِ
تَبُثُّ سمومَها في كُلِّ نَفسٍويرشَحُ ظاهِراً ما في الإناءِ
فلا تَعجَب إذا أشليتُ ناراًمُؤَجَّجةً عليهم باللَظاءِ
تركتهمُ بها صَرعى حيارىيَرومونَ المناصَ من البَلاءِ
قَتلتُ فسادَهم من غير حربٍوذَلِكَ من غريب الإِعتناءِ
يموتُ المرءُ من داءٍ بداءٍإِذا عَزَّ الشِفاءُ على الدواءِ
أَتُنكرُ موتَهم وأنا سُهَيلٌطلَعتُ بموتِ أولادِ الزِناءِ
فإِن ماتوا فوا أسفي عليهموإن كانوا حيوا فَحَيُوا بداءِ
بقاءٌ يَستحيلُ إلى فناءٍفناءٌ يستحيلُ إلى بقاءِ
فَمَن رامَ البَقاءَ بغير فضلٍيعودُ من الفَناءِ إلى الفَناءِ
إذا كان الرَجاءُ بلا صَلاحٍيؤَيِّدُهُ فَهُوْ قطعُ الرَجاءِ
فلا يُعلى الصَعودُ بلا مَراقٍولا تُدلَى المياهُ بلا رِشاءِ
عن القصيدة
«سلوا عني نغول بني الزناء» من شعر جرمانوس فرحات، من العصر العثماني، وتقع في ٢٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الهجاء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.