قد جاءنا في حكمة مكنونة

الشاعر: الطغرائي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«قد جاءنا في حكمة مكنونة» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قد جاءنا في حكمة مكنونة — كتمانها لذوي النهى إفصاح

والشمس قائمة بأول بابها — مكشوفة لشعاعها أوضاح

وشعاعها القلاّب لا ظل له — ملك الملوك ورأسها الجحجاح

والبدر ذو القرنين يلمع نوره — ملآن وهو الأزهر الوضاحُ

فطن احمرارا في البياض كأنه — شفق يلوح وراءه إصباحُ

ويليه هرمس وهو مصدوع الصدا — المدفون فيه وبرقه اللماحُ

والسدرة الخضراء أروى عرقها — مصى الندى وبه ارتوى الملتاح

والزهرة الزهراء خارج بابها — ولها بأثناء الرموز صياحُ

في باطن الألوان وهي خفية — وبها تتجسد الأرواح

عذراء يحبلها بنفخة روحه — ملك تقوم بنفخه الأشباح

وكذاك أخبل بالدخان إذا ارتقى — فحل يتمّ بزرعه الإلقاح

وإليَّ تحتاج الطبائع كلها — حتى يتمّ ومني الإصلاح

طبعي البرودة واليبوسة ولّدت — مني الهموم ومني الأفراحُ

أسقي وأكربُ ثم أزرعُ مثلما — يعني بأرض زروعه الفلاحُ

وحصيد زرعي مثل بذري خارج — عني وفيَّ أمانة وصلاحُ

وليَ الزجاجة وهي سر غامض — والزيت والمشكاة والمصباح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجحجاح: الجَحْجَاحُ والجَحْجَحُ : السيّد الكريم الجواد؛ كان صخْرُ أخو الخنساء جحجاحَ قومه ج جَحَاجِيحُ وجَحَاجِحَةُ وجَحَاجِحُ.
  • الصدا: صدأ: الصُّدْأَةُ: شُقْرةٌ تَضْرِبُ إِلَى السَّوادِ الغالِبِ. صَدِئَ صَدَأً، وَهُوَ أَصْدَأُ والأُنثى صَدْآءُ وصَدِئةٌ، وَفَرَسٌ أَصْدَأُ وجَدْيٌ أَصْدَأُ بيِّن الصَّدَإِ، إِذَا كَانَ أَسودَ مُشْرَباً حُمْرةً، وَقَدْ صَدِ …
  • القلاب: القُلاَبُ : داءٌ يأخذ في القلب؛ أصابه قلابٌ فاستشار الطبيبَ بشأنه.
  • اللماح: اللَّمَّاحُ : الشديدُ اللَّمْح، الكثير الاختلاس للنظر.- من الألوان: الشديد البياض؛ لبستُ ثوباً أبيض لَمّاحاً.

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا