خليلي لا راع الفراق حشاكما
الشاعر: الطغرائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«خليلي لا راع الفراق حشاكما» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خليليَّ لا راعَ الفراقُ حشاكُما — ولا فرَّقَتْ شملَ الجميعِ نَواكُما
ولا زِلتُما كالفرقدينِ تلازُماً — أجدّكما لا تذكرانِ أخاكما
لئِن خُنْتما في العهدِ بعدي فإنَّني — وحقِّكما لم أرجُ إلّا رضاكما
وإن ذُقتما السُّلوانَ بعدِي فإنَّني — وحقِّ الهَوى لم أسْلُ حتى أراكما
أغارُ على ريحِ الصَّبَا إنْ تنفستْ — بريحكما أو أعقبتْ بثراكما
وما ذُبتُ إلّا لاعتلاقِ نسيمها — إِذا خطرتْ حتى أزورَ ذراكُما
ولا شجوَ إلّا أنّ سَجْلي سقاكُما — وأنّكما يُعطَى سوايَ حيَاكما
فإنْ نجتمعْ قبل المماتِ فناقتي — وراكبُها والحاديانُ فداكُما
وإن متُّ من قبلِ اللقاءِ فإنَّني — سأُنشَرُ إنْ مرَّتْ عليَّ يَداكُما
أُحِبُّكُما طولَ الحياةِ فإن أمتْ — فلا شكَّ أنْ يهوَى صدايَ صداكُما
ولو شُقَّ عن سوداءِ قلبي وفتشتْ — جوانبُه لم يُلْفَ إلّا هواكُما
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السلوان: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.
- حياكما: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي …
- ذراكما: ذرأ: فِي صِفَاتِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، الذّارِئُ، وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَ الخَلْقَ أَي خَلَقَهم، وَكَذَلِكَ البارِئُ؛ قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً أَي خَلَقْنَا. وَقَالَ عَزَّ وَجَ …