ولم أنسها والموت يقبض كفها

الشاعر: الطغرائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«ولم أنسها والموت يقبض كفها» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ولم أنسَها والموتُ يقبِضُ كفَّها — ويبسُطُها والعينُ ترنُو وتُطْرِقُ

وقد دمِعَتْ أجفانُها وكأنها — جَنَى نرجسٍ فيه النَّدى يترقْرَقُ

وحلَّ من المحذورِ ما كنتُ أتَّقِي — وحُمَّ من المقدورِ ما كنتُ أفْرَقُ

وقيل فِراقٌ لا تلاقِيَ بعدَهُ — ولا زادَ إلّا حسرةٌ وتَحرُّقُ

ولو أنَّ نفساً قبلَ محتومِ يومِها — قضَتْ حسراتٍ كادتِ النفسُ تزهَقُ

هلالٌ ثوى من قبلِ أن تَمَّ نورُه — وغصنٌ ذوى فينانُه وهو مورِقُ

فواعجَباً أنّى أُتيحَ اجتماعُنَا — ويا حسرَةً من أينَ حُمَّ التفرُّقُ

ولم يبقَ فيما بينَنا غيرُ حثْوةٍ — على العين تُحْثَى أو على القلب تُطبِقُ

أحِنُّ إليها إنْ تراخَى مزارُهَا — وأبكي عليها إنْ تدانَى وأشهَقُ

وأُبلِسُ حتى ما أبينُ كأنَّما — تدورُ بيَ الأرضُ الفضاءُ وأُصْعَقُ

وأُلصِقُها طَوراً بصدري وأشتِفي — وأمسحُهَا حِيناً بكفي فتعبَقُ

وما زُرْتُها إلّا توهمتُ أنَّها — بثوبيَ من وجدي بها تتعلَّقُ

وأحسَبُهَا والحُجْبُ بيني وبينَها — تعي من وراء التُّرْبِ قولي فتنطِقُ

وأُشعِرُ قلبي اليأسَ عنها تصبُّراً — فيرجِعُ مرتاباً به لا يُصَدِّقُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجتماعنا: الاجْتِماعُ : مصــ.-: الانضمام/ اجتماع المحاق، أي لقاء الشمس والقمر في جزء من فلك البروج/ عِلْمُ الاجتماع، هو علم يبحث في المجتمع البشري من حيث تركيبه وأشكاله وتطوره.
  • التفرق: تَفَرَّقَ يَتَفَرَّقُ تَفَرُّقاً :ـ وا: تباعدوا وذهب كل منهم فى اتّجاه وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ / تَفَرَّقُوا أيدي سبأ، أي تبدّدوا تبدُّداً لا اجتماعَ بعده/ تفرَّقت بهم الطرق، أي ذهب كلٌّ منه …
  • المحذور: المَحْذُورُ : ما يُتَّقَى ويُحترزُ منه إن عَذَابَ رَبِّك كَانَ مَحْذُوراً مَحَاذِيرُ.
  • المقدور: المَقْدُورُ : مفعـ.-: الأمرُ المحتوم وَكَانَ أَمْرُ اللهِ قَدَراً مَقْدُوراً.-: الطّاقَةُ والاستطاعةُ؛ ليس بمقدوري أن أفعل كذا.

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا