وحان على الشحناء عوج ضلوعه

الشاعر: الطغرائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عتاب

«وحان على الشحناء عوج ضلوعه» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وحانٍ على الشحناءِ عوجَ ضُلوعهِ — يسدِّدُ نحوي صادراتِ المشاقصِ

يُكاثِرُ فضلي بالثراء نواقحاً — وفي المالِ للجُهَّالِ جبرُ النقائصِ

أقولُ له لما اشرأَبَّ لغايتي — ومدَّ إليها نظرةَ المتخاوصِ

وأيقظَ منِّي ساهراً غيرَ راقدٍ — وحرَّضَ منّي هاجماً غير حائصِ

لقد فاتَ قَرْنُ الشمسِ راحةَ لامسٍ — وأعيا مناطُ النَّسْرِ كفّةَ قانصِ

وإن حدثتكَ النفسُ أنّك مدركٌ — لشأوي فطالِبْهَا بمثلِ خصائصي

نزاهةَ نفسي طالباً وسماحتي — مُنِيلاً وصبري لاحتمال القوارصِ

وعلمي بما لم يَحْوِ خاطرُ عالمٍ — وغوصي على ما لم يَنَلْ فَهْمُ غائصِ

وتركيَ أخلاقَ اللِئامِ وغِشَّها — إِلى كل خُلْقٍ كالوذيلةِ خالصِ

فما عهدُ أحبابي على البُعْدِ ضائعٌ — لديَّ ولا ظِلُّ الوفاءِ بقالصِ

وما أنا عمَّا استودعوني بذاهلٍ — ولا أنا عمَّا كاتَموني بفاحصِ

وإن الأُلَى راموا اللِّحاقَ بغايتي — سَعَوا بينَ مبهورٍ حثيثٍ وشاخصِ

فلم يَكُ فيهمْ غيرُ وقفةِ ظالعٍ — ولم يُرَ منهم غيرُ أعقابِ ناكصِ

وراموا بأطرافِ الأنامل غايةً — وطِئتُ وقد أعيتهُمُ بالأخامصِ

إِذا حُمِدَتْ بين الأفاضلِ سيرتي — فأهوِنْ بنقصٍ جاءَ من عندِ ناقصِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشحناء: الشَّحْنَاءُ : الحِقْدُ والعَداوةُ والبَغْضاءُ؛ على العاقِلِ أن يُزيلَ الشّحناءَ من قَلبِهِ.
  • بالثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
  • جبر: جبر: الجَبَّارُ: اللَّهُ عَزَّ اسْمُهُ الْقَاهِرُ خَلْقَهُ عَلَى مَا أَراد مِنْ أَمر وَنَهْيٍ. ابْنُ الأَنباري: الْجَبَّارُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَا يُنالُ، وَمِنْهُ جَبَّارُ النَّخْلِ. الْفَرَّاءُ: ل …
  • حائص: حَايَصَ يُحَايِصُ مُحَايَصَةً وحِيَاصاً : - ـه: راوغَهُ.- الموتَ: حَرَص على الفرار منه؛ كانَ المقاتل يحايصُ الموتَ في كلِّ دقيقة. - ـه: غَالَبَهُ.

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا