أبى الله أن أسمو بغير فضائلي

الشاعر: الطغرائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«أبى الله أن أسمو بغير فضائلي» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبى اللّهُ أن أسمو بغيرِ فضائلي — إِذا ما سَما بالمالِ كلُّ مُسَوَّدِ

وإن كَرُمَتْ قبلي أوائلُ أُسرتِي — فإني بحمدِ اللّه مبدأُ سُودَدِي

يُذَمُّ لأجلي الدهرُ إن يكْبُ مَرَّةً — بجَدّي وإن ينهضْ بجَدِّيَ يُحْمَدِ

وما مَنْصِبٌ إلا وقدريَ فوقَهُ — ولو حُطَّ رحلي فوق نَسْرٍ وفرقدِ

إِذا شَرُفَتْ نفسُ الفَتى زادَ قَدْرُهُ — على كلِّ أسنَى منه ذِكراً وأمجدِ

كذاكَ حديدُ السيفِ إن يَصْفُ جوهراً — فقيمتُهُ أضعافُه وزنَ عَسْجَدِ

يُكاثِرُنِي من لا يُقاسُ نِجَادُهُ — بشِسْعِي إِذا ما ضَمَّنا صدرُ مشهدِ

وما المالُ إلا عارةٌ مستَردَّةٌ — فهلّا بفضلِي كاثروني ومَحْتِدِي

وإنّ أناساً صِرْتُ جارَ بيوتِهم — عباديدُ شَذْرٍ فُصِّلَتْ بزبرجَدِ

يُسَرُّ بقربِي منهمُ كلُّ أصيدٍ — ويكرَهُ كوني منهمُ كلُّ أنكَدِ

وأصحبُ منهمْ سائِساً غيرَ حازمٍ — وأتبعُ منهم هادياً غيرَ مهتدي

إِذا لم يكنْ لي في الولاية بسطةٌ — يطولُ بها باعي ويسطُو بها يدي

ولا كان لي حُكمٌ مطاعٌ أُجِيزهُ — فأُرغِمُ أعدائي وأكبُتُ حُسَّدِي

ولم يَغْشَ بابي موكبٌ بعدَ موكبٍ — مَخافةَ إيعادٍ وتأميلَ موعِدِ

فأروَحُ لي منها اعتزالٌ يصونُني — صِيانةَ مطرورِ الغِرارين مُغْمَدِ

فأُعْذَرُ إن قصَّرْتُ في حقِّ مُجْتَدٍ — وآمنُ أن يعتادَني كيدُ معتدي

أَأُكفَى ولا أَكْفِي وتلك غَضاضَةٌ — أرى دونَها وقعَ الحسامِ المُهَنَّدِ

ولولا تكاليفُ العُلى ومغارمٌ — ثِقَالٌ ودينٌ آخذٌ بالمقلَّدِ

وإشفاقُ نفسي من خِلافِ أعِزَّتِي — وخوفيَ أعقابَ الأحاديثِ في غَدِ

لأعطيتُ نفسي في التخلي مُرادَها — وذاكَ مُرادي مذ نشأتُ ومقصِدِي

من الحزمِ أن لا يَضْجَرَ المرءُ بالذي — يُعانيهِ من مكروههِ وكأن قَدِ

إِذا جلَدي في الأمرِ خان ولم يقمْ — بنُصْرةِ عزمي نابَ عنه تجلُّدِي

ومن يستعِنْ بالصبرِ نالَ مُرادَهُ — ولو بعد حينٍ إنهُ خيرُ مُسْعِدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالمال: مأل: رَجُلٌ مَأْلٌ ومَئِلٌ: ضَخم كَثِيرُ اللَّحْمِ تَارٌّ، والأُنثى مَأْلَةٌ ومَئِلةٌ، وَقَدْ مَأَلَ يَمْأَلُ: تَمَلَّأَ وضخُم؛ التَّهْذِيبِ: وَقَدْ مَئِلْتَ تَمْأَل ومَؤُلْتَ تَمْؤُل. وَجَاءَهُ أَمْرٌ مَا مَأَلَ لَهُ مَ …
  • بجدي: بجد: بَجَدَ بِالْمَكَانِ يَبْجُدُ بُجوداً وبَجَداً؛ الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ: كِلَاهُمَا أَقام بِهِ؛ وبَجَّدَ تَبْجيداً أَيضاً، وبَجَدَت الإِبل بُجُوداً وبَجَّدَت: لَزِمَتِ الْمَرْتَعَ. وَعِنْدَهُ بَجْدَة ذَلِكَ، بِالْفَتْح …
  • بحمد: حمد: الْحَمْدُ: نَقِيضُ الذَّمِّ؛ وَيُقَالُ: حَمدْتُه عَلَى فِعْلِهِ، وَمِنْهُ المَحْمَدة خِلَافُ الْمَذَمَّةِ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ*. وأَما قَوْلُ الْعَرَبِ: بدأْت بالحمدُ …
  • رحلي: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح …
  • سوددي: السُّؤْدَدُ والسُّؤْدُدُ [سود]: السيادة؛ انتصر على أعدائه فكان السُّؤدُدُ له.-: المجدُ والشَّرَف؛ تحقِّق للأبطال السُّؤدُدُ.
  • عسجد: عسجد: العَسْجَدُ: الذَّهَبُ؛ وَقِيلَ: هُوَ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْجَوْهَرِ كُلِّهِ مِنَ الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الْعَسْجَدِ؛ فَرَوَى أَبو نَصْرٍ عَنِ الأَصمعي فِي قَوْلِهِ: إِذا اصْطَك …

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا