أرقت لبرق لاح عني وميضه

الشاعر: الطغرائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

«أرقت لبرق لاح عني وميضه» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَرِقْتُ لبرقٍ لاح عنِّي وميضُه — وإنسانُ عيني في صَرَى الدمعِ سابحُ

وما لاحَ لي إلّا وبينَ جوانِحي — جوَىً مثلُ سِرِّ الزَنْدِ أوراهُ قادِحُ

فيا لكَ من شوقٍ أروضُ جِماحَهُ — ويأبَى سِوى عضِّ الشكيمِ الجوامحُ

وعازبِ أشجانٍ أُريحَ على الحَشَا — ولو كان مالاً ضاقَ عنه المسارحُ

وكم حَنَّةٍ لي نحوَ نَجْدٍ وأنَّةٍ — كما حَنَّ مرقوعُ الأظلَّينِ رازِحُ

أألْوِي حيازيمي إِذا ما ترنَّمتْ — على عَذَباتِ الأيكِ وُرْقٌ صَوادحُ

وأمسحُ عيني وهي تَحْفِزُ أدمعي — وكيف رُقوءُ الدمعِ والقلبُ طافحُ

وعاذلةٍ هَبَّتْ ترومُ نصيحتِي — وأعوزُ شيءٍ ما يروم النَّواصحُ

تقولُ ألا يصحُو فؤادُك بعدما — تردَّتْ بأفوافِ المشيبِ المسابحُ

فقلتُ دعيني والهَوى فجوانحِي — إليهِ على طولِ العَنَاءِ جوانحُ

ولا تذكري نَجْداً وطِيبَ هوائِهِ — وقد ضَاعَ وَهْنَاً رنْدُهُ المتفاوِحُ

فبِي طَرَبٌ لو أنَّ بالعِيسِ مثلَهُ — أطار البُرى أنضاؤُهنَّ الطلايحُ

وبي شَجَنٌ لو كنتُ ممَّنْ يُذيعُهُ — قليلاً لسالتْ بالشُّجونِ الأباطِحُ

وفي الجيرة الأدنَيْنَ هِيْفٌ خصُورُها — ثقيلاتُ ما تحتَ الخُصورِ رواجحُ

برزنَ بألحاظِ العيون نواشِبَاً — وهنّ لأطرافِ المروطِ روامحُ

جلونَ شفوفاً عن شُنوف ونَقَّبتْ — براقعَها تلك العيونُ اللوامحُ

فلم يملِكِ العينَ الطموحَ مُجاهرٌ — بفِسْقٍ ولا النفسَ النقيةَ صالحُ

ولا غَروَ أن يرتاحَ للصيدِ قانِصٌ — إِذا عَنَّ ظبيٌ بالصَّريمةِ جانِحُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
  • تحفز: تَحَفَّزَ يَتَحَفزُ تَحَفُّزاً :- في جلسته: انتصب فيها غير مطمئنّ كأنّه يريد القيام.-: تجمَّع وتكمَّشَ؛ تحفَّزت الهرَّةُ حين رأت الكلب مقبلاً ولم تجد مهرباً. - في مشيته: أسرع وجدّ. - للأمر: تهيّأ للمضيِّ فيه واستعد؛ تحفّ …
  • جماحه: الجُمَّاحُ : سهمٌ بلا نصل مدوَّرُ الرّأس؛ بالجُمّاح يتعلّم الناسُ الرَّميَ.-: سهمٌ أو قصبة يُجعل على رأسها طينٌ ليرمى بها الطيرُ.

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا