لمثل معاليك تعنو الرقاب

الشاعر: الطغرائي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة عامة

«لمثل معاليك تعنو الرقاب» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لمثلِ معاليك تعنُو الرِّقابْ — ومن جودك الغَمْرِ يحيا السحابُ

ومن نشوةِ الكَرَمِ المُقْتَنى — لديك يُجَدَّدُ عهدُ الشبابْ

وما ضَرَّ جارَكَ لوْ أَنَّهُ — يَحُدُّ له الدهرُ ظُفْراً ونابْ

يَفِيءُ إِلى رَعْن طَوْدٍ أشمَّ — منيعٍ له من سَحابٍ سِحابْ

أرى الدهرَ طوعَ يدَيْ ماجدٍ — رحيبِ الفِناءِ مَرِيعِ الجَنَابْ

يعلّمُهُ طَرَباتِ الكِرام — إِلى مستميحيهِ عِرْقٌ لُبابْ

تلينُ له نَبْعَتا دهْرِه — بصدمةِ رأيٍ يروضُ الصِّعابْ

إِذا جادَ لم يعترِضْهُ المَلال — وطبَّقَ سَيبُ يديهِ الشِّعابْ

يروعُكَ يوميهِ من أصغريه — بفضل الرِقابِ وفصلِ الخِطابْ

غرائمُ أورعَ ضافِي الإزا — ر في دوحةِ المجدِ عالي النِّصَابْ

غرائمُ تفدِي شِهابَ الضُّحَى — بها وتُروِّي صُدورَ الكِعَابْ

به يُشرِقُ المُلْكُ يومَ الفَخار — ويحتدمُ الحرب يومَ الضِرابْ

يُضيءُ شِهاباه في الغَيْهبي — ن غيهبِ ليلٍ وخَطْبٍ أصابْ

رزينُ حَصاةِ النُّهَى ثابت — إِذا ظَنَّ أو قال يوماً أصابْ

هو المُلكُ سيفاً صقيلَ الغِرار — وأنتَ الفِرِنْدُ له والذُّبابْ

تريعُ إليه بهادي الجموح — وبُهْرَته وهو صِفْرُ الوِطابْ

أرى عِرْقَ نُعماكَ صديانَ عندي — وقد كان قِدْماً ثريَّ التُرابْ

وبعضُ أياديكَ عندي الحياة — إِذا أنعُمُ القومِ عندي سَرابْ

فصُنْ لي معاشي باجراءِ رسمي — وصُنْ ماءَ وجهيَ ذُلَّ الطِّلابْ

ومُنَّ بتوفيرِه مُنعماً — تَحُزْ بفعالكَ حسنَ الثَّوابْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشعاب: الشّعَّابُ : الَّذي يُشَعِّبُ الآنيَةَ أي يُصلح صُدوعها.
  • الغمر: غمر: الغَمْرُ: الْمَاءُ الْكَثِيرُ. ابْنُ سِيدَهْ وَغَيْرُهُ: مَاءٌ غَمْر كثيرٌ مُغَرِّقٌ بَيِّنُ الغُمورةِ، وَجَمْعُهُ غِمار وغُمور. وَفِي الْحَدِيثِ: مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الخَمْسِ كمَثَلِ نهْرٍ غَمْر؛ الغَمْرُ، بِفَتْحِ …
  • الملال: المَلاَلُ : فُتور يعرض للإنسان من كثرة مزاولة شيءٍ مَا؛ قُلْ لأِحْبَابِنَا الجُفَاةِ رُوَيْدًا ** دَرِّجُونَا عَلَى احْتِمَالِ المَلاَلِ
  • تلين: تَلَيَّنَ يَتَلَيَّنُ تلَيُّناً .- الشيءُ. صار لدناً قابلاً للانثناء؛ يتَلَيَّنُ الحديدُ بالتسخين الشديد.- الشخصُ: عاش عيشة النعيم واللِّين، ضدّ تخشّن؛ تَلَيَّنَ حين سكن في المدينة.- ـه: تودّد إليه ورقّق كلامه معه.
  • جارك: جأر: جَأَرَ يَجْأَرُ جَأْراً وجُؤَاراً: رَفَعَ صَوْتَهُ مَعَ تَضَرُّعٍ وَاسْتِغَاثَةٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: هُوَ رَفْعُ الصَّوْتِ إِليه بِالدُّعَاءِ. وجَأَر الرجلُ إِلى اللَّهِ عَز …
  • رحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا