وكرمة أعراقها في الثرى

الشاعر: الطغرائي · البحر: السريع · الغرض: قصيدة غزل

«وكرمة أعراقها في الثرى» من شعر الطغرائي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وكَرمةٍ أعراقُها في الثَّرَى — بعيدةِ المنزِعِ والمضرَبِ

كريمةٍ تلتفُّ أغصانُها ال — غضَّةُ بالأقربِ فالأقربِ

تمتاحُ من قعرِ الثَّرى رِيَّها — أشطانُها عفواً ولم تَجذِبِ

إِذا ارتوتْ من مائِها أسبلتْ — جفونُها بالواكفِ الصَّيِّبِ

وإنْ تغَشَّى سِفلها بالنَّدى — أخصبَ أعلاها ولم يُجدِبِ

ألقحَها الريحُ وصوبُ الحَيَا — والشمسُ في المشرقِ والمغربِ

فأعقبتْ عائِلَها بعدما — عاشَ زماناً وهي لم تُعقِبِ

ووضَعتها نُجُبَاً تنتمِي — إِلى أبٍ أكرِمْ به من أبِ

وألحفتها خُضْرَ أوراقِها — مغذوَّةً بالحَلَبِ الأعذَبِ

وأسكنتها الشمسُ من صنعةِ ال — تلويحِ في الأغرب فالأغربِ

فمهرتْ فيها وجاءتْ بما — يبهرُ من مستحسَنٍ مُعْجِبِ

وبَدَّلتْ خُضْرَ عناقِيدِها — بالأدهمِ اليحمومِ والأشهبِ

واستسلفتْ ماءً وجادتْ بهِ — مُدامةً كالقبَسِ المُلهَبِ

ولم تزلْ بالرِفْقِ حتى اكتسَى — لُجَيْنُها من صبغها المُذهَبِ

فالأشقرُ المنتوجُ من نَسْلِها — سليلُ ذاكَ الأشهبِ المنجِبِ

تَرى الثُّريَّا من عناقِيدِها — تلوح في أخضرَ كالغيهبِ

ألوانُها شَتَّى وأنواعها — متفقاتُ النَّجْرِ والمنْصبِ

كم سبجٍ فيها وكم جَزعةٍ — صحيحةِ التدويرِ لم تُثقَبِ

من حالكِ اللونِ كجُنْحِ الدُّجَى — وناصعٍ يلمعُ كالكوكبِ

كأنما تحمِلُ حَباتِها — أكارِعُ النغرانِ بالمخلبِ

خَيْلان من رُوم وزَنْجٍ غدتْ — في جُنَنٍ خُضْرٍ لها تجتبي

أطيِبْ بها حِلَّاً ومحظورةً — في كَرْمها أو كأسِها أطيِبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر السريع. بحر خفيف سريع الإيقاع كما يدلّ اسمه، يصلح للموضوعات الخفيفة والقصص.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصيب: صيب: الصُّيَّابُ والصُّيَّابة[[. قوله الصياب والصيابة [إلخ] بشد التحتية وتخفيفها على المعنيين المذكورين كما في القاموس وغيره.]]: أَصلُ الْقَوْمِ. والصُّيَابةُ والصُّيَابُ: الخالِصُ مِنْ كلِّ شَيْءٍ؛ أَنشد ثعلب: إِني وَسَ …
  • المشرق: المَشْرِقُ : جِهَةُ شُروقِ الشّمس قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ.-: البلادُ الإسلاميّة في شرقيِّ الجزيرة العربيَّة.- العَربيُّ: مقابل المغرب العربيّ ج مَشارِقُ.
  • المنزع: المَنْزَعُ : المكان الذي يُنْزَعُ منْهُ؛ ظلّ منزع المسمار ثقباً لم يُسَدّ،-: النُّزُوع إلى الغاية؛ سُرِرتُ إذ كان منزعُهُ إلى هدف نبيل ج مَنارعُ.
  • بالواكف: الوَاكِفُ : فا.-: المَطرُ المُنْهَلُّ؛ سقى الواكِفُ الأرضَ.
  • تجذب: تَجَذَّبَ يَتَجَذَّبُ تَجَذُّباً : امتدّ؛ تجذّب نفوذه إلى ما وراء حدود قريته الصغيرة.- اللبنَ: شربه.
  • تعقب: تَعَقَّبَ يتَعَقَّبُ تَعَقُّباً : - ـه: تتبَّعه؛ تَعَقَّبت الشرطةُ المجرمين/ يَتَعَقَّبُ عثرةَ منافسه. - من أََمره: ندم؛ تَعَقَّب مما صدر عنه من كلام جارج.

قصائد ذات صلة

  • خذ العلم عن قرب ونكب عن البعد
  • قل لمن يطلب الحجر
  • يا أيها الباحث عن سرنا
  • أجساد صنعتنا مركبة
  • لا الماء النقي به خلطنا
  • تجربة المرء عن يقين
  • حضاننا السحق فلا
  • قد تم بالنقص والتركيب ما طلبوا