حاشاك من ذكر ثنته كئيبا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حاشاكِ مِن ذَكَرٍ ثَنَتهُ كَئيباوَصَبابَةٍ مَلَأَت حَشاهُ نُدوبا
وَهَوىً هَوى بِدُموعِهِ فَتَبادَرَتنَسَقاً يَطَأنَ تَجَلُّداً مَغلوبا
وَإِنِ اِتَّخَذتِ الهَجرَ دارَ إِقامَةٍوَأَخَذتِ مِن مَحضِ الصُدودِ نَصيبا
أَعَداوَةً كانَت فَمِن عَجَبِ الهَوىأَن يُصطَفى فيهِ العَدُوُّ حَبيبا
أَم وُصلَةً صُرِفَت فَعادَت هِجرَةًأَن عادَ رَيعانُ الشَبابِ مَشيبا
أَرَأَيتِهِ مِن بَعدِ جَثلٍ فاحِمٍجَونِ المَفارِقِ بِالنَهارِ خَضيبا
فَعَجِبتِ مِن حالَينِ خالَفَ مِنهُمارَيبُ الزَمانِ وَما رَأَيتِ عَجيبا
إِنَّ الزَمانَ إِذا تَتابَعَ خَطوُهُسَبَقَ الطَلوبَ وَأَدرَكَ المَطلوبا
فاتَ العُلا بِأَبي سَعيدٍ صِنوِها الــأَدنى وَأَعقَبَها أَبا يَعقوبا
كَالبَدرِ جَلّى لَيلَهُ ثُمَّ اِبتَدَتشَمسُ المَشارِقِ إِذ أَجَدَّ غُروبا
أَو كَالسِماكِ إِذا تَدَلّى رُمحُهُكانَت لَهُ الكَفُّ الخَضيبُ رَقيبا
أَو كَالخَريفِ مَضى وَأَصبَحَ بَعدَهُوَشيُ الرَبيعِ عَلى النَجادِ قَشيبا
أَو كَالسَحابِ إِذا اِنقَضى شُؤبوبُهُأَنشى يُؤَلِّفُ بَعدَهُ شُؤَبوبا
أَو كَالحُسامِ أُعيرَ حَدّاهُ الرَدىإِن كَلَّ هَذا كانَ ذاكَ قَضوبا
فَاليَومَ أَصبَحَ شَملُنا مُتَجَمِّعاًيُشجي العَدُوَّ وَصَدعُنا مَرؤوبا
كَرُمَت خَلائِقُ يوسُفَ بنَ مُحَمَّدٍفينا وَهُذِّبَ فِعلُهُ تَهذيبا
أَلوى إِذا طَعَنَ المُدَجِّجَ صَكَّهُلِيَدَيهِ أَو نَثَرَ القَناةَ كُعوبا
أَعلى الخَليفَةُ قَدرَهُ وَأَحَلَّهُشَرَفاً يَبيتُ النَجمُ مِنهُ قَريبا
وَرَمى بِثُغرَتِهِ الثُغورَ فَسَدَّهاطَلقَ اليَدَينِ مُؤَمَّلاً مَرهوبا
وَأَنا النَذيرُ لِمَن تَغَطرَسَ أَو طَغىمِن مارِقٍ يَدَعُ النُحورَ جُيوبا
وَلَقَد عَذَلتُ أَبا أُمَيَّةَ لَو وَعَتأُذُناهُ ذاكَ العَزلَ وَالتَأنيبا
بِالسَيفِ أَرسَلَهُ الخَليفَةُ مُصلِتاًوَالمَوتُ هَبَّ مِنَ العِراقِ جَنوبا
قَصَدَ الهُدى بِالمُعضِلاتِ يَكيدُهُوَدَعا إِلى إِذلالِهِ فَأُجيبا
حَتّى تَقَنَّصَ في أَظافِرِ ضَيغَمٍمَلَأَت هَماهِمُهُ القُلوبَ وَجيبا
وَنَهَيتُ آشوطَ بنِ حَمزَةَ لَو نَهىأَمَلاً كَبارِقَةِ الجَهامِ كَذوبا
ظَنَّ الظُنونَ صَواعِداً فَرَدَدنَهُخَزيانَ يَحمِلُ مَنكِباً مَنكوبا
مُتَقَسَّمُ الأَحشاءِ يَنفُضُ رَوعُهُقَلباً كَأُنبوبِ اليَراعِ نَخيبا
كَلِفاً بِشِعبِ نُقانَ يَعلَمُ أَنَّهُلاقٍ مَتى مازالَ عَنهُ شَعوبا
ثَكِلَتكَ كافِرَةٌ أَتَت بِكَ فَجرَةًأَلّا اِجتَنَبتَ العارِضَ المَجنوبا
حَذَّرتُكَ المَلِكَ الَّذي اِجتَمَعَت لَهُأَيدي المُلوكِ قَبائِلاً وَشُعوبا
ساداتُ نَبهانَ بنِ عَمرٍ أَقبَلوايُزجونَ قَحطَبَةً بِهِ وَشَبيبا
وَجَحاجَحُ الأَزدِ بنِ غَوثٍ حَولَهُفِرَقاً يَهُزّونَ اللِحاءَ الشيبا
وَالصَيدُ مِن أَودِ بنِ صَعبٍ إِنَّهُمباتوا عَلَيكَ حَوادِثاً وَخُطوبا
وَحُماةُ هَمدانَ بنِ أَوسَلَةَ الَّتيأَمسَيتَ مَأكولاً بِهِم مَشروبا
عُصَبٌ يَمانِيَةٌ يَعِدنَكَ إِن تَعُديَوماً كَأَيّامِ الحَياةِ عَصيبا
لا يُحجِمونَ عَنِ الفَلا أَن يَقطَعوامِنها إِلَيكَ سَباسِباً وَسُهوبا
مُتَوَقِّعينَ لِأَمرِ أَغلَبَ لَم يَزَلجُرحُ الضَلالِ عَلى يَدَيهِ رَحيبا
أَفضى إِلى إيدامِ جِردَ وَدونَهالَيلٌ يَبيتُ اللَيلُ فيهِ غَريبا
فَأَفاءَها وافي العَزيمَةِ صَدَّقَتأَيامُهُ التَرغيبَ وَالتَرهيبا
وَلَوَ اَنَّها اِمتَنَعَت لَغادَرَ هَضبَهابِدَمِ المُحاوِلِ مَنعَها مَهضوبا
يا أَهلَ حَوزَةِ أَذرَبيجانَ الأُلىحازوا المَكارِمَ مَشهَداً وَمَغيبا
ما كانَ نَصرُكُمُ بِمَذمومٍ وَلاإِحسانُكُم بِالسَيِّئاتِ مَشوبا
لَم تَقصُرِ الأَيدي وَلَم تَنبُ الظُبامِنكُم وَلَم تَكُنِ المَقالَةُ حوبا
وَأَرى الوَفاءَ مُفَرَّقاً وَمُجَمَّعاًيَحتَلُّ مِنكُم أَلسُناً وَقُلوبا
ها إِنَّ نَجمَكُمُ عَلى كَرهي العِدىيَعلو وَريحَكُمُ تَزيدُ هُبوبا
يَكفيكُمُ حَسَباً وَواسِطُ دارِكُمنَسَباً إِذا وَصَلَ النَسيبُ نَسيبا
وَلِيَ البِلادَ فَكانَ عَدلاً شائِعاًيَنفي الظَلامَ وَنائِلاً مَوهوبا
وَغَدَت نَوافِلُهُ لَكُم مَبذولَةًوَشَذاهُ عَنكُم نائِياً مَحجوبا
فَأَفادَ مُحسِنَكُم وَقالَ لِمُخطِئٍلا لَومَ في خَطَإٍ وَلا تَثريبا
عن القصيدة
«حاشاك من ذكر ثنته كئيبا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «البديع»: الباب الثاني من البديع وهو التجنيس، البيت ١٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: كره النساء للمشيب، الأبيات ٤ و٥ و٦ و٧ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر المسير إلى أرض العدو والنزول عليها والظفر والفتوح، البيت ١٩
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر من انهزم ونجا بحشاشته ومن أسر، الأبيات ٢٣ و٢٤ و٢٧
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الفصل الثالث فى ذكر التجنيس، البيت ١٩
- «أسرار البلاغة»: القول في التجنيس، البيت ٢
- «أمالي المرتضى»: طائفة من أشعار البحترى فى ذم الشيب والتألم من فقد الشباب، البيتين ٦ و٨
- «المنتحل»: الباب العاشر في الأمثال والحكم والآداب، البيت ٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.