لا الدهر مستنفذ ولا عجبه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا الدَهرُ مُستَنفَذٌ وَلا عَجَبُهتَسومُنا الخَسفَ كُلَّهُ نَوَبُه
نالَ الرِضا مادِحٌ وَمُمتَدَحٌفَقُل لِهَذا الأَميرِ ما غَضَبُه
مُكَثِّراً يَبتَغي تَهَضُّماًبِذي اليَمينَينِ كاذِباً لَقَبُه
وَذو اليَمينَينِ غَيرُ ناصِرِهِمِن نُكَتِ الشِعرِ أُثقِبَت شُهُبُه
إِذا أَخذتَ العَصا تَواكَلَكَ الــأَنصارُ إِلّا ما قُمتَ تَقتَضِبُه
وَنَحنُ مَن لا تُطالُ هَضبَتُهُوَإِن أَنافَت بِفاخِرٍ رُتَبُه
لَو أَعرَبَ النَجمُ عَن مَناقِبِهِلَم يَتَجاوَز أَحسابُنا حَسَبُه
لَولا غَرامي بِالعَفوِ قَد لَقِيَ الظــالِمُ شَرّاً وَساءَ مُنقَلَبُه
إِذا أَرابَ الزَمانُ مُعتَمِداًإِنكاسُ حَذّي سَأَلتُ ما أَرَبُه
وَكانَ حَقّاً عَلَيَّ أَفعَلُهُإِذا تَأَبّى الصَديقُ أَجتَنِبُه
وَالنِصفُ مِنّي مَتى سَمَحتُ بِهِمَعَ اِقتِداري تَطَوُّلاً أَهَبُه
وَخيرَتي عَقلُ صاحِبي فَمَتىسُقتُ القَوافي فَخيرَتي أَدَبُه
وَالعَقلُ مِن صَنعَةٍ وَتَجرُبَةٍشَكلانِ مَولودُهُ وَمُكتَسَبُه
كَلَّفتُمونا حُدودَ مَنطِقِكُمفي الشِعرِ يُلغى عَن صِدقِهِ كَذِبُه
وَلَم يَكُن ذو القُروحِ يَلهَجُ بِالــمَنطِقِ ما نَوعُهُ وَما سَبَبُه
وَالشِعرُ لَمحٌ تَكفي إِشارَتُهُوَلَيسَ بِالهَذرِ طُوِّلَت خُطَبُه
لَو أَنَّ ذاكَ الشَريفَ وازَنَ بَيــنَ اللَفظِ وَاِختارَ لَم يَقُل شَجَبُه
وَاللَفظَ حُليُ المَعنى لَيسَ يُريــكَ الصُفرُ حُسناً يُريكَهُ ذَهَبُه
أَجلى لُصوصَ البِلادِ يَطلُبُهُموَباتَ لِصَّ القَريضِ يَنتَهِبُه
قاتَلتَنا بِالسِلاحِ تَملِكُهُمُعتَزِياً بِالعَديدِ تَنتَخِبُه
أُردُد عَلَينا الَّذي اِستَعَرتَ وَقُلقَولُكَ يُعرَف لِغالِبٍ غَلَبُه
أَمّا اِبنُ بِسطامِكَ الَّذي ظَلتَ تُطــريهِ فَغَيثٌ يُغيثَنا حَلَبُه
أَزهَرُ يَتلو لِسانَهُ يَدَهُسَومَ جُمادى يَحدو بِهِ رَجَبُه
لا يَرتَضي البِشرُ يَومَ سُؤدُدِهِأَو يَتَعَدّى إِشراقَهُ لَهَبُه
فَإِن تَعَلَّيتَ فَالمُوَفَّقُ بِاللَــهِ مَرادُ النَدى وَمُطَّلِبُه
كالِيءُ ثَغرِ الإِسلامِ يَرفِدُهُجِدُّ اِمرِيءٍ لا يَشوبُهُ لَعِبُه
فَحائِنُ الزَنجِ مُجمِعٌ هَرَباًإِن كانَ يُنجو بِحائِنٍ هَرَبُه
لا يَأمَنُ البَرَّ مُفضِياً كَنَفٌمِنهُ وَلا البَحرَ طامِياً حَدَبُه
ما اِختارَ أَمراً إِلّا تَوَهَّمَهُرَداهُ أَو ظَنَّ أَنَّهُ عَطَبُه
عن القصيدة
«لا الدهر مستنفذ ولا عجبه» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «زهر الآداب وثمر الألباب»: بعض أوصاف الخيل، البيت ١٦
- «أسرار البلاغة»: لقسم التخييلي، البيت ١٤
- «التذكرة السعدية في الأشعار العربية»: الباب الأول: الحماسة والافتخار، البيتين ٦ و٧
- «أسرار البلاغة»: القسم التخييلي، البيت ١٤
- «شرح لامية العجم»: وذي شطاط كصدر الرمح معتقل ... بمثله غير هياب ولا وكل، البيت ١٦
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه، الأبيات ١ و٢ و٢١
- «الفلك الدائر على المثل السائر»: الفلك الدائر على المثل السائر (٨)، البيت ١٦
- «العقد المفصل»: فصل في نعت نثره ونظمه (٢)، البيت ٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.