يا سعيد والأمر فيك عجيب
الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة
«يا سعيد والأمر فيك عجيب» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 10 أبيات. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا سَعيدٌ وَالأَمرُ فيكَ عَجيبُ — أَينَ ذاكَ التَأهيلُ وَالتَرحيبُ
نَضَبَت بَينَنا البَشاشَةُ وَالوُ — دُّ وَغارا كَما يَغورُ القَليبُ
زُرتَ رِفهاً فَأَخلَقَ الوَصلُ بِالوَصـ — ـلِ كَما يُخلِقُ الرِداءُ القَشيبُ
لا تَغُرَّنكَ جَولَةُ الدَهرِ إِنَّ الدَ — هرَ كانَ مُذنِباً سَيَتوبُ
وَتَعَجَّب مِن غَيرِ ما أَنا فيهِ — فَكَذا كانَ مُسلِمٌ وَحَبيبُ
حَفِظَ اللَهُ أَحمَدَ اِبنَ مَنيعٍ — ما سَرى كَوكَبُ وَهَبَّت جَنوبُ
كانَ خِلَّ الأَديبِ حَقّاً وَهَل يَعـ — ـرِفُ حَقَّ الأَديبِ إِلّا الأَديبُ
لَبِقٌ قُلقُلٌ لَهُ خُلُقٌ عَذ — بٌ وَوَجهٌ طَلقٌ وَصَدرٌ رَحيبُ
ما نَصيبونَ لي بِدارٍ وَمالي — بِنَصيبَينِ غَيرَ عِرضي نَصيبُ
فَتَجَمَّل لَنا قَليلاً كَما كُنـ — ـتَ فَإِنَّ الرَحيلَ عَنكَ قَريبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرداء: ردأ: رَدأَ الشيءَ بالشيءِ: جعَله لَهُ رِدْءًا. وأَرْدأَهُ: أَعانَه. وتَرَادَأَ القومُ: تَعَاوَنُوا. وأَرْدَأْتُه بِنَفْسِي إِذَا كُنْتَ لَهُ رِدْءًا، وَهُوَ العَوْنُ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُ …
- القشيب: القَشِيبُ : الجديد أو النظيف؛ ثوبٌ قشيبٌ/ ستائر قُشُبٌ/ سيفٌ قشيب، أي حديث عهدٍ بالجلاء ج قُشُبٌ.
- القليب: القَلِيبُ : [يذكّر ويؤنّث] البئر ج قُلُبٌ وأَقْلِبَةٌ.
- جنوب: الجَنُوبُ : الجِهَةُ المقابلة للشَّمال، تقع مدينتنا في جنوب البحر الأبيض المتوسط.-: الريحُ التي تهبُّ من جهة الجنوب؛ هبَّت علينا جَنُوبٌ حارّةٌ/ ريحُهُما جَنُوبٌ، أي هما متصافيان ج جَنَائبُ.
- رحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.