رأت وخط شيب في عذاري فصدت
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رَأَت وَخطَ شَيبٍ في عِذاري فَصَدَّتِوَلَم تَتَنَظَّر بي نَوىً قَد أَجَدَّتِ
تَصُدُّ عَلى أَنَّ الوِصالَ هُوَ الَّذيوَدِدتُ زَماناً أَن يَدومَ وَوَدَّتِ
هَلِ العَيشُ إِلّا بُلغَةٌ مِن دُنوِّهاأُعيرَت فَزالَ العَيشُ حينَ اِستُرِدَّتِ
تَجَنَّبتِنا أَو تَسلُكَ العيسُ قَصدَناأَمِ العيسُ عَنّا يَومَ عُسفانَ نَدَّتِ
وَفي البَلَدِ الأَقصى الَّذي تَسكُنينَهُسُكونٌ لِأَحشاءٍ بِبُعدِكِ كُدَّتِ
شَكَرتُ السَحابَ الوَطفَ حينَ تَصَوَّبَتإِلَيهِ فَأَدَّت ماءَها حينَ أَدَّتِ
تُقارِضُني لَيلى التَهاجُرَ بَعدَ ماتَسَدَّيتُ هَولاً في الهَوى وَتَسَدَّتِ
وَما كانَ لِلهِجرانِ بَيني وَبَينَهابَدِيُّ سِوى أَنّي هَزَلتُ وَجَدَّتِ
فَأَقصِر عَنِ الوَجدِ الَّذي عَنهُ أَقصَرَتوَعَدَّ عَنِ الشَوقِ الَّذي عَنهُ عَدَّتِ
وَلِلمُهتَدي بِاللَهِ مَجدٌ لَوِ اِرتَقَتإِلَيهِ النُجومُ رِفعَةً ما تَهَدَّتِ
مَواريثُ مِن آيِ الكِتابِ وَقُربَةٌمِنَ المُصطَفى حيزَت إِلَيهِ فَرُدَّتِ
وَقَد عَلِمَ الأَقوامُ أَنَّ صَريمَةًإِذا اختَلَفَت شورى النَجِيِّ اِستَبَدَّتِ
مَتى وَقَدَت في مُظلِمِ الأَمرِ ضَوَّأَتوَإِن ضَرَبَت في جانِبِ الخَطبِ قَدَّتِ
مَلِيٌّ بِنَصرِ الحَقِّ وَالحَقُّ أَوحَدٌإِذا عُصبَةٌ مِنّا لِظُلمٍ تَصَدَّتِ
وَتَأيِيدُهُ حُكمَ الهُدى بِخُشونَةِمِنَ الجِدِّ لَو مَرَّت عَلى الصَخرِ خَدَّتِ
جَلَت قُبَّةُ المَيدانِ أَحسَنَ حِليَةٍلَنا عَن تَلالي غُرَّةٍ قَد تَبَدَّتِ
وَقيدَت عِتاقُ الخَيلِ حَتّى تَلَفَّتَتبِأَعطافِها مُختالَةً وَتَقَدَّتِ
حَمَلتَ عَلَيها البالِغينَ تَوَقِّياًعَلى صِبيَةٍ لِلهُلكِ كانَت أُعِدَّتِ
فَما اِستَثقَلَت فُرسانَها إِن تَلاحَقَتوَما اِستَبعَدَت غاياتِها حينَ مُدَّتِ
وَلا عُدَّ سَبقٌ مِثلَ سَبقِكَ في الَّذيأَتَيتَ إِذا آلاءُ غَيرِكَ عُدَّتِ
وَما زِلتَ بِالمَجدِ الغَريبِ مُظَفَّراًإِذا الأَنفُسُ المَخسوسَةُ الحَظِّ حُدَّتِ
أَسيتَ لِأَقوامٍ مَلَكتَ أُمورَهُموَكانَت دَجَت أَيّامُهُم فَاِسوَأَدَّتِ
مَضَوا لَم يَرَوا مِن حُسنِ عَدلِكَ مَنظَراًوَلَم يَلبِسوا نُعماكَ حينَ اِستُجِدَّتِ
وَلا عَلِموا أَنَّ المَكارِمَ أُبدِيَتجِذاعاً وَلا أَنَّ المَظالِمَ رُدَّتِ
لَئِن خَسَّ حَظُّ الغائِبينَ لَقَد زَكَتحُظوظُ الشُهودِ مِن نَداكَ وَجَدَّتِ
وَإِعمالُكَ الحَقَّ المُجَرَّدَ بَينَناإِذا عُصبَةٌ مِنّا لِظُلمٍ تَصَدَّتِ
هَنَتكَ أَميرَ المُؤمِنينَ بِشارَةٌإِلَيكَ عَلى كَرهِ الأَعادي تَأَدَّتِ
لَقَد بَسَطَ الآمالُ حادِثُ وَقعَةٍبِدِجلَةَ أَجرَتها دِماءً فَمُدَّتِ
كَتائِبُ لِلمُرّاقِ سارَت لِمِثلِهاوَكُلٌّ كَفَت أَقرانَها وَأَبَدَّتِ
وَلَمّا تَلاقَوا قُلتُ مَنٌّ وَنِعمَةٌمِنَ اللَهِ أَيُّ العُصبَتَينِ تَرَدَّتِ
فَكِلتاهُما كُفراً أَضَلَّت وَأَوبَقَتوَكِلتاهُما ظُلماً بَغَت وَتَعَدَّتِ
وَلِلَّهِ ما لاقى عُبَيدَةُ إِذ رَأىفِجاجَ الوَغى ضاقَت بِهِ فَاِجرَهَدَّتِ
إِذا بُتِكَت يُمنى يَدي فَهِيَ الَّتيمَكانَ الشَمالِ حاجَزَت أَو تَحَدَّتِ
وَقَد سارَ موسى في جِبالٍ لَوَ اِنَّهاتُرادي الجِبالَ الراسِياتِ لَهُدَّتِ
لَهُم عادَةٌ مِن نُصرَةِ اللَهِ في العِدىأُقيمَ بِها دَرءُ الثُغورِ فَسُدَّتِ
فَأَنتَ لِمَن وَدَّ الرَشادَ مُراصِدٌلِساعاتِ حَزمٍ لِلجَليلِ اِستُعِدَّتِ
وَعَينٌ مَتى كَلَّفتَها الحِفظَ لَم تَنَموَنَفسٌ مَتى ما سُمتَها الجِدَّ جَدَّتِ
وَكُنتُ اِمرَأً لا يَتبَعُ النَقصَ رائِديوَلا تَتَعَدّى الأَكرَمينَ مَوَدَّتي
غَنيتُ أُراعي نِعمَةً مِنكَ أُكِّدَتمُقَدَّمَةُ الأَسبابِ فيها فَشُدَّتِ
وَصالِحَ رَأيٍ مِنكَ كُنتُ ذَخَرتُهُفَصارَ عَتادي لِلزَمانِ وَعُدَّتي
فَإِن تَمَّ إِذنٌ في الوُصولِ فَإِنَّهُتَمامُ وُجوبِ الشُكرِ آخَرَ مُدَّتي
عن القصيدة
«رأت وخط شيب في عذاري فصدت» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف التاء، وهي قصيدة رومانسية.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها التاء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الشيب والشباب ووصف الكبر والعزوف عن الصبا، ونحو ذلك، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: من باب المجد والسؤدد، البيت ١٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: إفاضة العدل وإقامة الحق، البيتين ١٥ و٢٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سداد الرأي والتدبير والاضطلاع بالأمور وحسن الكفاءة وإمضاء العزائم، البيتين ١٢ و١٣
- «سر الفصاحة»: الكلام في الألفاظ المؤلفة، البيت ٢٣
- «المنتحل»: الباب الرابع في مكارم الأخلاق والمديح ونحوهما، البيت ١٢
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.