لك الخلائق فينا السهلة السمح
الشاعر: البحتري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
«لك الخلائق فينا السهلة السمح» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لَكَ الخَلائِقُ فينا السَهلَةُ السُمُحُ — وَالنَيلُ يَسلَسُ لِلراجي وَيَنسَرِحُ
وَالمَكرُماتُ الَّتي باتَت مَعالِمُها — مَشهورَةً كَنُجومِ اللَيلِ تَتَّضِحُ
أَمّا العُفاةُ فَقَد حَطّوا رِحالَهُمُ — بِحَيثُ تَتَّسِعُ الدُنيا وَتَنفَسِحُ
فَداكَ مَن لا نَداهُ صَوبُ غادِيَةٍ — تَهمي وَلا صَدرُهُ لِلجودِ مُنشَرِحُ
أَمُطلِقي مِن يَدِ السَيبِيِّ أَنتَ فَقَد — كَلَّت لَدَيهِ رِكابُ الطالِبِ الطُلُحُ
أَرى عَلى بابِهِ صَرعى أَقامَ بِهِم — طولُ المَطالِ فَلا أَجدى وَلا نَجَحوا
لَنا مَواقِفُ في أَفناءِ عَرصَتِهِ — تُهانُ أَخطارُنا فيها وَتُطَّرَحُ
نَغشاهُ لا نَحنُ مُشتاقونَ مِنهُ إِلى — أُنسٍ وَلا هُوَ مَسرورٌ بِنا فَرِحُ
إِذا طَلَبنا بِلينِ القَولِ غِرَّتَهُ — ظَلنا نُعالِجُ قُفلاً لَيسَ يَنفَتِحُ
أَعيا عَلَيَّ فَلا هَيّابَةٌ فَرِقٌ — مِنَ الهِجاءِ وَلا هَشٌّ فَيُمتَدَحُ
يُريغُ كاتِبُهُ صُلحي لِيَنقُصَني — وَلَم يَكُن بَينَنا شَرٌّ فَنَصطَلِحُ
وَكَم أُناسٍ أَلاموا في مُتاجَرَتي — وَحاوَلوا الرِبحَ في نَقصي فَما رَبِحوا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السمح: سمح: السَّماحُ والسَّماحةُ: الجُودُ. سَمُحَ سَماحَةً[[. قوله [سمح سماحة] نقل شارح القاموس عن شيخه ما نصه: المعروف في هذا الفعل أنه كمنع، وعليه اقتصر ابن القطاع وابن القوطية وجماعة. وسمح ككرم معناه: صار من أهل السماحة، كم …
- السيبي: سيب: السَّيْبُ: العَطاءُ، والعُرْفُ، والنافِلةُ. وَفِي حَدِيثِ الاستسقاءِ: واجْعَلْه سَيْباً نافِعاً أَي عَطاءً، وَيَجُوزُ أَن يُرِيدَ مَطَراً سَائِبًا أَي جَارِيًا. والسُّيُوبُ: الرِّكاز، لأَنها مِنْ سَيْبِ اللهِ وَعَطَ …
- الطالب: الطَالِبُ : فا.-: من يطلبُ العلمَ ويُطلَق على التلميذ في المراحل المتوسّطة والثانوية والعالية؛ يسعى الطلاب لاكتساب العلوم والمعارف/ مكتبةُالطالب/ مجلَّةُ الطالب ج طُلاَّبٌ وطَلَبَةٌ.
- الطلح: طلح: الطَّلاحُ: نَقِيضُ الصَّلاح. والطالِحُ: خِلَافُ الصَّالِحِ. طَلَحَ يَطْلُح طَلاحاً: فَسَدَ. الأَزهري: قَالَ بَعْضُهُمْ رَجُلٌ طَالِحٌ أَي فَاسِدٌ لَا خَيْرَ فِيهِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: الطَّلْحُ مَصْدَرُ طَلِحَ البعير …
- المطال: المَطَّالُ : المسوِّفُ؛ لا تُقْرِضْ مَطَّالاً فإنِّه مُتعِبٌ.-: صانع الحديد الَّذي يُطيلُهُ ويُمَطِّطه ليصنع منه السيوف وغيرها.