أضحت بمرو الشاهجان منادحي

الشاعر: البحتري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة حزينة

«أضحت بمرو الشاهجان منادحي» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 15 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَضحَت بِمَروِ الشاهِجانِ مَنادِحي — وَلِأَهلِ مَروِ الشاهِجانِ مَدائِحي

وَصَلَوا جَناحي بِالنَوالِ وَآمَنوا — مِن خَوفِ أَحداثِ الزَمانِ جَوانِحي

كَم مِن يَدٍ بَيضاءَ أَشكُرُ غِبَّها — مِنهُم وَفيهِم مِن أَخٍ لِيَ صالِحِ

فَاللَهُ جارُ أَبي عَلِيٍّ إِنَّهُ — أُنسُ الصَديقِ وَغَيظُ صَدرِ الكاشِحِ

شَيخُ الأَمانَةِ وَالدِيانَةِ موجِفٌ — في مَذهَبٍ أَمَمٍ وَحِلمٍ راجِحِ

ذو عُروَةٍ في الأَعجَمَينِ وَثيفَةٍ — وَأَرومَةٍ مَرؤومَةٍ في واشِحِ

نَفسي فِداءُ خَلائِقٍ لَكَ حُرَّةٍ — وَزِنادِ مَجدٍ في يَمينِكَ قادِحِ

إِنّي أَقولُ وَما أَقولُ مُعَرِّضاً — في ذِكرِ مَكرُمَةٍ بِعَبثَةِ مازِحِ

ماذا تَرى في مُدمَجٍ عَبلِ الشَوى — مِن نَسلِ أَعوَجَ كَالشِهابِ اللائِحِ

لا تِربُهُ الجَذَعُ الَّذي يَعتاقُهُ — وَهنُ الكَلالِ وَلَيسَ كُلَّ القارِحِ

عُنُقٌ كَقائِمَةِ القَليبِ تَعَطَّفَت — أَوَداً وَرَأسٌ مِثلُ قَعوِ الماتِحِ

يَختالُ في شِيَةٍ يَموجُ ضِياؤُها — مَوجَ القَتيرِ عَلى الكَمِيِّ الرامِحِ

لَو يَكرَعُ الظَمآنُ فيهِ لَم يُمِل — طَرفاً إِلى عَذبِ الزُلالِ السائِحِ

أَهدَيتُهُ لِتَروحَ أَبيَضَ واضِحاً — مِنهُ عَلى جَذلانَ أَبيَضَ واضِحِ

فَتَكونَ أَوَّلَ سُنَّةٍ مَأثورَةٍ — أَن يَقبَلَ المَمدوحُ رِفدَ المادِحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكاشح: الكَاشِحُ : العدوّ المضمِر للعداوة؛ هو جريءٌ مقدامٌ لا يهاب الكاشحين.
  • بالنوال: النَّوَالُ : النصيبُ والعطاء؛ كان نوالُه من إرث أبيه كبيراً/ نوالُكَ أن تفعل كذا، أي ينبغي لك أن تفعله.
  • بمرو: المَرْوُ : نباتٌ عَطِر طبِّيٌّ من الفصيلة الشفويّة.-: ضروبٌ من الصَّوَّان توجد في الأرْض على أشكالٍ متنوّعة من أهمها الرِّمال.-: حِجارَةٌ بيضٌ برَّاقة تقدح منها النّار؛ لا تتْركِ الحقدَ يكمُن في النَّفس كُمونَ النَّار في …
  • جناحي: الجَنَاحُ : ما يطير به الطائر ونحوه، وهما جناحان؛ للطائرة جناحان كجناحي الطائر/ خفض له جناحَه، أي خضع وذلّ/ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلَّ مِنَ الرَّحْمَةِ/ رجع على جناح السرعة، أي عاد سريعاً/ وصلنا النبأُ على جناح ا …
  • راجح: الرّاجحُ . فا.-: في الفلسفة، ما ترجّحَ وجودُهُ على عدمه أو صدقه على كذبه؛ قول العاقل راجحٌ وقول الجاهل مرجوح.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء