رددت بعيسى الروم من حيث أقبلت

الشاعر: البحتري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«رددت بعيسى الروم من حيث أقبلت» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رَدَدتَ بِعيسى الرومَ مِن حَيثُ أَقبَلَت — وَكانَ نَظيرَ الرومِ أَو هُوَ أَزيَدُ

عَدُوٍّ أَجَلتَ الرَأيَ حَتّى جَعَلتَهُ — وَلِيّاً يَسُرُّ النَصرُ فيهِ وَيُحمَدُ

وَما زِلتَ بِالصَفّارِ حَتّى رَمى بِهِ — إِلى الشَرقِ لُطفٌ مِن تَأَتّيكَ أَوحَدُ

عَساكِرُ شَتّى مِن أَعادٍ هَزَمتَها — وَما نازَعَت في هَزمِهِنَّ يَداً يَدُ

وَكُنتَ مَتى حاوَلتَ قَهرَ مُحارِبٍ — بَلَغتَ الَّذي حاوَلتَ وَالسَيفُ مُغمَدُ

وَسَوَّغتَنا أَموالَ مِصرَ هَنِيَّةً — وَقَبلَكَ كانَت غُصَّةً تَتَرَدَّدُ

مَشاهِدُ مِن تَدبيرِ رَأيٍ مُوَفَّقٍ — إِذا فاتَ مِنها مَشهَدٌ عادَ مَشهَدُ

أُعينَ بِباديها الخَليفَةُ جَعفَرٌ — وَخَصَّ بِتاليها الخَليفَةُ أَحمَدُ

فَلِم يَلتَوي أَمري عَلَيكَ وَشَأنُهُ — صَغيرٌ وَمَأتى نُجحِهِ لَيسَ يَبعُدُ

وَلي غَيرُ حَقٍّ واجِبٍ إِن رَعَيتَهُ — فَمِثلُكَ يَرعى مِثلَهُ وَيُؤَيِّدُ

أَمُتُّ إِلَيكَ بِالذَمامِ الَّذي خَلا — وَمَنزِلَةٍ مِن جَعفَرٍ لَيسَ تُجحَدُ

وَإِنّي هَجَرتُ الراحَ حَولاً مُجَرَّماً — لَهُ وَشُهودي بِالَّذي قُلتُ شُهَّدُ

فَلا أُحرَمَن وَالفَضلُ عِندَكَ يُرتَجى — وَلا أُظلَمَن وَالعَدلُ عِندَكَ يوجَدُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالصفار: الصُّفَارُ : الصَّفيرُ؛ في كلامه صُفَارٌ.-: دودُ البطن.-: الماءُ الأصفر يتجمع في البطن.-: صُفْرة تعلو اللونَ من شحوب أو مرض؛ طال مرضه فعلا وجهه الصُّفَار.
  • قهر: قهر: القَهْرُ: الغَلَبة والأَخذ مِنْ فَوْقَ. والقَهَّارُ: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. قَالَ الأَزهري: وَاللَّهُ القاهرُ القَهّار، قَهَرَ خَلْقَه بِسُلْطَانِهِ وَقُدْرَتِهِ وصَرَّفهم عَلَى مَا أَراد طَوْعًا وَكَرْ …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء