ما يستفيق دد لقلبك من دد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ما يَستَفيقُ دَدٌ لِقَلبِكَ مِن دَدٍيَعتادُ ذِكراها طَوالَ المُسنَدِ
بَيضاءُ إِن تُعلِل بِلَحظٍ لا تَهَببُرءً وَإِن تَقتُل بِدَلٍّ لا تَدِ
سَبَقَت بِنَبوَتِها المَشيبِ وَعَجَّلَتفي اليَومِ هُجراً كانَ يُرقَبُ في غَدِ
لَم أَلقَ شَفعاً كَالسُلُّوِ وَكَالهَوىأَنَأى وَأَبعَدَ مَصدَراً مِن مَورِدِ
ماباتَ لِلأَحبابِ ضامِنَ لَوعَةٍمَن باتَ بَعدَ البَينِ غَيرَ مُسَهَّدِ
أَهوى البِراقَ عَلى تَعادي قَصدِهاوَأَعُدُّ أَهواهُنَّ بُرقَةَ ثَهمَدِ
لُطفُ الرَبيعِ لَها يَصوغُ حُلِيِّهابِغَرائِبٍ مِن لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
أَمّا الخُطوبَ فَلَن تَعودَ كَما بَدَتبَل عَودَ أَنقَصَ عُدَّةٍ أَو أَزيَدِ
قَد قُلتُ لِلمُعطي الهُوَينا عَزمَهُإِنَّ النَجاحَ أَمامَ عَفوِكَ فَاِجهَدِ
لَن تُدرِكَ الشَأوَ الَّذي تَجري لَهُحَتّى تَكونَ كَأَحمَدِ بنِ مُحَمَّدِ
مُتَيَقِّظٌ حَفَظَت عَلَيهِ أُمورَهُحَرَكاتُ نَجدٍ في المَساعي أَيِّدِ
كانَت كِفايَتُهُ وَمُقبِلُ حَظِّهِشَروى كَريمِ فَعالِهِ وَالمَحتِدِ
جِدٌّ يَبيتُ الجِدُّ مُقتَضِياً لَهُأَبَداً وَلا جِدٌّ لِمَن لَم يَجدُدِ
هُبِلَ الحَسودُ لَقَد تَكَلَّفَ خُطَّةًتُبدي الخَزايَةَ في وُجوهِ الحُسَّدِ
لَؤُمَت خَلائِقُهُم فَكَذَّبَ سَعيُهُمعَن سَعيِ فَردٍ في المَكارِمِ أَوحَدِ
بَلَغَ السِيادَةَ في بُدوءِ شَبابِهِإِنَّ الشَبابَ مَطِيَّةٌ لِلسُؤدُدِ
في كُلِّ يَومٍ رُتبَةٌ يَزدادُهاوَيُشارِفُ النُقصانَ مَن لَم يَزدِدِ
ذو شِكَّةٍ يَغدو الحُسامُ المُنتَضىأَحظى لَدَيهِ مِنَ الحُسامِ المُغمَدِ
عاذَت بَنو شَيبانَ مِنهُ بِطورِهاوَالطورُ مَنزِلَةُ القَصِيِّ الأَبعَدِ
فَغَلَت بُحورُ الحَربِ إِذ ضَرَّمتَهاناراً تَعودُ بِها السُيوفُ وَتَبتَدي
إِنَّ المُحارِبَ لا يَفوزُ فَتَعتَليأَقسامُهُ حَتّى يَجورَ فَيَعتَدي
قَد كانَ مالَ عَنِ المَطالِبِ ناظِريوَعَزَمتُ كُلَّ العَزمِ أَلّا أَجتَدي
حَتّى اِبتَدَأتَ بِما اِبتَدَأتَ بِعُظمِهِفَغَلَبتَ عُظمَ تَماسُكي وَتَزَهُّدي
لي بُغيَةٌ في واسِطٍ ما دونَهاإِلّا مُناقَلَةُ الهِجانِ الوُخَّدِ
سَفَرٌ مَنَعتَهُمُ الصُعودَ فَصَوَّبواوَالاِنحِدارُ سَبيلُ مَن لَم يَصعَدِ
أَمّا مُصافَحَةُ الوَداعِ فَإِنَّهاثَقُلَت فَما اِسطاعَت تَنوءُ بِها يَدي
فَعَلَيكَ تَضعيفُ السَلامِ فَإِنَّنيإِمّا أَروحُ غَداً وَإِمّا أَغتَدي
كَم قَد لَوى الضَبعِيُّ مِن دينٍ لَنالَم يُقضَ أَو عارِيَةٍ لَم تُردَدِ
وَأَقَلُّ ما أَعتَدُّ مِنكَ وَأَرتَجيمِن حُسنِ رَأيِكَ فِيَّ نُجحُكَ مَوعِدي
عن القصيدة
«ما يستفيق دد لقلبك من دد» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الدال
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: تمام باب السؤدد والشرف، البيت ١٧
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في الحسد، البيتين ١٤ و١٥
- «المنتحل»: الباب الحادي عشر في الإخوانيات وذكر الشوق والفراق والمودة والاستزارة، البيتين ٢٦ و٢٧
- «التذكرة الحمدونية»: أشعار في الوداع، البيتين ٢٦ و٢٧
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.