من عذيري من الظباء الغيد
الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«من عذيري من الظباء الغيد» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَن عَذيري مِنَ الظِباءِ الغيدِ — وَمُجيري مِن ظُلمِهِنَّ العَتيدِ
إِنَّ سِحرَ العُيونِ ضَلَّلَ لُبّي — وَحَماني الرُقادَ وَردَ الخُدودِ
وَالأَمانِيُّ ماتَزالُ تُعَنّي — نا بِبُخلٍ مِنَ الغَواني وَجودِ
وَمِنَ العَيشِ لَو يُساعِدُ عَيشٌ — أَن يَجيءَ الوِصالُ بَعدَ الصُدودِ
وَبِنَفسي الَّتي تَوَلَّت بِنَفسي — ثُمَّ ضَنَّت بِالنَيلِ مِنها الزَهيدِ
بَعُدَت دارُها فَما مِن تَلاقٍ — غَيرَ طَيفٍ يَزورُني في الهُجودِ
أَتُراها دامَت عَلى العَهدِ أَم مِن — عادَةِ الغانِياتِ نَقضُ العُهودِ
أَم تُراني مُلاقِياً مِن قَريبٍ — سَكَناً لي أَشتاقُهُ مِن بَعيدِ
الإِمامُ المُعتَزُّ بِاللَهِ أَولى — هاشِمِيٍّ بِالنَصرِ وَالتَأييدِ
وارِثُ البُردِ وَالقَضيبِ وَحُكمِ ال — لَهِ في كُلِّ سَيِّدٍ وَمَسودِ
طابَ نَفساً وَأُمَّهاتٍ وَآبا — ءً وَأَربى فَضيلَةً في الجُدودِ
عَزَماتُ المَنصورِ مَصروفَةِ السَب — لِ إِلَيهِ وَمَكرُماتِ الرَشيدِ
في المَحَلِّ الجَليلِ مِن سَلَفَي عَب — دِ مَنافٍ وَالسُؤدَدِ المَرفودِ
مَلِكٌ تَملَأُ العُيونُ بَهاءً — حينَ يَبدو في تاجِهِ المَعقودِ
بَرِىءَ اللَهُ مِن مُحِلِّ حَريمِ ال — لَهِ كُفراً وَبَيتِهِ المَقصودِ
لَم يَكُن سَعيُهُ هُناكَ بِمَرضِي — يٍ وَلا كانَ أَمرُهُ بِرَشيدِ
غَيرَ أَنَّ القُلوبَ سَكَّنَ مِنها — أَن أَتانا مُصَفَّداً في الحَديدِ
عالِماً أَنَّ رايَةَ النَصرِ لا تُر — فَعَ إِلّا مَعَ البُنودِ السودِ
وَمُقِرّاً أَنَّ الخَليفَةَ مَنصو — رٌ بِرُكنٍ مِنَ المَوالي شَديدِ
لا يَهالونَ مِن عَدُوٍّ وَلا يُؤ — تونَ مِن عُدَّةٍ وَلا مِن عَديدِ
بارَكَ اللَهُ لِلخَليفَةِ في الفَت — حِ الجَنوبِيِّ وَالبِناءِ الجَديدِ
خَبَرٌ مُبهِجٌ وَبُنيانُ يُمنٍ — في مُنيفٍ عِندَ السِماكِ مَشيدِ
فَوقَ صَرحٍ مُمَرَّدٍ مِن قَواري — رَ غَريبَ التَأليفِ وَالتَمديدِ
لَو بَدا حُسنُهُ لِجِنِّ سُلَيما — نَ لَخَرّوا مِن رُكَّعٍ وَسُجودِ
قَد عَدَدنا اليَومَ الَّذي جِئتَهُ في — هِ لِإِفراطِهِ حُسنِهِ يَومَ عيدِ
زُرتُهُ تِلوَ غُرَّةِ الشَهرِ بِالطَي — رِ المَيامينِ وَالنُجومِ السُعودِ
في زَمانٍ كَأَنَّ نَرجِسَهُ الغَض — ضَ سُموطٌ مِن لُؤلُؤٍ وَفَريدِ
بَينَ نورٍ مِنَ الرَبيعِ يُحَيِّ — يكَ وَعَهدٍ مِنَ الشِتاءِ حَميدِ
فَاِبقَ يَبقَ العَفافُ وَالحِلمُ وَإِسلَم — يَسلَمِ العُمرُ لِلنَدى وَالجودِ
وَعَلى اللَهِ أَن يُمِدَّكَ فينا — بِتَمامِ النُعمى وَحُسنِ المَزيدِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزهيد: الزَّهِيدُ : القليل؛ اشترى السلعة بثمن زهيد/ زهيد الأكل/ زهيد العين، أي يقنعه القليل ج زهْدان مؤ زهيدَة ج زهائِدُ.
- العتيد: العَتِيدُ : الحاضر، المُهَيّأُ؛ مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ.
- الهجود: الهَجُودُ : المُصَلِّي ليلاً ج هُجُودٌ وهُجَّدٌ.
- بالنيل: نيل: نِلْتُ الشَّيْءَ نَيْلًا ونَالًا ونَالَةً وأَنَلْتُه إِيّاه وأَنَلْتُ لَهُ ونِلْتُهُ؛ ابْنُ الأَعرابي: نِلْتُهُ مَعْرُوفًا؛ وأَنشد لِجَرِيرٍ: إِني سأَشكُر مَا أُوليت مِنْ حَسَن، ... وخيرُ مَنْ نِلْت مَعْرُوفًا ذَوو …
- ببخل: بخل: البُخْل والبَخَل: لُغَتَانِ وَقُرِئَ بِهِمَا[[. قوله [وقرئ بهما] يؤخذ من القاموس وشرحه: أَنه قرئ باللغات الأربع وهي: البُخْل والبُخُل كقُفْل وعُنُق والبَخْل والبَخَل كنَجْم وجَبَل]]. والبَخْل والبُخُول: ضِدُّ الْكَر …
- تعني: تَعَنَّى يَتَعَنَّى تَعَنَّ تَعَنِّياً [عني]: تعب ونصب، تَعنَّى في الوصول إلى هدفه.- ت الحمّى الشخصَ: تعهّدتْه.- في الأمرِ: اقتصد؛ تَعَنَّى في بذل المعونة لجاره.-: أصيب بالتعنية وهي انقباض مؤلم في الشرج مع رغبة ملحّة في …