لعمر المغاني يوم صحراء أربد

الشاعر: البحتري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة هجاء

«لعمر المغاني يوم صحراء أربد» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة هجاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَعَمرُ المَغاني يَومَ صَحراءِ أَربَدِ — لَقَد هَيَّجَت وَجدا عَلى ذي تَوَجُّدِ

مَنازِلُ أَضحَت لِلرِياحِ مَنازِلاً — تَرَدَّدُ فيها بَينَ نُؤيِ وَرِمدِدِ

شَجَت صاحِبي أَطلالُها فَتَهَلَّت — مَدامِعُهُ فيها وَما قُلتُ أَسعِدِ

وَقَلَّت لِدارِ المالِكِيَّةِ عَبرَةٌ — مِنَ الشَوقِ لَم تُملَك بِصَبرِ فَتُردَدِ

سَقَتها الغَوادي حَيثُ حَلَّت دِيارُها — عَلى أَنَّها لَم تَسقِ ذا الغُلَّةِ الصَدي

رَأَت فَلَتاتِ الشَيبِ فَاِبتَسَمَت لَها — وَقالَت نُجومٌ لَو طَلَعنَ بِأَسعُدِ

أَعاتِكَ ما كانَ الشَبابُ مُقَرِّبي — إِلَيكِ فَأَلحى الشَيبَ إِذ كانَ مُبعَدي

تَزيدينَ هَجراً كُلَّما اِزدَدتُ لَوعَةٌ — طِلاباً لِأَن أَردى فَها أَنَذا رَدِ

مَتى أَلحَقِ العَيشَ الَّذي فاتَ آنِفاً — إِذا كانَ يَومي فيكِ أَحسَنَ مِن غَدي

لَعَمرُ أَبي الأَيّامِ ما جارَ حُكمُها — عَلَيَّ وَلا أَعطَيتُها ثِنيَ مِقوَدي

وَكَيفَ أَخافُ الحادِثاتُ وَصَرفَها — عَلَيَّ وَدوني أَحمَدُ بنِ مُحَمَّدِ

مَلومٌ عَلى بَذلِ التِلادِ مُفَنَّدٌ — وَلا مَجدَ إِلّا لِلمَلومِ المُفَنَّدِ

وَأَبيَضُ نُعماهُ لَأَقصَرِ ماتِحٍ — رِشاءً وَجَدواهُ لِأَوَّلِ مُجتَدِ

إِذا اِبتَدَروهُ بِالسُؤالِ اِنتَحى لَهُم — عَلى وَفرِهِ حَتّى يَجورَ فَيَعتَدي

بَعيدٌ عَنِ الفِتيانِ أَن يَلحَقوا بِهِ — إِذا سارَ في نَهجٍ إِلى المَجدِ مُصعِدِ

وَفي الناسِ ساداتٌ يَروحُ عَديدُهُم — كَثيراً وَلَكِن سَيِّدٌ دونَ سَيِّدِ

غَدا واحِداً في حَزمِهِ وَاِضطِلاعِهِ — يَنوءُ بِنُصحٍ لِلخِلافَةِ أَوحَدِ

قَريبٌ لَها مِن حِفظِ كُلِّ مُضَيَّعٍ — سَريعٌ لَها في جَمعِ كُلِّ مُبَدَّدِ

يَضيقُ عَنِ الشَيءِ الطَفيفِ يُخانُهُ — وَإِن هُوَ أَمسى واسِعَ الصَدرِ وَاليَدِ

أَبا حَسَنٍ تَفديكَ أَنفُسُنا الَّتي — بِنُعماكَ مِن صَرفِ النَوائِبِ تَفتَدي

وَما بَلَغَت آمالُنا بِكَ غايَةً — نَراها رِضىً في قَدرِكَ المُتَجَدِّدِ

فَكَيفَ وَذاكَ الرَأيُ لَم يَستَنِد بِهِ — مُشيرٌ وَذاكَ السَيفُ لَم يُتَقَلَّدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بصبر: صبر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: الصَّبُور تَعَالَى وتقدَّس، هُوَ الَّذِي لَا يُعاجِل العُصاة بالانْتقامِ، وَهُوَ مِنْ أَبنية المُبالَغة، وَمَعْنَاهُ قَرِيب مِنْ مَعْنَى الحَلِيم، والفرْق بَيْنَهُمَا أَن المُذنِب لَا يأ …
  • توجد: تَوَجَّدَ يَتَوَجَّدُ تَوجُّدًا :- له: حزن له؛ توجّد لفقد عزيز عليه. - بها: أحبّها؛ توجَّد بها ولم تقابله بالمثل. - الأمرَ: شكاه؛ توجّد الأَرَقَ الذي يُتْعبه.
  • ديارها: الدَّيَّارُ : صاحبُ الدَّيْر الذي يسكنه.
  • سقتها: سقت: سَقِتَ الطعامُ سَقْتاً وسَقَتاً، فَهُوَ سَقِتٌ: لَمْ تكن له بَرَكة.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء