شط من ساكن الغوير مزاره

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«شط من ساكن الغوير مزاره» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

شَطَّ مِن ساكِنِ الغُوَيرِ مَزارُه — وَطَوَتهُ البِلادُ فَاللَهُ جارُه

كُلَّ يَومٍ عَن ذي الأَراكِ خَليطٌ — يَلتَوي وَصلُهُ وَتَعفو دِيارُه

فَسَقاهُم وَإِن أَطالَت نَواهُم — خِلفَةَ الدَهرِ لَيلُهُ وَنَهارُه

كُلُّ جَونٍ إِذا اِرتَقى البَرقُ فيهِ — أوقِدَت لِلعُيونِ بِالماءِ نارُه

إِن أَقامَ اِرتَوى الظِماءُ وَإِن سا — رَ أَقامَت أَنيقَةً آثارُه

بِاِتِّفاقٍ مِن خُضرَةِ الرَوضِ نَضرٍ — وَاِختِلافٍ يُجِدُّهُ نُوّارُه

كَسُفورِ الفَتاةِ عَن حُرِّ وَجهٍ — يَتَكافا اِبيِضاضُهُ وَاِحمِرارُه

عيلَ صَبرُ المُحِبِّ مِمّا يُلاقي — هِ وَلا غَروَ أَن يُعالَ اِصطِبارُه

يَبتَغي المَرءُ وَقفَةَ العَيشِ وَالعَي — شُ سِجالٌ كَثيرَةٌ أَطوارُه

لا يَهِمَّنَّكَ اِلتِماسَكَ مِن رَأ — يِ مُعَنّىً قَصارُهُ إِقصارُه

قَد يَحولُ المُشتاقُ عَن مُبرِحِ الشَو — قِ وَيَنزاحُ شَجوُهُ وَاِدِّكارُه

لَيتَ شِعري عَنِ اللَئيمِ إِذا لي — مَ عَلى فَرطِ بُخلِهِ ما اِعتِذارُه

وَالجَوادُ المَوصوفُ لَو لَم يَعِبهُ — شُحُّهُ بِالفَعالِ وَاِستِئثارُه

عَوَّلَت بي عَلى عَلِيٍّ خِلالٌ — فيهِ مِنها عُلُوُّهُ وَفَخارُه

طَلَبَت سَعيَهُ الرِجالُ وَيَأبى ال — بَحرُ إِلّا أَلّا يُخاضَ غِمارُه

يَدُهُ أَو لِسانُهُ شُغلُ الحا — دِثِ وَالسَيفُ مَتنُهُ أَو غِرارُه

المُرَجّى نَوالُهُ وَالمُعَلّى — بَيتُهُ وَالكَريمُ عِتقاً نِجارُه

أَنجَبَتهُ أَحرارُ فارِسَ حُرَّ النَف — سِ وَالبَيتُ خَيرُهُ أَحرارُه

لَهُم رَغبَةٌ تُساقُ إِلَيهِ — وَرِضىً حينَ تُبتَلى أَخبارُه

وَمَدارٌ عَلَيهِ وَالفَلَكُ الضَخ — مُ عَلى كَوكَبِ السِماكِ مَدارُه

أَفرَصَتهُ العُلا فَأَصبَحَ يَختا — رُ اِصطِفاءً مِنها الَّذي يَختارُه

لَم يَكُن وَسمُهُنَّ قَرضاً يُؤَدّي — هِ وَلا رِقُّهُنَّ عِلقاً يُعارُه

غُرَّ مِنهُ الجُهّالُ حَتّى تَرَدّوا — وَقَديماً أَردى الجَهولَ اِغتِرارُه

بَدَأوا غَفلَةً وَثَنّوا بِأُخرى — وَاِنصِداعُ الزُجاجِ ثُمَّ اِنكِسارُه

يَتَقَصّى ضَمانُهُ دَرَكَ الخَط — بِ وَيُعدي عَلى الزَمانِ جِوارُه

نِعمَ بادي الفَعالِ يُرجى جَداهُ — وَرِباطُ التَدبيرِ يُخشى اِنتِشارُه

فَمَتى فاضَ مِن أَكُفِّ بَني الفَيا — ضِ نَيلٌ فَالنَيلُ وَاِستِبحارُه

يَحتَوي نَشرَهُم وَقَد مَلَأوا الأَر — ضَ نُجودُ العاقولِ أَو أَغوارُه

أَنزَلَتهُم فيهِ دِيارَ إِيادٍ — وَقَعاتُ الصَفيحِ تَدمى شِفارُه

مَنزِلٌ لاتَزالُ تَسري إِلَيهِ — طُرُقُ الرُغبِ قائِماتٍ مَنارُه

كَم أَضافوا خَليفَةً فيهِ فَخماً — وَأَميراً ضَخماً يُخافُ حِوارُه

وَإِذا النَهرَوانُ ساحَ عَلَيهِم — وَتَقَرَّت رِباعَهُم أَنهارُه

راحَ عَنهُ الزَيتونُ مُتَّسِعَ الأَف — ياءِ وَالنَخلُ باسِقاً جُمّارُه

أَكمَلَ اللَهُ في أَبا الحَسَنِ الحُس — نى الَّتي أُغرِيَت بِها أَوطارُه

سَيِّدٌ دَأبُهُ لَنا الدَهرَ وَفرٌ — مِنهُ إِنفاقُ مُجتَدٍ وَاِدِّخارُه

لايَزَل رائِدُ الحَوادِثِ مُلغىً — عَنكَ يَعدوكَ رَيبُهُ وَعِثارُه

كَم فَقيدٍ مِنَ التِلادِ إِذا نَق — قَبَ عَن شَأنِهِ فَعِندَكَ ثارُه

أَثَرٌ عَن مُحَمَّدٍ يَأثُرُ المَج — دَ عَلَيكَ اِقتِفاؤُهُ وَاِفتِقارُه

قَد تَطَوَّلتَ بِالكَثيرِ وَنَقصٌ — بي إِذ كُنتَ فَوقَهُ اِستِكثارُه

فَإِبقَ أُنساً لَنا فَما ضَحِكَ الدَه — رُ إِلَينا إِلّا وَعَنكَ اِفتِرارُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابيضاضه: [ب ي ض]. (مصدر اِبْيَضَّ). 1."اِبْيضاضُ الوَجْهِ" : صَيْرُهُ أَبْيَضَ. 2. "اِبْيضاض الشَّعْرِ" : شَيْبُهُ. 3."اِبْيضَاضُ الجِبال بِالثَّلْجِ" : نُصُوعُ بَيَاضِها.
  • الظماء: ظمأ: الظَّمَأُ: العَطَشُ. وَقِيلَ: هُوَ أَخَفُّه وأَيْسَرُه. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: هُوَ أَشدُّه. والظَّمْآن: العَطْشانُ. وَقَدْ ظمِئَ فُلَانٌ يَظْمَأُ ظَمَأً وظَماءً وظَماءَةً إِذَا اشتدَّ عَطَشُه. وَيُقَالُ ظَمِئْتُ أَظْ …
  • باتفاق: جمع: ـاتٌ . [و ف ق ]. (مصدر اِتَّفَقَ). 1."حَصَلَ اِتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا" : تَعَاقَدَ فِي أَمْرٍ مَّا، مَا بَيْنَ فَرِيقَيْنِ أوْ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. "اِتِّفَاقٌ اِقْتِصَادِيٌّ" "اِتِّفاقٌ تِجَاريٌّ". 2."عَمَّ الأم …
  • جاره: الجَارَّة . قطعة بحريّة تجرُّ وارءها قطعةً أخرى؛ تعطّلت الباخرة في عرْض البحر فأرسِلتْ إليِها جارّة.
  • جون: جون: الجَوْنُ: الأَسْوَدُ اليَحْمُوميُّ، والأُنثى جَوْنة. ابْنُ سِيدَهْ: الجَوْنُ الأَسْوَدُ المُشْرَبُ حُمْرَةً، وَقِيلَ: هُوَ النباتُ الَّذِي يَضْرِب إِلَى السَّوَادِ مِنْ شِدَّةِ خُضْرتِه؛ قَالَ جُبَيْهاءُ الأَشجعيّ: …
  • خليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء