ما لذا الظبي لاينال إقتناصه

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«ما لذا الظبي لاينال إقتناصه» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الصاد، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما لِذا الظَبيِ لايُنالُ إِقتِناصُه — وَهوَ بِالقُربِ بَيِّنٌ إِفراصُه

باتَ تَختَصُّهُ النُفوسُ وَمَن حُب — بَ تَحَلّى إِلى النُفوسِ إِختِصاصُه

مُرهَفٌ ماثَنى التَبَسُّمَ إِلّا — أَشرَقَ البَيتُ أَو أَنارَ خَصاصُه

كَثَّرَ الناسُ في هَوانا وَقالوا — فيهِ قَولاً يُرضي الوُشاةَ إِقتِصاصُه

مِن حَديثٍ تَخَرَّصوهُ وَقَد يو — قِعُ شَكّاً عَلى الحَديثِ إِختِراصُه

حَبَّ بِالزَورِ رائِحاً لِعُيونٍ — مَلَأَتها مَلاحَةً أَشخاصُه

فَتَنتَنى قُضبانُهُ إِذ تَثَنَّت — وَتَبَّتَت ثَقيلَةً أَدعاصُه

لُؤلُؤٌ أُعطِيَ النَفاسَةَ حَتّى — أُعطيتَ فَوقَ حَكمِها غُوّاصُه

مَن يُؤَدّي قَولي إِلى الشاهِ وَالشا — هُ رَفيعُ الفَعالِ سَروٌ مُصاصُه

رُبَّ سَفرٍ أَتاكَ غَرثانَ مِن زا — دِ اللُهى أُشبِعَت نَوالاً خِماصُه

وَمَكَرٍّ شَهَدتَهُ فَغَدا قِر — نُكَ فيهِ مُغَلِّساً إِقعاصُه

يَتَبَغّى العَدُوُّ فيهِ مَناصاً — يَتَوَقّى بِهِ وَأَنّى مَناصُه

خُلُقٌ يَستَنيرُ كَالذَهَبِ الرا — ئِقِ حُسناً إِبريزُهُ وَخَلاصُه

واحِدُ العَهدِ في تَنَقُّلِ قَومٍ — ظاهِرٍ عَن نِفاقِهِم إِخلاصُه

سَيِّدٌ يَغتَدي وَفَيضُ الغَوادي — فَيضُ إِغزارِ جودِهِ وَقِصاصُه

مُتَداني الثُغبانِ إِذ لَيسَ لِلما — تِحِ إِلّا الثَرى وَإِلّا إِمتِصاصُه

يَتَرَقّى عَلى شَباةِ الأَعادي — دَرَجَ المَجدِ طَيِّعاً مُعتاصُه

دَرَجاتُ السَحابِ فاوَتَ مِنها — في السُمُوِّ اِزدِيادُهُ وَاِنتِقاصُه

يَتَدَنّى رَبابُهُ حينَ يَنأى — مُستَقِلّاً عَلى العُيونِ نَشاصُه

بَسطَةٌ في السِلاحِ يَعجَزُ عَنها — سابِغُ السَردِ زَعفُهُ وَدِلاصُه

بَسطَةَ الرُمحِ إِذ تَمَهَّلَ مِنها — مارِنُ المَتنِ في الوَغى عَرّاصُه

ذاهِبٌ في عَمائِرِ الغَرشِ وَالغَو — رِ إِلى مَنكَبٍ زَكَت أَعياصُه

في رِباعٍ تَرتادُ عَينُكَ فيها — حِلَلَ المُلكِ مُفضِياتٍ عِراصُه

شَرَفٌ يُمغِصُ الحَسودِ وَمِن أَد — نى جَزاءٍ لِحاسِدٍ إِمغاصُه

يا أَبا غانِمٍ بَقيتَ لِإِغلا — ءِ مَديحٍ يَجزي الكِرامَ اِرتِخاصُه

كَم وَجَدناكَ عِندَ آمالِ رَكبٍ — راغِبٍ أَو جَفَت إِلَيكَ قِلاصُه

أَفرَضَت حاجَةٌ إِلَيكَ وَقَد يَد — عو أَخا حاجَةٍ إِلَيكَ اِفتِراصُه

وَلَعَمري لَئِن أَعَنتَ لَقَد أَل — جا إِلى العَونِ يونِسٌ وَعِفاصُه

حاجَةٌ إِن قَضَيتَ فيها بِأَمرٍ — ذَلَّ مَأمورُها وَقَلَّ اِعتِياصُه

وَيَسيرٌ طِلابُ إِنصافِ مَن لا — ضَعفُهُ مُعوِزٌ وَلا إِمصاصُه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الصاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التبسم: تَبَسَّمَ يَتَبَسَّمُ تَبَسُّماً : ضحك بلا صوت فَتبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا.- الطَّلْعُ: تفتحت أطرافه.
  • بالزور: زور: الزَّوْرُ: الصَّدْرُ، وَقِيلَ: وَسَطُ الصَّدْرِ، وَقِيلَ: أَعلى الصَّدْرِ، وَقِيلَ: مُلْتَقَى أَطراف عِظَامِ الصَّدْرِ حَيْثُ اجْتَمَعَتْ، وَقِيلَ: هُوَ جَمَاعَةُ الصَّدْرِ مِنَ الخُفِّ، وَالْجَمْعُ أَزوار. والزَّوَ …
  • حكمها: حكم: اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَحْكَمُ الحاكمِينَ، وَهُوَ الحَكِيمُ لَهُ الحُكْمُ، سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. قَالَ اللَّيْثُ: الحَكَمُ اللَّهُ تَعَالَى. الأَزهري: مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ الحَكَمُ والحَكِيمُ والحاكِمُ، و …
  • خصاصه: الخَصَاصَة : الفقر والحاجة وسوء الحال وَيُؤْثِرُون عَلَى أنْفُسِهِمْ وَلوْ كان بِهِمْ خَصَاصَةٌ. -: الخلل أو الفُرجة أو الخرق فى بابٍ أو غيرِه، ألْقَم عينَه خصَاصَة الباب أي وضع عينه على ثقب بالباب / بدا القمرُ من خصاصة …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء