لابس من شبيبة أم ناض
الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«لابس من شبيبة أم ناض» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الضاد، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لابِسٌ مِن شَبيبَةٍ أَم ناضِ — وَمَليحٌ مِن شَيبَةٍ أَم راضِ
وَإِذا ما اِمتَعَضتُ مِن وَلَعِ الشَي — بِ بِرَأسي لَم يَثنِ مِنهُ اِمتِعاضي
لَيسَ يَرضى عَنِ الزَمانِ مُرَوٍّ — فيهِ إِلّا عَن غَفلَةٍ أَو تَغاضِ
وَالبَواقي عَلى اللَيالي وَإِن خا — لَفنَ شَيئاً فَمُشبِهاتُ المَواضي
ناكَرَت لِمَّتي وَناكَرتُ مِنها — سوءَ هَذا الأَخلافِ وَالأَعواضِ
شَعَراتٌ أَقُصُّهُنَّ وَيَرجِع — نَ رُجوعَ السِهامِ في الأَغراضِ
وَأَبَت تَركِيَ الغُدَيّاتُ وَالآ — صالُ حَتّى خَضَبتُ بِالمِقراضِ
غَيرَ نَفعٍ إِلّا التَعَلُّلُ مِن شَخ — صِ عَدُوٍّ لَم يَعدُهُ إِبغاضي
وَوَراءُ المَشيبِ كَالبَخصِ في عَي — ني فَقُل فيهِ في العُيونِ المَراضِ
طِبتُ نَفساً عَنِ الشَبابِ وَما سُ — وِّدَ مِن صِبغِ بُردِهِ الفَضفاضِ
فَهَلِ الحادِثاتُ ياِبنَ عُوَيفٍ — تارِكاتي وَلُبسَ هَذا البَياضِ
يَكثُرُ الحَظُّ في أُناسٍ وَإِن قَل — لَ التَأَسّي بِكَيسِهِم وَالتراضي
ماقَضى اللَهُ لِلجَهولِ بِسِترٍ — يَتَلافاهُ مِثلَ حَتفٍ قاضِ
أَفرَطَت لوثَةُ اِبنِ أَيوبَ وَالشا — ئِعُ مِن أَفنِ رَأيِهِ المُستَفاضِ
جامِحٌ في العِنانِ لايَسمَعُ الزَج — رَ وَلا يَنثَني إِلى الرُوّاضِ
زاعِمٌ أَنَّ طَيفَ بِدعَةَ قَد أَن — دَبَ بِالنَهسِ جِلدَهُ وَالعِضاضِ
أَخَيالاتُ خُرَّدٍ أَم خَيالا — تُ سِباعٍ وَحشِيَةٍ في غِياضِ
حَرَضٌ هالِكُ الرَوِّيَةِ مَغرو — رٌ بِهَلكي مِن جَمِهِ أَحراضِ
أَجلَبوا تَحتَ غابَةٍ مِن قَنا ال — خَطِّ وَزَعفٍ مِنَ الحَديدِ مُفاضِ
مُدَّةً ثُمَّ أَقشَعوا لِإِنخِراقٍ — فاحِشٍ مِن جُموعِهِم وَاِنفِضاضِ
بَعدَ ما إِستَغرَقوا النِهايَةَ في النَز — عِ وَأَفنوا مَذخورَ ما في الوِفاضِ
غَلَبَتهُم آراءُ أَغلَبَ فَبّا — ضِ العَشِيّاتِ مِن بَني الفَيّاضِ
سَدَّ تَدبيرُهُ الفَضاءَ عَلَيهِم — بَعدَ شَغبٍ مِن دَرئِهِم وَاِعتِراضِ
دَهيُ عودٍ ما إِن يَزالُ يُغَوّى — غَمرَةً ما يَخوضُها اِبنُ مَخاضِ
إِن تَعاطَوا تِلكَ المَكايِدِ ضاعوا — في مَسافاتِها الطِوالِ العِراضِ
لَيسَ مِن عُصبَةٍ إِذا اِستَأنَفوا السَع — يَ في تَسافُلٍ وَاِنخِفاضِ
أَو تَوَخّوا صِيانَةً كانَتِ الأَم — والُ أَولى بِها مِنَ الأَعراضِ
مابَرِحنا نَرجو عُلُوَّ عَلِيٍّ — لِإِجتِبارِ المُطَلَّحِ المُنهاضِ
وَأَيادٍ مُبيَضَّةٍ وَالأَيادي — فَضلُها أَن تَكونَ ذاتَ اِبيِضاضِ
وَدُيونٍ مَضمونَةٍ مِن عِداتٍ — كَضَمانِ الأَعدادِ مِلءَ الحِياضِ
فَاِلتَهَنّي بِهِنَّ قَبلَ التَعَزّي — راهِنٌ وَالقَضاءُ قَبلَ التَقاضي
بِأَبي أَنتَ أَوَّلُ مَن حَو — وَلَني عَن تَحَشُّمي وَاِنقِباضي
ما لِنَدى في سِواكَ غَيرُ حَديثٍ — مِن أُناسٍ بادوا وَفِعلٍ ماضِ
قَد تَلافى القَريضَ جودُكَ فَإِر — تُثَّ لَقىً مُشفِياً عَلى الإِنقِراضِ
نِعَمٌ أَبدَتِ المَصونَ المُغَطّى — مِنهُ تَحتَ الخُفوتِ وَالإِغماضِ
كَالغَوادي أَظهَرنَ كُلَّ جَنِيٍّ — مُستَسِرٍّ في زاهِراتِ الرِياضِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الضاد — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التعلل: تَعَلَّلَ يَتَعَلَّلُ تَعَلُّلاًْ : - بالأَمر: اتّخذه حجّة لتبريرعملٍ ما؛ تَعَلَّل بالمرض لتغيُّبه عن العمل. - به: تَلَهَّى؛ تَعَلَّلَ بالأمل. - ت المرأَةُ من نفاسها: خرجت منه.
- امتعاضي: [م ع ض]. (مصدر اِمْتَعَضَ). "عَبَّرَ عَنْ اِمْتِعَاضِهِ" : عَنْ غَضَبِهِ وَتَبَرُّمِهِ. "كَانَ اِمْتِنَاعِي عَنْ التَّوْقِيعِ سَبَباً فِي اِمْتِعَاضِ العَمِيدِ مِنِّي". (أ. أمين).
- بالمقراض: المِقْرَاضُ : المِقَصُّ، وَهُوَ مَا يُقْرَضُ به الثَّوبُ أوْ غيرُه، وهما مِقْرَاضانِ.-: آلة يَقرِض بها المراقِبُ تذكرةَ الرّاكب في قطار السكّة الحديديّة؛ ضَرَبَ المراقِبُ عَلَى يَدِهِ بِالمِقْرَاضِ تَنْبيهاً لِلْمُسَافِر …
- تركي: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …