خذا من بكاء في المنازل أو دعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خُذا مِن بُكاءٍ في المَنازِلِ أَو دَعاوَروحا عَلى لَومي بِهِنَّ أَوَ اَربَعا
فَما أَنا بِالمُشتاقِ إِن قُلتُ أَسعِدالِنَندُبَ مَغنىً مِن سُعادَ وَمَربَعا
وَلي لَوعَةٌ تَستَغرِقُ الهَجرَ وَالنَوىجَميعاً وَدَمعٌ يُنفِدُ الحُبَّ أَجمَعا
عَلى أَنَّ قَلبي قَد تَصَدَّعَ شَملُهُفُنوناً لِشَملِ البيضِ حينَ تَصَدَّعا
ظَعائِنُ أَظعَنَّ الكَرى عَن جُفونِناوَعَوَّضنَها مِنهُ سُهاداً وَأَدمُعا
نَوَينَ النَوى ثُمَّ اِستَجَبنَ لِهاتِفٍمِنَ البَينِ نادى بِالفِراقِ فَأَسمَعا
وَحاوَلنَ كِتمانَ التَرَحُّلِ بِالدُجىفَنَمَّ بِهِنَّ المِسكُ حينَ تَضَوَّعا
أَمولَعَةً بِالبَينِ رُبَّ تَفَرُّقٍجَرَحتِ بِهِ قَلباً بِحُبِّكِ مولَعا
وَمِن عاثِرٍ بِالشَيبِ ضاعَفَ وَجدَهُعَلى وَجدِهِ أَن لَم تَقولي لَهُ لَعا
فَأَثقِل عَلَينا بِالمَشيبِ مُسَلِّماًوَأَحبِب إِلَينا بِالشَبابِ مُوَدِّعا
أَلَم تَرَيا البَرقَ اليَمانِيَّ مُصلَتاًيُضيءُ لَنا مِن نَحوِ يَبرينَ أَجرَعا
تَرَفَّعَ حَتّى لَم أُرِد حينَ شِمتُهُمِنَ الجانِبِ الغَربِيِّ أَن أَتَرَفَّعا
فَكَم بَلقَعٍ مِن دونِهِ سَوفَ تَقتَريإِلى طَيِّهِ العَنسُ العَلَنداةُ بَلقَعا
إِلى آلِ قَيسِ بنِ الحُصَينِ وَلَم تَكُنلِتَبلُغَهُم إِلّا فَقاراً وَأَضلُعا
فَلا بُدَّ مِن نَجرانِ تَثليثَ إِن نَأَواوَإِن قَرُبوا شَيئاً فَنَجرانِ لَعلَعا
مُلوكٌ إِذا اِلتَفَّت عَلَيهِم مُلِمَّةٌرَأَيتُهُمُ فيها أَضَرَّ وَأَنفَعا
هُمُ ثَأَروا الأُخدودَ لَيلَةَ أَغرَقَترِماحُهُمُ في لُجَّةِ البَحرِ تُبَّعا
صَناديدُ يَلقَونَ الأَسِنَّةَ حُسَّراًرِجالاً وَيَخشَونَ المَذَلَّةَ دُرَّعا
إِذا اِرتَفَعوا في هَضبَةٍ وَجَدوا أَباعَلِيِّهِمِ أَعلى مَكاناً وَأَرفَعا
وَأَقرَبَ في فَرطِ التَكَرُّمِ نائِلاًوَأَبعَدَ في أَرضِ المَكارِمِ مَوقِعا
قَفا سُنَّةَ الدَيّانِ مَجداً وَسُؤدُداًوَلَم يَرضَ حَتّى زادَ فيها وَأَبدَعا
لَمَرَّ عَلَينا غَيمُهُ وَهوَ مُثقَلٌفَعَرَّجَ فينا وَبلُهُ وَتَصَرَّعا
وَسيلَ فَأَعطى كُلَّ شَيءٍ وَلَم يُسَللِكَثرَةِ جَدوى أَمسِهِ فَتَبَرَّعا
جَوادٌ يَرى أَنَّ الفَضيلَةَ لَم تَكُنتَجوزُ بِهِ الغاياتِ أَو يَتَطَوَّعا
فَلَو كانَتِ الدُنيا يَرُدُّ عِنانَهاعَلَيهِ النَدى خِلنا نَداهُ تَصَنُّعا
أَصابَ شَذاةَ الحادِثِ النُكرِ إِذ رَمىوَأَدرَكَ مَسعاةَ الحُصَينَينِ إِذ سَعى
كَريمٌ تَنالُ الراحُ مِنهُ إِذا سَرَتوَيُعجِلُهُ داعي التَصابي إِذا دَعا
وَأَبيَضُ وَضّاحٌ إِذا ما تَغَيَّمَتيَداهُ تَجَلّى وَجهُهُ فَتَقَشَّعا
تَرى وَلَعَ السُؤالِ يَكسو جَبينَهُإِذا قَطَّبَ المَسئولُ بِشراً مُوَلَّعا
تَخَلَّفَ شَيئاً في رَوِيَّةِ حِلمِهِوَحَنَّ إِلَينا بَذلُهُ فَتَسَرَّعا
تَغَطرُسَ جودٍ لَم يُكَلِّفهُ وَقفَةًفَيَختارُ فيها لِلصَنيعَةِ مَوضِعا
خَلائِقُ لَولاهُنَّ لَم تَلقَ لِلعُلاجِماعاً وَلا لِلسُؤدُدِ النَثرِ مَجمَعا
سَعيدِيَّةٌ وَهبِيَّةٌ حَسَنِيَّةٌهِيَ الحُسنُ مَرأىً وَالمَحاسِنُ مَسمَعا
فَلا جودَ إِلّا جودُهُ أَو كَجودِهِوَلا بَدرَ مالَم يوفِ عَشراً وَأَربَعا
عَدَدتُ فَلَم أُدرِك لِفَضلِكَ غايَةًوَهَل يُدرِكُ السارونَ لِلشَمسِ مَطلَعا
وَما كُنتُ في وَصفيكَ إِلّا كَمُغتَدٍيَقيسُ قَرا الأَرضِ العَريضَةِ أَذرُعا
وَلي غَرسُ وُدٍّ في ذَراكَ تَتابَعَتلَهُ حِجَجٌ خُضرٌ فَأَثَّ وَأَينَعا
وَكُنتَ شَفيعي ثُمَّ عادَت عَوائِدٌمِنَ الدَهرِ آلَت بِالشَفيعِ مُشَفَّعا
رَدَدتَ مُدى الأَيّامِ مَثنىً وَمَوحَداًوَقَد وَرَدَت مِنّي وَريداً وَأَخدَعا
عن القصيدة
«خذا من بكاء في المنازل أو دعا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها الرثاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الوقوف على الديار وفي تعنيف الأصحاب إياهما على ذلك، الأبيات ١ و٢ و٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما ذكره من استيلاء النوى على الأحباب المفارقين، البيت ٦
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما وصفا به البشر عند السؤال وحسن اللقاء، البيتين ٢٨ و٢٩
- «التشبيهات»: باب ٩١ في تشبيهات مختلطة وأبيات منفردة، البيتين ٣٥ و٣٦
- «أوهام شعراء العرب في المعاني»: القسم السادس، البيت ١٧
- «المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي»: المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر (٣)، البيت ٢٨
- «الدر الفريد وبيت القصيد»: حرف الصاد (٢)، البيت ١٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.