أريتك الآن ألمع البروق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَرَيتَكَ الآنَ أَلمَعُ البُروقأَم شَعلٌ مُرفَضَةٌ عَن حَريق
في عارِضٍ تَعرِضُ أَجوازُهُبَينَ سُوى خَبتِ فَرمَلِ الشُقوق
أَسالَ بَطحانَ وَلَم يَتَّرِكأَن مُلِئَت مِنهُ فِجاجُ العَقيق
نَبَّهَني عَن زَورَةٍ مِن هَوىًمُوَكَّلٍ في مَضجَعي بِالطُروق
عَدُوَّةٌ بادٍ لَنا ضِغنُهاأَنزَلَها الحُبُّ مَحَلَّ الصَديق
لا أُتبِعُ المَتبولَ عَتباً وَلاأَلومُ غَيرَ البارِئِ المُستَفيق
سَأَلتُ عَن مالي وَلا مالُ ليغَيرَ بَقايا تُرِكَت لِلحُقوقِ
مُوَجَّهاتٍ لِذَوي عَيلَةٍتُقَضُّ مِنهُم في فَريقٍ فَريق
هَلّا اِتَّقى الظالِمُ مِن دَعوَتيتُقاهُ مِن أُثفِيَّةِ المَنجَنيق
زَوَت وَزيرَ السوءِ عَن مُلكِهِإِلى المَكانِ المُستَشَقِّ السَحيق
مُناكِدٌ قَد كانَ مِن لُؤمِهِيَحمي عَلى الناسِ بِلالَ الحُلوق
وَفي أَمينِ اللَهِ لي مُنصِفٌإِن حادَ خَصمي عَن سَواءِ الطَريق
وَمُعتَمِدٌ عَلى اللَهِ قَدأَيَّدَهُ اللَهُ بِعَقدٍ وَثيق
تَرى عُرى التَدبيرِ يَحكَمنَ عَنمُقتَصِدٍ فيما يُعاني شَفيق
حَلَفتُ بِالمَسعى وَبِالخَيفِ مِنمِنى وَبِالبَيتِ الحَرامِ العَتيق
تَحُجُّهُ الأَركُبُ مَخشوشَةًرُكبانُها مِن كُلِّ فَجٍّ عَميق
يُكَبِّرونَ اللَهَ لا مُخبِرٌعَن رَفثٍ مِنهُم وَلا عَن فُسوق
لَقَد وَجدنا لَكَ إِذ سُستَناسِياسَةَ الحاني عَلَينا الشَفيق
جَمَعتَ أَشتاتَ بَني جَعفَرٍبِالبِرِّ لَمّا فُرِّقوا بِالعُقوق
وَكُنتَ بِالطولِ الَّذي جِئتَهُإِلَيهِمِ بِالأَمسِ عَينَ الخَليق
وَما أَضَعتَ الحَقَّ في أَجنَبٍفَكَيفَ تَنسى واجِباً في الشَقيق
جادَت لَكَ الدُنيا بِما مانَعَتوَاِبتَدَأَت في رَتقِ تِلكَ الفُتوق
فَشيعَةُ الشاري إِلى ذِلَّةٍقَد جَنَحوا لِلسِلمِ بَعدَ المُروق
وَرِمَّةُ الصَفّارِ مَتروكَةٌرَهناً لِإِحدى عَلقاتِ العُلوق
وَحائِنُ البَصرَةِ عِندَ الَّتيتُخشى عَلَيهِ لاحِجٍ في مَضيق
يَنوي فِراراً لَو يَرى مَخلَصاًمِن سَبَبٍ يُفضي بِهِ أَو طَريق
لازالَ مَعشوقُكَ يُسقى الحَيامِن كُلِّ داني المُزنِ واهي الخُروق
فَما خَلَونا مُذ رَأَيناهُ مِنفَتحٍ جَديدٍ وَزَمانٍ أَنيق
أَشرَفَ نَظّاراً إِلى مُلتَقىدِجلَةَ يَلقاها بِوَجهٍ طَليق
وَطالِعَ الشَمسَ عَلى مَوعِدٍبِمِثلِ ضَوءِ الشَمسِ عِندَ الشُروق
لَم أَرَ كَالمَعشوقِ قَصراً بَدالِأَعيُنِ الرائينَ غَيرَ المَشوق
هَذاكَ قَد بَرَّزَ حُسنِهِسَبقاً وَهَذا مُسرِعٌ في اللُحوق
هُما صَبوحٌ باكِرٌ غَيمُهُثُنِّيَ في أَعقابِهِ بِالغَبوق
الماءُ لا يَبعَثُ لي نَشوَةًفَعاطَني سَورَةَ ذاكَ الرَحيق
حَسبُكَ أَن تَكسِرَ مِن حَدِّهابِالنَغَمِ الصافي عَلَيها الرَقيق
آلَيتُ لا أَشرَبُ مَمزوجَةًإِن لَم تَكُن مَزجَةَ ريقٍ بِريق
عن القصيدة
«أريتك الآن ألمع البروق» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٦ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف القاف.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٢١
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.