ها هو الشيب لائما فأفيقي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ها هُوَ الشَيبُ لائِماً فَأَفيقيوَإِترُكيهِ إِن كانَ غَيرَ مُفيقِ
فَلَقَد كَفَّ مِن عَناءِ المُعَنّىوَتَلافى مِنَ اِشتِياقِ المَشوقِ
عَذَلَتنا في عِشقِها أُمُّ عَمرٍهَل سَمِعتُم بِالعاذِلِ المَعشوقِ
وَرَأَت لِمَّةً أَلَمَّ بِها الشَيبُ فَريعَت مِن ظُلمَةٍ في شُروقِ
وَلَعَمري لَولا الأَقاحي لَأَبصَرتُ أَنيقَ الرِياضِ غَيرَ أَنيقِ
وَسَوادُ العُيونِ لَو لَم يُحَسَّنبِبَياضٍ ما كانَ بِالمَوموقِ
وَمِزاجُ الصَهباءِ بِالماءِ أَملىبِصَبوحٍ مُستَحسَنٍ وَغُبوقِ
أَيُّ لَيلٍ يُبهى بِغَيرِ نُجومٍأَم سَحابٍ يَندى بِغَيرِ بُروقِ
وَقفَةً في العَقيقِ أَطرَحُ ثِقلاًمِن دُموعي بِوَقفَةٍ في العَقيقِ
مائِلٌ بَينَ أَربُعٍ ماثِلاتٍتَنزِعُ الشَوقَ مِن فُؤادٍ عَلوقِ
أَزجُرُ العَينَ عَن بُكَهُنَّ وَالعيسُ إِلى المُبتَغى بِكُلِّ طَريق
وَاِستَشَفَّت مُحَمَّدَ اِبنَ حُمَيدٍما سَحيقٌ مِنَ الغِنى بِسَحيقِ
سابِقُ النَقعِ يَستَقي جُهدَ نَفسٍتُستَزادُ اِستِزادَة المَسبوقِ
قَلَّبَتهُ الأَيدي قَديماً وَلِلحَلبَةِ تُنضى الجِيادُ بِالتَعريقِ
كُلَّما أَجرَتِ الخَلائِقُ أَوفىرادِعاً في خَلائِقٍ كَالخَلوقِ
لَيسَ يَخلو مِن فِكرَةٍ في جَليلٍمِن أَفانينِ مَجدِهِ أَو دَقيقِ
يَنظِمُ المَجدَ مِثلَ ما تَنظِمُ العِقدَ يَدُ الصانِعِ الصَناعِ الرَقيقِ
يَزدَهيهِ الهَوى عَنِ الهونِ وَالإِشفاقُ يَربا بِهِ عَنِ التَشفيقِ
لِيَ مِنهُ في كُلِّ يَومٍ نَوالٌلَم تَنَلهُ كُدورَةُ التَرنيقِ
عِندَهُ أَوَّلٌ وَعِندي ثانٍمِن جَداهُ وَثالِثٌ في الطَريقِ
يَهَبُ الأَغيَدَ المُهَفهَفَ كَالطاووسِ حُسناً وَالطَرفُ كَالسَونَبيقِ
يا أَبا نَهشَلٍ إِذا ما دَعا الظَمآنُ مِن كُربَةٍ دُعاءَ الغَريقِ
أَمَلي في الغُلامِ كانَ غُلاماًفَهوَ كَهلٌ لِلمَطلِ وَالتَعويقِ
وَالجَوادُ العَتيقُ حاجَزتَني فيهِ لِلا عِلَّةٍ بِوَعدٍ عَتيقِ
وَعَطاياكَ في الفُضولِ عِدادَ الرَملِ مِن عالِجٍ فَكَيفَ الحُقوقِ
صافِياتٌ عَلى قُلوبِ المُصافينَ رِقاقٌ في وَهمِهِنَّ الرَقيقِ
لَو تَصَفَّحتَها لَأَخرَجتَ مِنهاأَلفَ مَعنىً مِن حاتِمٍ مَسروقِ
أُخِذَت بِالسَماحِ غَصباً وَقَد يُؤخَذُ نَيلُ البَخيلِ بِالتَوفيقِ
لا أَعُدُّ المَرزوقَ مِنها إِذا فَكَّرتُ فيها وَفيهِ بِالمَرزوقِ
ظَلَّ فيها البَعيدُ مِثلَ القَريبِ المُجتَبى وَالعَدُوُّ مِثلَ الصَديقِ
كَحَبِيِّ الغَمامِ جادَ فَرَوّىكُلَّ وادٍ مِنَ البِلادِ وَنيقِ
أَصدِقائي عَلى الغِنى فَإِذا عُدتُ إِلى حاجَةٍ فَأَنتَ صَديقي
لابِسٌ مِنكَ نِعمَةً لا أَرى الإِخلاقَ في حالَةٍ لَها بِخَليقِ
إِن يَقُل زينَةٌ فَحِليَةُ عِقيانٍ وَإِن خِفَّةٌ فَفَضُّ عَقيقِ
هِيَ أَعلَت قَدري وَأَمضَت لِسانيوَأَشاعَت ذِكري وَبَلَّت ريقي
إِنَّ نَبهانَ لَم تَزَل وَعَتوداًكَالشَقيقِ اِستَمالَ الشَقيقِ
جَمَعتنا حَربُ الفَسادِ اِتِّفاقاًوَهيَ بَدءُ الفَسادِ وَالتَفريقِ
نَحنُ إِخوانُكُم وَإِخوَتُكُم حينَ يَكونُ الفَريقُ أَلفَ فَريقِ
كَالرَفيقَينِ في الرَفيقَينِ مِن أَجاءِ وَسَلمى لَم يوجِفا في عُقوقِ
وَصَلانا فَأَنتُم كَالثُرَيّاحاضَرتنا وَنَحنُ كَالعُيوقِ
في رِعانٍ تَرغو وَتَصهَلُ لَم تَسمَعَ وَلَم تُصِخ لِنَهيقي
وَطَنٌ تَنبُتُ المَكارِمُ فيهِبَينَ ماءٍ جارٍ وَعودٍ وَريقِ
أَجائِيٌّ فَالبِئرُ غَيرُ جَرورٍفي رُباهُ وَالنَخلُ غَيرُ سَحوقِ
حَيثُ تُلقى الشِفاهُ لَيسَت بِهُدلٍمِن ظَماً وَالأَسنانُ لَيسَت بِروقِ
رَتَقَتهُ سُيوفُنا وَهوَ ثَغرٌبَينَ أَعدائِهِ كَثيرُ الفُتوقِ
عن القصيدة
«ها هو الشيب لائما فأفيقي» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٥ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف القاف.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها القاف
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «كتاب الزهرة»: الباب السابع والأربعون: من شابت ذوائبه جفاه حبائبه، الأبيات ٥ و٦ و٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ٣٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما عيب به البحتري وليس بعيب، البيت ٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في الشيب والشباب ووصف الكبر والعزوف عن الصبا، ونحو ذلك، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: مدح الشيب والتعزي عنه، الأبيات ١ و٢ و٤ و٧ وغيرها
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: وفي الإكثار من العطاء، الأبيات ٢٥ و٣٠ و٣١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر متابعة العطاء، البيتين ١٩ و٢٠
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ذكر اعتداد المداح بنعم الممدوحي، البيت ٣٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.