إن سير الخليط حين استقلا

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«إن سير الخليط حين استقلا» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِنَّ سَيرَ الخَليطِ حينَ اِستَقَلّا — كانَ عَوناً لِلدَمعِ حَتّى اِستَهَلّا

وَالنَوى خُطَّةٌ مِنَ الدَهرِ ما يَن — فَكُّ يُشجى بِها المُحِبُّ وَيَبلى

فَأَقِلّا في عَلوَةَ اللَومِ إِنّي — زائِدٌ في الغَرامِ إِن لَم تُقِلّا

تِلكَ أَيّامُها الذَواهِبُ مِن أَح — سَنِ عَيشٍ مَضى وَدَهرٍ تَوَلّى

وَخَيالٍ أَلَمَّ مِنها عَلى سا — عَةِ هَجرٍ فَقُلتُ أَهلاً وَسَهلا

ما أُضيعَ الهَوى وَلا نُسِيَ الخِل — لُ الَّذي ضَيَّعَ الهَوى وَتَخَلّى

حاطَهُ اللَهُ حَيثُ أَضحى وَأَمسى — وَتَوَلّاهُ حَيثُ سارَ وَحَلّا

سَكَنٌ مُغرَمٌ بِهَجري يَزدا — دُ صُدوداً إِذا أَنا اِزدَدتُ وَصلا

وَبِوُدّي لَوِ اِستَطَعتُ فَخَفَّف — تُ بِصَبرٍ عَن سَيِّدي حينَ مَلّا

وَمَعاذَ الإِلَهِ أَن أَتَعَزّى — عَنهُ طولَ الأَيّامِ أَو أَتَسَلّى

وَقَد لَبِستُ الهَوى وَإِن كانَ ضُرّاً — وَتَحَمَّلتُهُ وَإِن كانَ ثِقلا

وَتَذَلَّلتُ جاهِداً لِمَليكي — وَقَليلٌ مِن عاشِقٍ أَن يَذِلّا

أَصبَحَت رُتبَةُ الخِلافَةِ لِلمُع — تَزِّ بِاللَهِ مَنزِلاً وَمَحَلّا

جَمَعَ اللَهُ شَملَها في يَدَيهِ — وَرَآهُ لَها مَكاناً وَأَهلا

وَلِيَت نَصرَهُ المَوالي فَأَعطَت — هُ عُلُوَّ السِماكِ أَو هُوَ أَعلى

مَلِكٌ ما بَدا لِعَينَيكَ إِلّا — قُلتُ بَحرٌ طَما وَبَدرٌ تَجَلّى

لابِسٌ حُلَّةَ الوَقارِ وَمِن أُبَّ — هَةِ السَيفِ أَن يَكونَ مُحَلّى

يا جَمالَ الدُنيا سَناءَ وَمَجداً — وَثِمالَ الدُنيا عَطاءً وَبَذلا

كُلَّما حُصِّلَت مَساعي قُرَيشٍ — طِبتَ فَرعاً في مُنتَماها وَأَصلا

لَكَ مَحضُ النِجارِ فيها المُصَفّى — غَيرَ شَكٍّ وَالقِدحُ مِنها المُعَلّى

يا اِبنَ عَمِّ النَبِيِّ وَالحِبرِ وَالسَج — جادِ وَالكامِلِ الَّذي بانَ فَضلا

لَهُمُ زَمزَمٌ وَأَفنِيَةُ الكَع — بَةِ وَالحِجرُ وَالصَفا وَالمُصَلّى

مَن أَبى حُبَّكُم فَلَيسَ مِنَ اللَ — هِ وَلَو صامَ أَلفَ عامٍ وَصَلّى

لَم يَزَل حَقُّكَ المُقَدَّمُ يَمحو — باطِلَ المُستَعارِ حَتّى اِضمَحَلّا

قَد طَلَبنا فَلَم نَجِد لَكَ في السُؤ — دُدِ وَالمَجدِ وَالمَكارِمِ مِثلا

أَنتَ أَندى كَفّاً وَأَشرَفُ أَخلا — قاً وَأَزكى قَولاً وَأَكرَمُ فِعلا

طالَعَتكَ السُعودُ فَاِنسَكَبَ الغَي — ثُ رَذاذاً في ساحَتَيكَ وَهَطلا

وَأَتى العيدُ في دُجونٍ تَتَبَّع — نَ عَليلَ البَطحاءِ حَتّى اِستَبَلّا

عارَضَتكَ الأَنواءُ فيها سَماحاً — وَحَكَتكَ السَماءُ سَحّاً وَوَبلا

ذاكَ فَضلٌ أوتيتَهُ كُنتَ مِن بَي — نِ البَرايا بِهِ أَحَقَّ وَأَولى

وَعَطاءٌ مِنَ الإِلَهِ فَلا زِل — تَ مُهَنّاً ذاكَ العَطاءَ مُمَلّى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخليط: الخَلِيطُ : المُخالِط [للواحد والجمع]. -: ما اختلط من صنفَيْن أو أصناف؛ في هذا المصنع خليط من العمّال / الخليط هو الشريكُ والصاحبُ والزوجُ ج خُلَطاءُ وخُلُطٌ.
  • بهجري: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
  • حاطه: حَاطَ يَحُوطُ حُطْ حَوْطًا وحَيْطَةً وحِياطَةً [حوط]:- القومُ وما شابَه ذلك بالمدينة ونحوها: أحدقوا بها؛ حاط القائدُ بخيله وعدَّته المدينة من كلّ جوانبها. - الصَّبيَّ: شدَّ وسطَه بِخَيْطٍ لِيَمْنَع عَنْه العَيْنَ. - الشّ …
  • زائد: الزَّائِدُ [زيد]: فا. -: المُضاف؛ وزنٌ زائد / عدد زائد. -: ما كان فوق المطلوب؛ كانت برودته زائدة عن الحدّ الضروريّ. -: ما فيه عُلُوٌّ؛ ثمن زائد. -: ما لا فائدة فيه؛ كلام زائد / تدخُّلٌ زائد.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء