ليل بذي الأثل عناني تطاوله

الشاعر: البحتري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ليل بذي الأثل عناني تطاوله» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَيلٌ بِذي الأَثلِ عَنّاني تَطاوُلُهُ — أَرى بِهِ مُقبِلاً قِرناً أُنازِلُهُ

وَقَد أَبيتُ وَفي باعِ الدُجى قِصَرٌ — بِزائِرٍ قَرُبَت أُنساً مَخائِلُهُ

إِذ لا وَسيلَةَ لِلواشي يَمُتُّ بِها — مَعَ الصِبا وَهوَ غَضّاتٌ وَسائِلُهُ

أَواخِرُ العَيشِ أَخبارٌ مُكَرَّرَةٌ — وَأَقرَبُ العَيشِ مِن لَهوٍ أَوائِلُهُ

يَفنى الشَبابُ إِذا ما تَمَّ تَكمِلَةً — وَالشَيءُ يَرجِعُهُ نَقصاً تَكامُلُهُ

وَيُعقِبُ المَرءَ بُرءً مِن صَبابَتِهِ — تَجَرُّمُ العامِ يَأتي ثُمَّ قابِلُهُ

إِن فَرَّ مِن عَنَتِ الأَيّامِ حازِمُها — فَالحَزمُ فَرُّكَ مِمَّن لا تُقاتِلُهُ

فَإِن أَرابَ صَديقي في الوِدادِ فَكَم — أَمسَيتُ أَحذَرُ ما أَصبَحتُ آمُلُهُ

يَكفيكَ مِن عُدَّةٍ لِدَهرِ تَجعَلُها — ذُخراً سَماحُ أَبي بَكرٍ وَنائِلُهُ

يَبيتُ مِن بَينِهِم وَهوَ المَحوزُ لَهُ — عالي الفَعالِ وَلِلحُسّادِ سافِلُهُ

قَد أَفرَدوهُ بِما يَختارُ مِن حَسَنٍ — فَما لَهُ فيهِمُ نِدٌّ يُساجِلُهُ

إِن نَحنُ جِئناهُ لَم تَكسُد بِضاعَتُنا — وَلَم يَحُل دونَ ما جِئنا نُحاوِلُهُ

مَتى تَأَمَّلتَهُ فَالعُرفُ مِن يَدِهِ — إِلى العُفاةِ قَويمُ النَهجِ سابِلُهُ

مُحَمَّلاً كُلَّ يَومٍ مِن نَوائِبِهِم — ثِقلاً يُزاوِلُ مِنهُ ما يُزاوِلُهُ

لَم نَعدُ بَغدادَ لَولا حَظُّنا مَعَهُ — وَلَم نُرِد واسِطاً لَولا نَوافِلُهُ

يَعرى مِنَ المالِ أَفضالاً وَنُلبِسُهُ — وَشياً مِنَ المَدحِ لَم تُخلِق مَباذِلُهُ

نُريهِ كَيفَ نَسيمُ الشُكرِ مُحتَضَراً — أَكنافُهُ وَيُرينا كَيفَ نامُلُهُ

دَعِ الَّذي فاتَتِ العَلياءَ بَسطَتُهُ — يَموتُ غَيظاً وَنَل ما أَنتَ نائِلُهُ

تَعلو بِبَيتِكَ مَروُ الشاهِجانِ وَقَد — يُزادُ فَضلاً بِفَضلِ البَيتِ آهِلُهُ

ما أَحسَنَ الغَيثَ إِلّا ما حَكاكَ بِهِ — تَهتانُهُ وَاِقتَفاهُ مِنكَ وابِلُهُ

وَلَيسَ لِلبَدرِ إِلّا ما حُبيتَ بِبِ — أَن يَستَنيرَ وَأَن تَعلو مَنازِلُهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • برء: (بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَ …
  • بزائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • تجرم: تَجَرَّمَ يَتَجرَّمُ تَجَرُّماً : انقضى؛ تجرَّم الشتاءُ بعد برد شديد.- عليه اتَّهمه بجرم؛ وعندما فشل في منافسة زملائه تجرَّم عليهم بالغِشِّ والفساد.
  • تطاوله: تَطَاوَلَ يَتَطَاوَلُ تَطَاوُلاً : امتدَّ فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ. - إليه: مَدَّ عنقه ليراه. - عليه: اعتدى عليه؛ تطاول عليه ضرباًً. - وا: تبارَوْا في الطول؛ تطاولت الفتياتُ / تطاولوا في البنيان.
  • تقاتله: تَقَاتَلَ يَتَقَاتَلُ تَقَاتُلاً :- وا: اقتتلوا، أي قتل بعضُهم بعضاً أو تحاربوا؛ تقاتل الطرفان لأسباب تافهة.
  • تكامله: تَكَامَلَ يَتَكَامَلُ تَكَامُلاً :- الشيءُ: صار تـامّـاً كامـلاً؛ شفي المريض وتكاملت قوّته.- تِ الأشيـاءُ: كمّل بعضُها بعضاً؛ التَّكَامُلُ الرياضيات والفيزياء.
  • حازمها: الحَازِمُ : فا. -: من تحلّى بضبط الأمورِ وإتقانها؛ الحازم من الناس من إذا وضح له الأمر صدع فيه أي اتخذ القرار المناسِبَ ج حَزَمَة.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء