عاود القلب بثه وخباله
الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«عاود القلب بثه وخباله» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عاوَدَ القَلبَ بَثُّهُ وَخَبالُه — لِخَليطٍ زُمَّت بِلَيلٍ جِمالُه
وَسَقيمٍ يُخشى بَلاهُ وَلا يُر — جى مِنَ السُقمِ وَالبِلى إِبلالُه
يسأَلُ الرَبعَ قَد تَعَفَّت رُباهُ — وَخَلَت مِن أَنيسِهِ أَطلالُه
عَن رَهيفِ القَوامِ يَجمَعُ فيهِ — صِفَةَ الغُصنِ لينُهُ وَاِعتِدالُه
قَد أَعَلَّ الفُؤادَ تَوريدُ خَدَّي — هِ وَتَفتيرُ لَحظِهِ وَاِعتِلالُه
زائِرٌ في المَنامِ يَهجُرُ يَقظا — نَ وَيَدنو مَعَ المَنامِ وِصالُه
طارِقٌ أَرهَقَ الزِيارَةَ وَالصُب — حُ مُطِلٌّ أَو قَد دَنا إِطلالُه
وَأَما وَالأَراكِ في بَطنِ مَرٍّ — يَتَفَيَأنَ بِالعَشِيِّ ظِلالُه
وَكُراعِ الغَميمِ يَنآدُ فيها — مُرجَحِنّاً أَثلُ الغَميمِ وَضالُه
وَاِعتِسافِ الحَجيجِ عُسفانَ إِذ تو — قِدُ رَمضاؤُهُ وَيَخفِقُ آلُه
ما اِستَعَنتُ الكَرى عَلى الشَوقِ إِلّا — باتَ قَيضاً مِنَ الحبيبِ خَيالُه
يا أَبا بَكرٍ المَخوفَ شَذاهُ — وَالمُرَجّى كُلَّ الرَجاءِ نَوالُه
ما سَعى في نَقيصَةِ المُلكِ إِلّا — حائِرٌ مُرسَلٌ عَلَيهِ نَكالُه
سَطَواتٌ بُثَّت عَلى الشَرقِ حَتّى — خَضَعَ الشَرقُ سَهلُهُ وَجِبالُه
تئلَفُ المَكرُماتُ ساحَةَ خِرقٍ — حائِزٌ ذِكرَ مِثلِها أَمثالُه
رَجُلُ الدَهرِ هِمَّةً وَاِحتِمالاً — لِلَّذي يُعجِزُ الرِجالَ إِحتِمالُه
حُوَّلٌ قُلَّبٌ يَسُرُّكَ مِنهُ — نَهضُهُ بِالجَليلِ وَإِستِقلالُه
قُم تَأَمَّل فَما المَحاسِنُ إِلّا — فُرَصُ المَجدِ عارَضَت وَإِهتِبالُه
حَيثُ أَجرَت شِعابَها دُفَعُ الجو — دِ وَحَقَّت لِآمِلٍ آمالُه
نَزَعَ الحاسِدُ المُنافِسُ صِفراً — آيِساً مِن مَنالِ ما لا يَنالُه
حازِمٌ لا يَني يُلَقّى صَواباً — رَيثُهُ في الأُمورِ وَاِستِعجالُه
بِشرُهُ وَالرُواءُ مِنهُ وَلِلسَي — فِ جَمالانِ حَليُهُ وَصِقالُه
راخَنا أَمسِ جاهُهُ وَثَنى اليَو — مَ لَنا بِالرِياشِ أَجمَعَ مالُه
كانَ مَعروفُهُ المُقَدَّمُ قَولاً — فَقَفا القَولَ مِن قَريبِ فَعالُه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بالعشي: العَشِيُّ : الوقت من زوال الشمس إلى المغرب إِنَّا سَخَّرْنَا الجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالإِشْرَاقِ / صلاتا العشيّ، أي صلاتا الظهر والعصر.
- بلاه: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
- توريد: [و ر د]. (مصدر وَرَّدَ). 1. "تَوْرِيدُ الثَّوْبِ" : صَبْغُهُ عَلَى لَوْنِ الوَرْدِ. 2. "تَوْرِيدُ الشَّجَرَةِ" : إخْرَاجُهَا لِلنُّورِ. 3. "تَوْرِيدُ الْمَرْأَةِ" : اِحْمِرَارُ خَدَّيْهَا. 4. "تَوْرِيدُ البَضَائِعِ" : اِ …
- رهيف: الرَّهِيفُ : المرهَف، أي الرقيق اللَّطيف؛ يتميَّز هذا الغلام بحسّ رهيف. ـ من السُّيوفِ: المرقَّقُ القاطع.
- زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
- زمت: زمت: الزَّمِيتُ والزِّمِّيتُ: الْحَلِيمُ السَّاكِنُ، الْقَلِيلُ الْكَلَامِ، كالصِّمِّيتِ؛ وَقِيلَ: الساكتُ، وَالِاسْمُ الزَّماتَةُ، وَقَدْ تَزَمَّتَ، وَمَا أَشدَّ تَزَمُّتَه. وَرَجُلٌ مُتَزَمِّتٌ، وزِمِّيتٌ، وَفِيهِ زَما …