نشدتك الله من برق على إضم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
نَشَدتُكَ اللَهَ مِن بَرقٍ عَلى إِضَمِلَمّا سَقَيتَ جُنوبَ الحَزنِ فَالعَلَمِ
وَصُبتَ بَينَهُما حَتّى تُسيلَهُمابِمُستَهَلٍّ مِنَ الوَسمِيِّ مُنسَجِمِ
مَنازِلٌ لا تُجيبُ الصَبَّ مِن خَرَسٍوَلا تَريعُ إِلى شَكواهُ مِن صَمَمِ
أَقامَ يَنشُدُ شَملاً غَيرَ مُتَّفِقٍمِن آلِ لَيلى وَشَعباً غَيرَ مُلتَئِمِ
وَقَد تَكونُ بِها قِضبانُ إِسحِلَةٍمُهتَزَّةٍ في اِحمِرارِ الوَردِ وَالعَنَمِ
إِذ وُدُّ لَيلى صَحيحٌ غَيرُ مُؤتَشِبٍوَحَبلُ لَيلى جَديدٌ غَيرُ مُنصَرِمِ
تُعدي القُلوبَ بِعَينَيها إِذا نَظَرَتحَتّى تُجِدَّ لَها خَبلاً مِنَ السَقَمِ
أَما وَضِحكَتِها عَن واضِحٍ رَتِلٍتُنبي عَوارِضُهُ عَن بارِدٍ شَبِمِ
لَقَد كَتَمتُ هَواها لَو يُطاوِعُنيشَوقٌ لَجوجٌ وَدَمعٌ غَيرُ مُكتَتَمِ
اللَهُ جارُ بَني خاقانَ إِنَّهُمُ الأَثرَونَ مِن كَرَمِ الأَخلاقِ وَالشِيَمِ
بَيتٌ تَقَدَّمَ فيهِ المَجدُ وَاِجتَمَعَتلَهُ عِظامُ المَساعي وَالعُلا القُدُمُ
النازِحونَ عَنِ الفَحشاءِ يُبعِدُهُمعَن لُؤمِها عِظَمُ الأَخطارِ وَالهِمَمِ
مااِنفَكَّ مَجدُ عُبَيدِ اللَهِ يُكسِبُهُممَحَبَّةً مِن صُدورِ العُربِ وَالعَجَمِ
ما إِن يَزالُ النَدى يُدني إِلَيهِ يَداًمُمتاحَةً مِن بَعيدِ الدارِ وَالرَحِمِ
يَلومُهُ عاذِلوهُ في سَماحَتِهِعَلى خَلائِقَ لَم تُذمَم وَلَم تُلَمِ
خِرقٌ أَقامَ قَناةَ المُلكِ فَاِعتَدَلَتبِمُستَتِبٍّ مِنَ التَدبيرِ مُنتَظِمِ
مُستَحكِمُ الآيِ لا عَهدَ الصِبا كَثَبٌمِنهُ وَلا هُوَ بِالموفي عَلى الهَرَمِ
قَد أَكمَلَ الحِلمَ وَاِشتَدَّت شَكيمَتُهُعَلى الأَعادي وَلَم يَبلُغ مَدى الحُلُمِ
فَكَيفَ إِذ شابَ وَاِحتازَت تَجارِبُهُلَهُ الحِجى وَتَلَقّى الحَزمَ مِن أَمَمِ
طَرفٌ مُطِلٌّ عَلى الآفاقِ يَكلَؤُهابِناظِرٍ لَم يَنَم عَنها وَلَم يُنِمِ
مُذَلَّلُ السَمعِ لِلداعينَ لَيسَ بِذيبَأوٍ عَلى الصارِخِ الأَقصى وَلا بُذُمِ
إِذا اِستَعاذَ بِهِ المُستَصرِخونَ رَأَواوَجهاً يُجَلّي سَوادَ الظُلمِ وَالظُلَمِ
إِن قَلَّلوا هَيبَةً أَو أَكثَروا لَغَطاًأَصغى بِحِلمٍ وَرَدَّ القَولَ عَن فَهَمِ
أَو أَغفَلوا حُجَّةً لَم يُلفَ مُستَرِقاًلَها وَإِن يَهِموا في القَولِ لَم يَهِمِ
حارِسُ مُلكٍ لَهُ مِن دونِهِ أَبَداًصَدرٌ شَفيقٌ وَرَأيٌ غَيرُ مُتَّهَمِ
سُستَ الخِلافَةَ إِشرافاً وَحَيِّطَةًوَذُدتَ عَن حَقِّها بِالسَيفِ وَالقَلَمِ
وَلَم يَزَل لَكَ مُذ وُلّيتَ حَوزَتَهاغَوثٌ لِلَهفانَ أَو نَصرٌ لِمُهتَضَمِ
تِلكَ الرَعِيَّةُ مَوفوراً جَوانِبُهاوَقَد تَكونُ كَنَهبٍ شَعَّ مُقتَسَمِ
رَأَوكَ حِرزاً لَهُم مِن كُلِّ بائِقَةٍوَعِصمَةً فيهِمِ مِن أَوثَقِ العِصَمِ
وَما اِنفَكَكتَ وَلا اِنفَكَّت أَناتُكَ مِنتَوفيرِ وَفرِ اِمرِئٍ مِنهُم وَحَقنِ دَمِ
تَوَخِّياً لِاِصطِناعِ العُرفِ تَصنَعُهُفي الصالِحينَ وَإِبقاءً عَلى النِعَمِ
أَظَلَّهُم مِنكَ جودٌ لَو وَسَمتَ بِهِمَنابِتَ الأَرضِ لَاِستَغنَت عَنِ الدِيَمِ
ما كُنتَ فيهِم بِمَنزورِ النَوالِ وَلارَثِّ الفَعالِ وَلا مُستَحدَثِ الكَرَمِ
إِنّي أَمُتُّ بِوُدٍّ قَد تَقادَمَ عَنحُدثِ اللَيالي وَلَم يُخلِق عَلى القِدَمِ
وَذِمَّةٍ بِكَ لَم يُشبِه تَأَكُّدُهاإِلّا وَفاؤُكَ لِلأَقوامِ بِالذِمَمِ
عن القصيدة
«نشدتك الله من برق على إضم» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٣٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: سرقات أبي تمام، البيت ١٤
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الدعاء للدار بالسقيا، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في سؤال الدار واستعجامها عن الجواب والبكاء عليها أيضا، البيت ٤
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: الفصل الثانى فى التنبيه على خطأ المعانى وصوابها ليتبع من يريد العمل برسمنا مواقع الصواب فيرتسمها، ويقف على مواقف الخطأ فيتجنبها، البيت ١٤
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (٣)، البيت ١٨
- «المنصف للسارق والمسروق منه»: المنصف للسارق والمسروق منه (٦)، البيت ١٨
- «سمط اللآلي في شرح أمالي القالي»: خبر حضرمي بن عامر وابن عمه جزء، البيت ٨
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.