أعن سفه يوم الأبيرق أم حلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَعَن سَفَهٍ يَومَ الأُبَيرَقِ أَم حِلمِوُقوفٌ بِرَبعٍ أَو بُكاءٌ عَلى رَسمِ
وَما يُعذَرُ المَوسومُ بِالشَيبِ أَن يُرىمُعارَ لِباسٍ لِلتَصابى وَلا وَسمِ
تُخَبِّرُني أَيّامِيَ الحُدثُ أَنَّنيتَرَكتُ السُرورَ عِندَ أَيّامِيَ القُدمِ
وَأولِعتُ بِالكِتمانِ حَتّى كَأَنَّنيطُويتُ عَلى ضِغنٍ مِنَ الدَينِ أَو وَغمِ
فَإِن تَلقَني نِضوَ العِظامِ فَإِنَّهاجَريرَةُ قَلبي مُنذُ كُنتُ عَلى جِسمي
وَحَسبِيَ مِن بُرءٍ تَماثُلُ مُثخَنٍمِنَ الحُبِّ يُنمي مُدَّريهِ وَلا يُصمي
إِذا رَجَعَت وَصلاً عَلى طولِ هَجرَةٍتَراجَعتُ شَيئاً مِن بَلايَ إِلى سُقمي
وَقَد زَعَمَت أَن سَوفَ تُنجِحُ ما وَأَتوَظَنّي بِها الإِخلافُ في ذَلِكَ الزَعمِ
خَليلَيَّ ما في لا شِفاءٌ مِنَ الجَوىوَلا نَعَمٌ مَرجُوَّةُ النُجحِ مِن نُعمِ
أَعينا عَلى قَلبٍ يَهيمُ صَبابَةًوَعَينٍ إِذا نَهنَهتُها طَفِفَت تَهمي
حَنَت مَذحِجٌ حَولي وَباتَت عَمائِرٌتُدافِعُ دوني مِن عَرانينِها الشُمِّ
وَما خَفَضَت جَدّاتُ بَكرٍ أَرومَتيوَلا عَطِلَت مِن ريشِ أَحسابِها سَهمي
وَإِنّي لَمَرفودٌ عَلى كُلِّ تَلعَةٍبِنَصرِ بنِ خالٍ يَحمِلُ السَيفَ أَو عَمِ
وَما أَبهَجَتني كَبوَةُ الجَحشِ إِذ كَبالِفيهِ لَوَ اَنَّ الجَحشَ أَقلَعَ عَن ظُلمي
وَقَد هُدِيَ السُلطانُ لِلرُشدِ إِذ نَبابِأَغثَرَ مِن أَولادِ قُطرُبُّلٍ فَدمِ
إِذا عارَضَت دُنياهُ في جَنبِ رَأيِهِشَهِدتَ بِأَنَّ الجَهلَ أَحظى مِنَ العِلمِ
وَقَد أَقتَرَ المَلعونُ يُبساً وَعِندَهُذَخائِرُ كِسرى أَو زُها مالِهِ الجَمِّ
إِذا المَرءُ لَم يَجعَل غِناهُ ذَريعَةًإِلى سُؤدُدٍ فَاِعدُد غِناهُ مِنَ العُدمِ
وَسيطُ أَخِسّاءِ الأُصولِ كَأَنَّمايُعَلّونَ ناجودَ المُدامَةِ بِالذَمِّ
خُلوفُ زَمانِ السوءِ لَم يُؤثِروا العُلاوَلَم يَنزِلوا لِلمَكرُماتِ عَلى حُكمِ
وَقَد رُفِعَت عَن نَجرِهِم آيَةُ النَدىكَما رُفِعَت مَنسِيَّةً آيَةُ الرَجمِ
تَأباهُمُ نَفسي وَتَقبُحُ فيهِمِظُنوني وَيَعلو عَن مَقاديرِهِ هَمّي
فَلَولا أَبو الصَقرِ الأَغَرُّ وَجودُهُرَضيتُ قَليلي وَاِقتَصَرتُ عَلى قِسمي
هُوَ المَصقَلِيُّ في صِقالِ جَبينِهِجِلاءُ الظَلامِ حينَ يُسدِفُ وَالظُلمِ
بِهِ نِلتُ مِن حَظّي الَّذي نِلتُ أَوَّلاًوَأَدرَكتُ ما قَد كُنتُ أَدرَكتُ مِن خَصمي
تَصُدُّ بَناتُ الدَهرِ عَن بَغَتاتِ مايُنيلُ صُدودَ الدَهمِ فوجِئَ بِالدَهمِ
وَيَعرِفُني مَعروفُهُ حينَ مَعشَرٌيَرونَ عُقوقَ المالِ أَن يَعلَموا عِلمي
مَواهِبُ لا تَبغي اِبنَ أَرضٍ يَدُلُّهاعَلَيَّ وَلا طَبّاً يُخَبِّرُها بِاِسمي
إِذا وَعَدَ اِرفَضَّت عَطاءً عِداتُهُوَأَعرِفُ مِنهُم مَن يَحُزُّ وَلا يُدمي
وَما كَشَفَت مِنهُ الوِزارَةُ أَخرَقَ اليَدَينِ عَلى الجُلّى وَلا طائِشَ السَهمِ
كَثيرُ جِهاتِ الرَأيِ مُفتَنَّةٌ بِهِإِلى عَدَدٍ لا يَنتَهي صُوَرُ الحَزمِ
فَروعُ الثَنايا ما يُغِبُّ فِجاجَهاتَطَلُّعَ مَضّاءٍ عَلى أَوَّلِ العَزمِ
مَتى يَحتَمِل ضِغناً عَلى القَومِ يَجنَحواإِلى السِلمِ إِن نَجّاهُمُ الجَنحُ لِلسَلمِ
وَلَو عَلِموا أَنَّ المَنايا تُنيلُهُمرِضاهُ إِذاً باتوا نَدامى عَلى السَمِّ
أَخو البِرِّ أَقصى ما يَخافُ مُنازِلاًمِنَ السَيفِ أَدنى ما يَخافُ مِنَ الإِثمِ
وَلَم يَنتَسِب مِن وائِلٍ في وَشيظَةٍوَلا باتَ مِنها ضارِبَ البَيتِ في صِرمِ
أَبوكَ الَّذي غالى عَلِيّاً مُساوِماًبِسامَةَ لَمّا رَدَّ سامَةَ في جَرمِ
وَلَولا يَدٌ مِنهُ لَصاحَ مُثَوِّبٌعَلى عُجُزٍ وُقِّفنَ في مَجمَعِ القَسمِ
فَمَن يَكُ مِنها عارِياً فَقَدِ اِكتَسىبِها الجَهمُ بَزّاً ظاهِراً وَبَنو الجَهمِ
وَما أَنتَ عِندَ العاذِلاتِ عَلى النَدىبِمُنتَظِرِ العُتبى وَلا هَيِّنِ الجُرمِ
كَأَنَّ يَداً لَم تَحلُ مِنكَ بِطائِلٍيَدُ الأَرضِ رَدَّتها السَماءُ بِلا شُكمِ
كَأَنَّكَ مِن جِذمٍ مِنَ الناسِ واحِدٍوَسائِرُ مَن يَأتي الدَنِيّاتِ مِن جِذمِ
وَكَم ذُدتَ عَنّي مِن تَحامُلِ حادِثٍوَسَورَةِ أَيّامٍ حَزَزنَ إِلى العَظمِ
كَأَنّا عَدُوّاً مُتَقاً ما تَقارَبَتبِنا الدارُ إِلّا زادَ غُرمُكَ في غُنمي
أُحارِبُ قَوماً لا أُسَرُّ بِسوئِهِموَلَكِنَّني أَرمي مِنَ الناسِ مَن تَرمي
يَوَدُّ العِدى لَو كُنتَ سالِكُ سُبلِهِموَأَينَ بِناءُ المُعلِياتِ مِنَ الهَدمِ
وَهَل يُمكِنُ الأَعداءَ وَضعُ فَضيلَةٍوَقَد رُفِعَت لِلناظِرينَ مَعَ النَجمِ
عن القصيدة
«أعن سفه يوم الأبيرق أم حلم» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٤٧ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «خزانة الأدب»: الشاهد التسعون بعد المائتين، البيت ٤٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: وفي البكاء على الديار، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: الوعد والتهدد، البيت ٤٧
- «دلائل الإعجاز»: القول في الحذف: نتيجة، البيت ٤٣
- «دلائل الإعجاز»: فصل [في تحليل مثال آخر للحذف]، البيت ٤٣
- «زهر الأكم في الأمثال والحكم»: أبعدي عني ظلك، أحمل حملي وحملك، البيت ٤٣
- «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح»: حذف المفعول للبيان بعد الإبهام، البيت ٤٣
- «عروس الأفراح في شرح تلخيص المفتاح»: حذف المفعول لدفع توهم إرادة غير المراد، البيت ٤٣
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.