أدمع قد غرين بالهملان

الشاعر: البحتري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية

«أدمع قد غرين بالهملان» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدمُعٌ قَد غَرينَ بِالهَمَلانِ — وَفُؤادٌ قَد لَجَّ في الخَفَقانِ

إِنَّ يَومَ الكَثيبِ أَفقَدَنا نَض — رَةَ تِلكَ القُضبانِ وَالكُثبانِ

بِاِفتِراقٍ أَلَمَّ بَعدَ إِجتِماعٍ — وَتَناءٍ أَقامَ بَعدَ تَدانِ

إِبكِيا هَذِهِ المَغاني الَّتي أَخ — لَقَها بَعدَ أَهلِها المِرزَمانِ

أَسعِدا الغَيثَ إِذ بَكاها وَإِن كا — نَ خَلِيّاً مِن كُلِّ ما تَجِدانِ

جادَ فيها بِنَفسِهِ فَإِستَجَدَّت — حُلَلاً مِنهُ جَمَّةَ الأَلوانِ

فَهيَ تَهتَزُّ بَينَ إِفرِندِهِ الأَخ — ضَرِ حُسناً وَوَشيهِ الأُرجُواني

في سَماءٍ مِن خُضرَةِ الرَوضِ فيها — أَنجُمٌ مِن شَقائِقِ النُعمانِ

وَإِصفِرارٍ مِن لَونِهِ وَإِبيِضاضٍ — كَاِجتِماعِ اللُجَينِ وَالعِقيانِ

وَتُريكَ الأَحبابَ يَومَ تَلاقٍ — بِاِعتِناقِ الحَوذانِ وَالأُقحُوانِ

صاغَ مِنها الرَبيعُ شَكلاً لِأَخلا — قِ حُسَينٍ ذي الجودِ وَالإِحسانِ

فَكَأَنَّ الأَشجارَ تَعلو رُباها — بِنَثيرِ الياقوتِ وَالمُرجانِ

وَكَأَنَّ الصَبا تَرَدَّدُ فيها — بِنَسيمِ الكافورِ وَالزَعفَرانِ

قَد تَصابَيتُ فَاُعذُري أَو فَلومي — لَيسَ شَيءٌ سِوى الصِبا مِن شاني

وَتَذَكَّرتُ وافِدَ الشَيبِ فَاِستَع — جَلتُ حَظّي في الراحِ وَالرَيحانِ

عِندَ عَدلٍ مِنَ الزَمانِ إِذا إِستَق — بَلَ خَيرٌ مِن إِعتِدالِ الزَمانِ

وَلَقَد أَمزُجُ المُدامَ بِفَترٍ — بَل بِسِحرٍ مِن مُقلَتَي أَرسَلانِ

وَأُعاطي كُؤوسَها المَلِكَ الأَب — لَجَ فِعلَ النَدمانِ بِالنَدمانِ

فَكَأَنّي أُنادِمُ القَمَرَ البَد — رَ عَلَيها في ذَلِكَ الإيوانِ

تَزدَهيهِ مِنَ العُلا كِبرِياءٌ — فيهِ أَن يَزدَهي عَلى الإِخوانِ

وَعَلَيهِ مِنَ النَدى سيمِياءُ — وَصَلَت مَدحَهُ بِكُلِّ لِسانِ

غَمَرَتهُ جَلالَةُ المُلكِ وَاِستَو — لَت عَلَيهِ شَمائِلُ الفِتيانِ

واصِلٌ مَجدَهُ بِعَقدِ الثُرَيّا — وَيَداهُ بِالجودِ مَوصولَتانِ

يا أَبا القاسِمِ المُقَسَّمِ في المَج — دِ لِيَومِ النَدى وَيَومِ الطِعانِ

قَد وَرِثتَ العَلياءَ عَن أَردَشيرٍ — وَقَباذٍ وَعَن أَنوشَروانِ

وَأَرى اللَيلَ وَالنَهارَ سَواءً — حينَ تَبدو بِوَجهِكَ الإِضحِيانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخفقان: الخَفَقَانُ : مصـ. -: الإضطراب. -: تفاقُم دقَّات القلب وتسرُّع نبضه.
  • الكثيب: الكَثِيبُ : الرّملُ المستطيل المحدَوْدِبُ، التَّلُّ من الرّمل ج أَكْثِبَةٌ وكُثُبٌ وكُثْبَانٌ.
  • النعمان: [ن ع م]. ن. شَقَائِقُ النُّعْمَانِ.
  • بافتراق: الافْتِراقُ : مصـ. ــ: التباعد. ــ بين الزوجين: فضُّ عصمة الزواج؛ قضى القاضي بالافتراق بين الزّوجين.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء