البيت مبني على أركانه

الشاعر: البحتري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح

«البيت مبني على أركانه» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

البَيتُ مَبنِيٌّ عَلى أَركانِهِ — وَالطِرفُ جارٍ في امتِدادِ عِنانِهِ

ياعاذِلَ الحَسَنِ بنِ وَهبٍ في اللُهى — مِن نَيلِهِ وَالغَمرِ مِن إِحسانِهِ

إِن كانَ شَأنُكَ ما أَراهُ فَإِنَّهُ — عاصٍ عَلَيكَ وَآخِذٌ في شَأنِهِ

لَن تَسبِقَ الريحَ الشَمالَ إِذا طَغَت — في الجَريِ مالَم تَجرِ في مَيدانِهِ

وَبِأَيِّما آبائِهِ لا يَكتَسي — مَجداً يَفوتُ الرَوضَ في أَلوانِهِ

أَبِوَهبِهِ وَسَعيدِهِ أَم قَيسِهِ — وَحُصَينِهِ أَم عَمرِهِ وَقَنانِهِ

لا المَجدُ بَينَهُم غَريبٌ زائِرٌ — بَل في مَحَلَّتِهِ وَفي أَوطانِهِ

ياصَيقَلَ الشِعرِ المُقَلَّدُ في الَّذي — يُختارُ مِن قَلعِيِّهِ وَيَمانِهِ

إِسمَعهُ مِن قَوّالِهِ تَزدَد بِهِ — عُجباً وَطيبُ الوَردِ في أَغصانِهِ

أَحسَنتُ فيهِ مُبَرِّزاً فَجَفَوتَني — وَتُبِرُّ أَقواماً عَلى اِستِحسانِهِ

هَل تُصغِيَن لِأَخٍ يَقولُ بِحالِهِ — مُتَعَتِّباً إِذ لَم يَقُل بِلِسانِهِ

نَزَلَت بِعَقوَتِهِ الخُطوبُ طَوارِقاً — فَتَخَوَّنَتهُ وَأَنتَ مِن إِخوانِهِ

ماكانَ غَرواً أَن يَضيعَ زِمامُهُ — لَو لَم تَكُن في عَصرِهِ وَزَمانِهِ

هَذا وَأَنتَ الحُجَّةُ البَيضاءُ في — إِكرامِهِ مِن وافِدٍ وَهَوانِهِ

وَمَتى رَآكَ الناسُ تَحرِمُهُ اِقتَدَوا — بِكَ غَيرَ مُرتابينَ في حِرمانِهِ

فَتَكونُ أَوَّلَ مانِعٍ مِن نَفسِهِ — ما أَمَّلَ العافي وَمِن جيرانِهِ

وَالأَرضُ تَبذُلُ في الرَبيعِ نَباتَها — وَكَذاكَ بَذلُ الحُرِّ في سُلطانِهِ

وَالعُرفُ بُنيانٌ فَمَن يَعدُ الرُبى — يُشرِف وَيَعفُ السَيلُ مِن بُنيانِهِ

وَاعلَم بِأَنَّ الغَيثَ لَيسَ بِنافِعٍ — لِلناسِ مالَم يَأتِ في إِبّانِهِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجري: (جَرَيَ) الْجِيمُ وَالرَّاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ انْسِيَاحُ الشَّيْءِ. يُقَالُ جَرَى الْمَاءُ يَجْرِي جَرْيَةً وَجَرْيًا وَجَرَيَانًا. وَيُقَالُ لِلْعَادَةِ الًإِجْرِيَّا، وَذَلِكَ أَنَّهُ الْوَجْهُ الَّذِي …
  • المقلد: المِقْلَدُ : المِخْلاَةُ. -: المِكْيالُ. -: المنْجَل؛ حصد الفلاحُ الحبَّ في أرضه الصغيرة بالمِقلد. -: المِفْتَاحُ؛ مَا سَرَّنِي أَنِّي إمَامُ زَمَانِهِ ** تُلْقَى إلَيَّ مِنَ الأُمورِ مَقَالِدُ/ رَجلٌ مِقْلَدٌ، أي بَلَغَ …
  • امتداد: جمع: ـات. [م د د]. (مصدر اِمْتَدَّ). 1."وَقَفْنَا نُشَاهِدُ امْتِدَادَ الأفُقِ مِنْ فَوْقِ الجَبَلِ" : اِنْبِسَاطَهُ. 2."اِمْتِدَادُ الحَبْلِ مِنْ أقْصَاهُ إلَى أقْصَاهُ" : طُولُهُ. 3."اِمْتِدَادُ الحُدُودِ" : تَرَامِيهَ …
  • زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • عاص: [ع و ص]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). عَاص، يَعُوصُ، مصدر عَوَصٌ، عِيَاصٌ. 1."عَاصَتِ الْمُشْكِلَةُ" : اِمْتَنَعَ حَلُّهَا، خَفِيَ. 2."تَعُوصُ عَلَيْهِ مَعَانِي الْقَصِيدَةِ" : يَصْعُبُ عَلَيْهِ فَهْمُ مَعَانِيَهَا.
  • عنانه: العَنَانُ : السحاب.- السماء: ما ظهر منها إذا نظرنا إليها، كادت أصوات الضجيج تصل إلى عَنان السماء.- من كل شيء: ناحيته؛ عَنان الدار.

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء