أما العداة فقد أروك نفوسهم

الشاعر: البحتري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«أما العداة فقد أروك نفوسهم» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَمّا العُداةُ فَقَد أَرَوكَ نُفوسَهُم — فَاقصِد بِسوءِ ظُنونِكَ الإِخوانا

تَنحاشُ نَفسي أَن أَذِلَّ مَقادَةً — وَيَزيدُ شَغبي أَن أَلينَ عِنانا

وَأَخِفُّ عَن كَتِفِ الصَديقِ نَزاهَةً — مِن قَبلِ أَن يَتَلَوَّنَ الأَلوانا

وَأَخٍ أَرابَ فَلَم أَجِد في أَمرِهِ — إِلّا التَماسُكَ عَنهُ وَالهِجرانا

أَغبَبتُهُ أَن أَستَميحَ لَهُ يَداً — أَو أَن أُعَنِّيَ فِيَّ مِنهُ لِسانا

وَأَراهُ لَمّا لَم أُطالِب نَفعَهُ — أَنشا يَضُرُّ تَغَيُّباً وَعِيانا

ماكانَ مِن أَمَلٍ وَمِنكَ فَقَد أَتى — يَسري إِلَيَّ مُبَيِّناً تِبيانا

لَو كانَ ما أَدّى إِلَيكَ سِرارُها — خَيراً لَكانَ حَديثُها إِعلانا

إِن كانَ ذاكَ لِعُزبَةِ البَعثِ الَّذي — جُمِّرتَ فيهِ فَدونَكَ الصِبيانا

وَمِنَ العَجائِبِ تُهمَتي لَكَ بَعدَما — كُنتَ الصَفِيَّ لَدَيَّ وَالخُلصانا

وَتَوَقُّعي مِنكَ الإِساءَةَ جاهِداً — وَالعَدلُ أَن أَتَوَقَّعَ الإِحسانا

وَكَما يَسُرُّكَ لينُ مَسّي راضِياً — فَكَذاكَ فَاخشَ خِشونَتي غَضبانا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التماسك: تَمَاسَكَ يَتمَاسَكُ تَمَاسُكاً :- الشيئان: ترابطت أجزاؤهما بعضُها ببعض؛ لم يتماسك العجينُ بعد/ يتماسكُ الأَخوان في الأَفراح والأَتراح.-: ضبط نفسه؛ لم يتماسك عن الضحك.
  • سرارها: السَّرَارُ :- مِنَ الشَّهر: آخرُ لَيلةٍ فيه.- الحَسَبِ: محضهُ وأَفضلُهُ؛ هو من الحَسَبِ في السَّرار-- الوادي: أوسَطُهُ وأكرَمُهُ؛ يَسيل الماءُ في سَرار الوادي.
  • شغبي: شغب: الشَّغْبُ، والشَّغَبُ، والتَّشْغِيبُ: تَهْيِيجُ الشَّرِّ، وأَنشد اللَّيْثُ: وإِني، عَلَى مَا نالَ مِنِّي بصَرْفِهِ، ... عَلَى الشَّاغِبِينَ، التارِكِي الحَقِّ، مِشْغَبُ وَقَدْ شَغَبَهم وشَغَب عَلَيْهِمْ، وَالْكَسْرُ …
  • ظنونك: الظَّنُونُ : السَّيِّىءُ الظَّنِّ؛ إنه مخلصٌ لأصدقائه ولكنه ظنونٌ تعتريه الشكوك والأوهام أحيانًا. -: كُلُّ ما لا يُوثَقُ به؛ الرَّجُلُ الظنون، هو قليل الخير أو المتَّهم في عقله أو في خيره / دَيْنٌ ظَنُون، أي غير موثوق بق …

قصائد ذات صلة

  • زعم الغراب منبئ الأنباء
  • يا أخا الأزد ما حفظت الإخاء
  • أمواهب هاتيك أم أنواء
  • طيف الحبيب ألم من عدوائه
  • ياعلي بل يا أبا الحسن المالك
  • يا غاديا والثغر خلف مسائه
  • أيها الطالب الطويل عناؤه
  • أصابت قلبه حدق الظباء