ترى الليل يقضي عقبة من هزيعه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تُرى اللَيلُ يَقضي عُقبَةً مِن هَزيعِهِأَوِ الصُبحُ يَجلو غُرَّةً مِن صَديعِهِ
أَوِ المَنزِلُ العافي يَرُدُّ أَنيسَهُبُكاءً عَلى أَطلالِهِ وَرُبوعِهِ
إِذا اِرتَفَقَ المُشتاقُ كانَ سُهادُهُأَحَقَّ بِجَفنَي عَينِهِ مِن هُجوعِهِ
وَلوعَكَ إِنَّ الصَبَّ إِمّا مُتَمِّمٌعَلى وَجدِهِ أَو زائِدٌ في وَلوعِهِ
وَلا تَتَعَجَّب مِن تَماديهِ إِنَّهاصَبابَةُ قَلبٍ مُؤيِسٍ مِن نُزوعِهِ
وَكُنتُ أُرَجّى في الشَبابِ شَفاعَةًوَكَيفَ لِباغي حاجَةٍ بِشَفيعِهِ
مَشيبٌ كَنَثِّ السِرِّ عَيِّ بِحَملِهِمُحَدِّثُهُ أَو ضاقَ صَدرُ مُذيعِهِ
تَلاحَقَ حَتّى كادَ يَأتي بَطيئُهُبِحَثِّ اللَيالي قَبلَ أَتيِ سَريعِهِ
أَخَذتُ لِهَذا الدَهرِ أُهبَةَ صَرفِهِوَلَمّا أُشارِك عاجِزاً في هُلوعِهِ
وَلَم تُبنَ دارُ العَجزِ لِلمُحلِسِ الَّذيمَطِيَّتُهُ مَشدودَةٌ بِنُسوعِهِ
وَلَيسَ اِمرَأً إِلّا اِمرُؤٌ ذَهَبَت بِهِقَناعَتُهُ مُنحازَةً عَن قُنوعِهِ
إِذا صَنَعَ الصَفّارُ سوءً لِنَفسِهِفَلا تَحسُدِ الصَفّارَ سوءَ صَنيعِهِ
وَكانَ اِختِيالُ العِلجِ مِن عَطَشِ الرَدىإِلى نَفسِهِ شَرِّ النُفوسِ وَجوعِهِ
عَبا لِجَميعِ الخَرِّ هِمَّةَ مائِقٍوَقَد كانَ يَكفي بَعضُهُ مِن جَميعِهِ
وَرَدَّت يَدَيهِ عَن مُساواةِ رافِعٍزِيادَةُ عالي القَدرِ عَنهُ رَفيعِهِ
بِصَولَتِهِ كانَ اِنقِضاضُ بِنائِهِلِأَسفَلٍ سُفلِ وَاِنفِضاضُ جُموعِهِ
وَلَم يَنقَلِب مِن بُستَ إِلّا وَرَأيُهُشَعاعٌ وَإِلّا رَوعُهُ شُغلُ روعِهِ
فَإِن يَحيَ لا يُفلِح وَإِن يَتوَ لا يَكُنلِباكٍ عَلَيهِ مَوضِعٌ لِدُموعِهِ
دَمٌ إِن يُرَق لايَقضِ تَبلاً مُراقُهُوَلا يُطفِيءُ الأَوغامَ لُؤمُ نَجيعِهِ
شَفى بُرَحَ الأَكبادِ أَنَّ اِبنَ طاهِرٍهَوَت أُمُّ عاصيهِ بِسَيفِ مُطيعِهِ
تُرَجّي خُراسانٌ جَلاءَ ظَلامِهابِبَدرٍ مِنَ الغَربِ اِرتِقابُ طُلوعِهِ
مَتى يَأتِها يُعرَف مُقَوِّمُ دَرئِهاوَلا يَخفَ كافي شَأنِها مِن مُضيعِهِ
مَتى قِظتُ في شَرقِ البِلادِ فَإِنَّنيزَعيمٌ بِأَنَّ قَيظَهُ مِن رَبيعِهِ
لَقَد جَشِمَ الأَعداءُ وِردَ نَفاسَةٍعَلَيكَ يُلاقونَ الرَدى في شُروعِهِ
وَكَم ظَهَرَت بَعدَ اِستِتارِ مَكانِهاشَناةٌ خَباها كاشِحٌ في ضُلوعِهِ
وَمَرضى مِنَ الحُسّادِ قَد كانَ شَفَّهُمتَوَقُّعُ هَذا الأَمرِ قَبلَ وُقوعِهِ
وَما عُذرُهُم في أَن تَغِلَّ صُدورُهُمعَلى ناشِرِ الإِحسانِ فيهِم مُشيعِهِ
لَئِن شَهَرَ السُلطانُ أَمضى سُيوفِهِوَرَشَّحَ عودُ المُلكِ أَزكى فُروعِهِ
فَلا عَجَبٌ أَن يَطلُبَ السَيلُ نَهجَهُوَأَن يَستَقيمَ المُشتَري مِن رُجوعِهِ
عن القصيدة
«ترى الليل يقضي عقبة من هزيعه» من شعر البحتري، من العصر العباسي، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين، وغرضها الرثاء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها العين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما قالاه في أوصاف الديار والبكاء عليها، البيتين ٢ و٣
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ابتداآتهما بذكر السهر وطول الليل، البيت ١
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: ما جاء عنهما في وسط كلاهما من ذكر الشيب والشباب ووصف الشيب وذمه، البيتين ٦ و٨
- «الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري»: باب في الحسد، البيت ٢٦
- «سر الفصاحة»: الكلام في الألفاظ المؤلفة، البيت ٨
- «أمالي المرتضى»: طائفة من أشعار البحترى فى ذم الشيب والتألم من فقد الشباب، الأبيات ٦ و٧ و٨
- «التشبيهات»: باب ٤١ في فناء الناس، البيت ٦
- «أنوار الربيع في أنواع البديع»: رد العجز على الصدر، البيت ٦
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.