زارت سكينة أطلاحا أناخ بهم

الشاعر: الفرزدق · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«زارت سكينة أطلاحا أناخ بهم» من شعر الفرزدق، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

زارَت سُكَينَةُ أَطلاحاً أَناخَ بِهِم — شَفاعَةُ النَومِ لِلعَينَينِ وَالسَهَرُ

كَأَنَّما مُوِّتوا بِالأَمسِ إِذ وَقَعوا — وَقَد بَدَت جُدَدٌ أَلوانُها شُهُرُ

وَقَد يَهيجُ عَلى الشَوقِ الَّذي بَعَثَت — أَقرانُهُ لائِحاتُ البَرقِ وَالذَكَرُ

وَساقَنا مِن قَساً يُزجي رَكائِبَنا — إِلَيكَ مُنتَجَعُ الحاجاتِ وَالقَدَرُ

وَجائِحاتٌ ثَلاثاً ما تَرَكنَ لَنا — مالاً بِهِ بَعدَهُنَّ الغَيثُ يُنتَظَرُ

ثِنتانِ لَم تَترُكا لَحماً وَحاطِمَةٌ — بِالعَظمِ حَمراءُ حَتّى اِجتيحَتِ الغُرَرُ

فَقُلتُ كَيفَ بِأَهلي حينَ عَضَّ بِهِم — عامٌ لَهُ كُلُّ مالٍ مُعنِقٌ جَزَرُ

عامٌ أَتى قَبلَهُ عامانِ ما تَرَكا — مالاً وَلا بَلَّ عوداً فيهِما مَطَرُ

تَقولُ لَمّا رَأَتني وَهيَ طَيِّبَةٌ — عَلى الفِراشِ وَمِنها الدَلُّ وَالخَفَرُ

كَأَنَّني طالِبٌ قَوماً بِجائِحَةٍ — كَضَربَةِ الفَتكِ لا تُبقي وَلا تَذَرُ

أَصدِر هُمومَكَ لا يَقتُلكَ وارِدُها — فَكُلُّ وارِدَةٍ يَوماً لَها صَدَرُ

لَمّا تَفَرَّقَ بي هَمّي جَمَعتُ لَهُ — صَريمَةً لَم يَكُن في عَزمِها خَوَرُ

فَقُلتُ ما هُوَ إِلّا الشَأمُ تَركَبُهُ — كَأَنَّما المَوتُ في أَجنادِهِ البَغَرُ

أَو أَن تَزورَ تَميماً في مَنازِلِها — بِمَروَ وَهيَ مَخوفٌ دونَها الغَرَرُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الغرر: غرر: غَرَّهُ يغُرُّه غَرًّا وغُروراً وغِرّة؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ مَغرور وَغَرِيرٌ: خدعه وأَطعمه بِالْبَاطِلِ؛ قَالَ: إِن امْرَأً غَرّه مِنْكُنَّ واحدةٌ، ... بَعْدِي وبعدَكِ فِي الدُّنْيَا، لَمَغْرُورُ أ …
  • بالعظم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه …
  • بعدهن: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • تركن: تَرَكَّنَ يَتَرَكَّنُ تَرَكُّناً : رَزُنَ وَوَقُر، يَتَرَكَّنُ الشخصُ كلّما زاد علماً وفضيلةً.
  • ثلاثا: الثُّلاثَاءُ : أحد أيام الأسبوع يقع بين الاثنين والأربعاء؛ تُغلق المتاحفُ أبوابَها يوم الثلاثاء من كل أسبوع ج ثلاثاءاتٌ وثُلاثاواتٌ.

قصائد ذات صلة

  • سما لك شوق من نوار ودونها
  • أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي
  • عجبتُ لركب فرحتهم مليحة
  • لولا يدا بشر بن مروان لم أبل
  • أوصي تميماً إن قضاعة ساقها
  • وإجانة ريا الشروب كأنها
  • لعمري لقد أوفى وزاد وفاؤه
  • إذا لاقى بنو مروان سلوا